الرئيسية قوانين حياة من القرآن خواطر دينية جميلة

خواطر دينية جميلة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
789 المشاهدات
خواطر صباحية جميلة
(يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله) ~فاطر : 15 .. سألتُ (ناجاماى) : مَن هو الفقير ؟ .. قال : كلُّ مَن ينظر إلى ما فى يد غيره فهو فقير إليه .. وهذه الآية تدعو الناس إلى أن ينظروا إلى ما فى يد الله ، لا إلى ما فى أيدى سواه ، فإنَّ الخير كله بيديه ..
~ناجاماى
– – – – – – – – – – – –
الإنسان الجيد كالخمر الجيد ، كلاهما يزداد قيمة بمرور الوقت .. وأجود الناس فى الدنيا هم الأبرار .. ولأنَّ الجزاء من جنس العمل ، يُسقون مِن أجود أنواع الخمر وأصفاه فى الجنة : (إنَّ الأبرار لفى نعيم . على الأرائك ينظرون . تعرف فى وجوههم نضرة النعيم . يُسقون مِن رحيقٍ مختومٍ) ~المطففين : 22 ، 23 ، 24 ، 25 .. الرحيق هو أنقى أنواع الخمر ، وهو الذى بلغ الغاية فى الجودة .. مختوم يعنى طيب النكهة ، حلو المذاق : (ختامه مسك) ~المطففين : 26 .. لأنَّ البر هو مسك الحياة .. إنَّ الأبرار لا يشربون خمرًا فى الدنيا ، لأنهم هم خمر الدنيا .. بحضورهم ينسى المرء تعبه وأحزانه ، ويطيب مذاق الدنيا .. (وفى ذلك فليتنافس المتنافسون) ~المطففين : 26 ..
~ناجاماى
– – – – – – – – – – – –
(والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير) ~فاطر : 13 .. سألت (ايكارا) : ما معنى (قطمير) !؟ .. تناولت بأناملها تمرة من طبق كان أمامنا ، و شقتها نصفين ، ثم أمسكت فى رقة ، قشرة شفافة خفيفة ، كانت تغلف النواة .. قالت و هى تبتسم : هذه إجابة سؤالك .. أبتسم (ناجاماى) ابتسامة ذات معنى ؛ و هو يعد على أصابعه حروف الكلمة ، قائلا : (ق) قوة ، (ط) طاقة ، (م) مادة .. هذه الثلاثة هى عناصر الإيجاد و التكوين .. يهبها الله لمن دعاه قائلا : (ي) يا (ر) رب .. فهى بيده وحده ، لا بيد من سواه .. و هذه الدعوة له وحده ، لا لغيره : (له دعوة الحق) ~الرعد : 14 ..
~ناجاماى و ايكارا
– – – – – – – – – – – –
(إنَّ الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما مِن أحدٍ من بعده ، إنه كان حليمًا غفورًا) ~فاطر : 41 .. قالت صديقتى (إيكارا) بصوتها الحنون : الأعمال الإبداعية قد تكون عُرضة إلى الزوال لسببين : 1. إما لأنها تتطلَّب عناية فائقة من صاحبها باستمرار .. فإن تركها صاحبها ، لم يستطع أحدٌ غيره أن يعيدها كما كانت ، أو أن يقوم بمثلها .. 2. وإما لأنَّ الإبداع قد يواجه بطبيعته نقدًا شديدًا ، أو سخرية من صاحبه .. فلا تكتمل العملية الإبداعية بذلك ، و قد تنتهى قبل أن تبدأ .. لهذا ، ينبغى لكل شخص مبدع أن يكون حليمًا غفورًا .. فالحلم يعطى صاحبه طاقة لأن يجعل عمله الإبداعى مكتملًا ، والمغفرة تدفع المبدع إلى أن يواصل إبداعه مهما كانت الآراء ضده ..
~إيكارا
– – – – – – – – – – – –
(فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) ~فاطر : 8 .. (حسرة) تعنى (حزن) على من (سرى) ، بفتح السين و الراء .. و قلبت الياء تاء مربوطة ؛ للدلالة على ارتباط النفس بمنفعة الغير .. فكل من رحل عن الخير ، أو رحل الخير عنه ، حزنت عليه النفس .. هذا معنى الحسرة .. إذا تصورنا أن النفس البشرية عبارة عن وحدات لطيفة من الطاقة ، فإن الحزن يستنزف تلك الوحدات ، و يهدرها فى ما لا طائل من وراءه .. والحسرة هى أرقى أنواع الحزن .. و فى نفس الوقت ، هى أشد صوره ضراوة و عنفا .. فهى لا تتسبب فقط فى بياض العينين ، كما حدث مع (يعقوب) عليه الصلاة و السلام .. و إنما تتسبب فى زوال النفس ذاتها ، كنفخة هواء ناعمة ، أو كعود بخور يذوب احتراقا .. لهذا انتهى النبى صلى الله عليه و سلم عن تضييع نفسه فى الحسرة على من ضيع الخير ..
– – – – – – – – – – – –
الأصدقاء الأعزاء : تلاوة السور بنية الدعاء إلى الله لفتح أبواب الرحمة ؛ يؤدى إلى إزالة تدريجية لتراكمات نفسية ، ربما تكون متواجدة لسنوات ، تتسبب فى إعاقة صاحبها عن الخير .. سرعة هذا التطهير تتناسب مع قوة إيمان القارىء .. هذه القوة تجعل النور يتحرك فى حياتك .. فقط ، اسمح لنور القرءان أن يتحرك من خلالك ، و أن ينساب داخلك ، و أن بريك تأثيراته الرائعة فيك و فى حياتك .. أشكركم مرة أخرى ..
– – – – – – – – – – – –
سألتُ صديقتى (إيكارا) عن خشية العلماء لله .. قالت : لاحظ أنَّ الآية لم تقل : “إنما يخاف الله من عباده العلماء” ، لأنَّ هذا يعنى أنَّ الغضب الإلهى هو الدافع المحرك لهم فى الحياة ، فهم يخافون طيلة الوقت أن يغضب عليهم .. ولكنَّ الآية تقول : (إنما يخشى الله مِن عباده العلماء) ~فاطر : 28 ، وهذا يعنى أنَّ رضى الله هو الدافع المحرِّك لهم فى الحياة ، فهم طوال الوقت يخشون أن لا يكون راضيًا عنهم .. هذا هو الفرق بين الخوف و الخشية .. فكل مَن يخشى الله فهو من العلماء ، أما مَن يخاف الله فليس شرطًا أن يكون منهم ..
 
ابتسمت (إيكارا) وهى تتابع : (علماء) مفردها : (عليم) .. أما (عالِم) فجمعها : (عالِمون) – بكسر اللام فى الكلمتين .. العالِم هو الذى يبنى نسيجه المعرفى من المعلومات فقط .. أما العليم فهو الذى يبنى نسيجه المعرفى من المعلومات والمشاعر معًا .. لهذا ، يكون العليم فى مقام أعلى من العالِم : (نرفع درجاتٍ مَن نشاء ، وفوق كل ذى علمٍ عليم) ~يوسف : 76 ، وهذا يشير إلى أنَّ أفعال (يوسف) عليه الصلاة والسلام وقراراته ، تأتى دومًا متناغمة وشديدة الذكاء ، مع البُعد المعلوماتى ومع البُعد الشعورى ، له ولغيره .. تأمَّل معى : (إنَّ الله عالِمُ غيب السماوات والأرض ، إنه عليمٌ بذات الصدور) ~فاطر : 38 .. (عالِم) أتت مع الـ(غيب) ، لأنَّ الوحدة البنائية لنسيج الغيب هى المعلومة .. أما (عليم) فقد أتت مع (الصدور) ، لأنَّ الصدور هى منابع الشعور وهى مستودع الأفكار ..
~ إيكارا
– – – – – – – – – – – –
سألتُ (ناجاماى) : مَن أعلى وعيًا : مذيع الراديو أم مذيع التليفزيون !؟ ابتسم وهو يقول : مذيع الراديو أعلى وعيًا ، لأنَّه يتعامل بأذنه فقط مع السمعيات والصوتيات ، والأذن هى وسيلة رقى الوعى : (وتعيها أذنٌ واعية) ~الحاقة : 12 .. وكلما ازدادت جودة المسموع ، كلما ازدادت درجة الوعى .. قلتُ : فمن أعلى وعيًا منه !؟ قال : مَن يقرأ ..
– – – – – – – – – – – –
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !