الرئيسية » الذات » النجاح في الحياة » خطوات النجاح والتميز

خطوات النجاح والتميز

بواسطة عبدالرحمن مجدي
76 المشاهدات
غير حياتك في ٥ خطوات سريعة
* مدخل إلى النية – (الجزء الأول)
 
لقد خلقك الله بشراً وأمدك بحقيبة أدواتك الخاصة.. هذه الأدوات من شأنها أن تمكنك من الاتصال والتفاعل مع محيطك الكوني الواسع والاستفادة من إمكاناته الهائلة.. فأنت تملك في جسدك العين التي بها ترى، والأذن التي بها تسمع، والقدم التي بها تسعى.. لكنك لم تنتبه إلى كونك لست مخلوقا جسديا فحسب.. بل أنك جسد وروح.
 
وحقيبة أدواتك تلك كما أنها تشمل أدوات الجسد، فهي تضم أيضا أدواتا للروح.. بل أن لكل أداة جسدية يمتلكها الإنسان، هناك ما يقابلها من أدوات الروح، والفرق بينهما جد كبير.. فقدرات الجسد يحدها المكان والزمان بينما قدرات الروح مطلقة لا يحدها حد.. فمثلا عندما يبصر الانسان بعينيه.. فابصاره محدود بحجم الذي يراه والمسافة التي يبعدها عنه وتزامن وجوده معه في ذات المكان حيث أن العين لا ترى الا ما هو كائن أمامها الآن.. بينما الروح.. فلها البصيرة التي لا يحدها مكان ولا زمان، فيرى الانسان بها ما كان وما هو كائن في مكان بعيد وربما ما سيكون أيضاً.. ولاغرو فالروح موصولة بالقدرة المطلقة للعلي القدير.
 
وعلى ذات النحو، فان أمام كل قدره محدوده للجسد توجد قدره مطلقه للروح.. وكما أن الجسد يسعى ليبلغ.. فان الروح أيضا تبلغ ما تريد ولكنها لا تسعى للشئ، بل هي تأتي به اليها.
 
لقد تعلمت منذ الصغر أن السعي شرط الوصول.. وفي الواقع هذا لا يعدو كونه نصف الحقيقة. فهناك أداة أخرى تستطيع بها الوصول الى غاياتك.. أداة تمكنك من تفعيل قدراتك الروحية الفائقة.. بل أزعم أن السعي نفسه لا ينجح إلا بها.. هذه الأداة هي النية.. والنية لغة.. هي شقيقة لكلمة نواة.. ونواة الشئ قلبه ومحتواه.. كذلك النية هي حاصل ما يحوية الإنسان من مشاعر وأفكار.. وهي الأداة التى يستفيد بها الإنسان من قدرات روحه المطلقة.. صحيح أن الجسد يرى ويسمع ويفكر، لكن كل ذلك مرهون بالروح.. فأنت اذا نزعت الروح عن الجسد مات الجسد.. بينما الروح لا تموت.. تنفصل ولا تموت.. هي قطعة إلهية أودعها الخالق في أجسادنا لنعيش بنورها ونهتدي بهداها متى شئنا ومتى عرفنا السبيل اليها.
 
وذكرت لك آنفا أن النفس واقعة بين الروح والجسد.. تمدها الأولى ببرمجتها الأصيله ويمدها الثاني ببرمجة دخيله.. الروح من الله لا سلطان لك عليها.. هي برمجة إلهية لا دخل لك فيها، بينما الجسد خاضع لإرادتك، كل ما يقوم به جسدك من كلمات وأفكار ومشاعر وسلوك ويأخذ شكل التكرار وتعطيه من تركيزك فإنه يبرمج نفسك سواء كنت تقصد ذلك أم لم تقصد.. فانتبه يا عزيزي كالصقر، واحذر أن تبرمج نفسك بما يضرك.
 
* مدخل إلى النية – (الجزء الثاني)
 
وتتصل نفسك بجسدك الطاقي.. وهو جسد كهرومغناطيسي تم تصويره بواسطة جهاز تصوير يعرف بكاميرا كيرليان.. وهو يبدأ داخل جسدك المادي و يمتد خارجه لمسافة ما تعرف ب (الهالة).. وهالة الشخص تحيط به وتحتوي على عدد لا نهائي من الشحنات الكهربية والتي تتحرك بدورها وفقا لترددات معينة. وقد وجد ان هذه الهالة تختلف من حيث حجمها ولونها وكثافة الشحنات بها والترددات التي تطلقها باختلاف كل من النشاط العقلي (أفكار) والنشاط العاطفي (مشاعر) والنشاط البدني (سلوك) لدى الإنسان كما انها في حالة تفاعل مستمر مع الطاقات المحيطة بها سواء كانت بشرا اخرين او جمادات او حتى افكار وظروف.. فكل موجود في هذا الكون له طاقته وهالته الخاصه به وفقا لما توصل اليه علم فيزياء الكم.. وبالفعل وجد ان الطاقات المتشابهه تتآلف وتنسجم فيما بينها بينما تتنافر المختلفه منها وتتباعد.. وصدق المصطفى حين قال “الارواح جنود مجنده.. ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف”.
 
وبقاعدة ان الشبيه ينجذب لشبيهه تعرف أن عالمك الخارجي ما هو الا انعكاس لعالمك الداخلي.. بالفعل أنت تحقق في حياتك ما يكافئ توجهاتك الذهنية والعاطفية التي أنت عليها.. فما حياتك اليوم الا افكار اعتنقتها بالماضي، وما حياتك غدا الا افكار تعتنقها اليوم.. وأعني بالاعتناق هنا أن الأمر لا يتعلق بالأفكار العابره التي تطرأ على رأسك وما تلبث أن ترحل.. وانما هي الافكار والقناعات التي تعطيها من تركيزك واهتمامك وتدمجها بمشاعر عميقه وراسخه لفتره من الزمن تطول أو تقصر (معتقدات). نعم انت تحقق في حياتك الخير تماما كما تحقق الشر.. وسواء كنت تقصد أو لا تقصد فقوى نواياك تعمل وتسري في حياتك.. وتسري على كل انسان في كل مكان وفي كل زمان.. ولذلك كانت النية قانونا.. نعم هي قانون كوني يؤسس و ينظم للحياة.. بل هو أعظم القوانين الكونية التي يتجلى فيها تكريم الخالق لخليفته على الأرض. فقد سخر الله الكون بما فيه للإنسان وأمده بكل أداه من شأنها أن ترفع من قوة ارادته وسيطرته على حياته والاستفاده من خيراتها الجمة..
 
أنظر إلى جزيئات المادة عندما تتعرض للبرودة.. إنها تتكثف وتتقارب لتتحول من صورة الغاز إلى ما هو اكثر تجسدا ومادية.. إلى الصورة السائلة ومنها إلى الصلبة.. وهكذا تفعل النية.. إن تركيز نواياك على الهدف يقارب بين الظروف والأحوال ويهيئ الفرص والجنود المجندة حتى يتجسد الهدف أمامك وتلمسه بيديك.. إنها روح الله التى نفخت فيك فمنحتك القدرة على الإبداع والخلق.. روح الله تعني سماته وقدراته.. استخلفك فزودك منها لتعمر الأرض وتتمكن فيها.. وما أمرت الملائكة بالسجود لآدم إلا لأنه يحوي روح الله التى لم تمنح لسواه.
 
وعليه أقول بملء فمي إن السعي بلا نية هباء منثور ويذهب أدراج الريح. وأنت اذا لم تسع في دنياك بتوجيه نيتك.. فلن تصل إلى شئ.. وتعود بخفي حنين.. وهذا يفسر لك فشلك أحيانا رغم سعيك المزعوم.. وما هؤلاء الذين أظهروا في حياتهم قدرات فائقة تبدو لنا معجزات إلا بشر مثلنا ولكن وجدوا لهم طريقاً نحو آفاق الروح المطلقة.
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !