الرئيسية أعرف قانون الجذب وإعادة تشكيل مشاعرك

قانون الجذب وإعادة تشكيل مشاعرك

بواسطة عبدالرحمن مجدي
336 المشاهدات
قانون الجذب وإعادة تشكيل مشاعرك

يتساءل الكثير من الناس عن سبب جذبهم لنفس الأشياء مرة بعد أخرى ، فهم متأكدون تماماً من أنهم لا يصدرون أي شيء سلبي ، غير أن ثمة تجارب سلبية تظهر علي الدوام في جانب معين من حياتهم ؛ وذلك يحدث لأنهم يصدرون موجة ترددية سلبية بشكل تلقائي ” غير انتقائي ” ؛ وذلك ببساطة من خلال ملاحظتهم لما يحدث لهم من سلبيات وتضخيمها .

فمثلاً : إذا فتحت حافظة نقودك ولم تجد فيها أي أموال – من خلال ملاحظة عدم رؤيتك أي أموال بها – فإنك تظهر حالة من الخوف أو القصور أو أية حالة سلبية أخري مشابهة . وعلي الرغم من أنك لم تفعل ذلك عن عمد ، إلا أن قانون الجذب يستجيب لحالتك ؛ فيعطيك نفس الحالة أو المزيد منها . إنه لا يعرف ما هو الإجراء الذي تتخذه حتي يتسبب في توليدك لهذه الحالة السلبية . لعلك تتذكر أو تتظاهر أو  تحلم أحلام يقظة أو كما في هذه الحالة – تلاحظ مجرد ملاحظة .

دائرة الملاحظة ( الجذب غير الانتقائي )

1- تلاحظ ما تتلقاه ويحدث لك في حياتك ( سواء أكان إيجابياً أم سلبياً ) .

2- بينما تلاحظ تصدر موجة ترددية معينة ، إما سلبية أو إيجابية .

3- يستجيب قانون الجذب للموجة التي تصدرها .

4- ونتيجة لذلك ، تتلقي نفس الموجة التي أصدرتها او المزيد منها ؛ سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

بينما تلاحظ ما يحدث لك في مختلف جوانب حياتك ( بخصوص المال او العمل او الصحة أو العلاقات الاجتماعية … إلخ ) فإن ملاحظتك تولد شعوراً ( موجة ترددية ) يكون إما إيجابياً أو سلبياً .

الملاحظة تصنع موجة ترددية

علي الرغم من أنك قد لا تكون علي وعي بها ، حيث يستجيب قانون الجذب لموجتك الترددية ، أكانت إيجابية أم سلبية ، بإعطائك المزيد مما تشعر به .

وإنه لمن الأهمية بمكان أن تفهم أن قانون الجذب موجود بالفعل في حياتك ، سواء أفهمته أم لم تفهمه . فإذا أحببت ما لاحظته ، فاحتف به ( أي بالغ في إكرامه وإظهار الفرح به ) ، وعند احتفائك سوف تحصل علي المزيد منه . وإذا لم يَرقٌ لك ما لاحظته ، فقد حان الوقت للاستفادة من قانون الجذب بشكل أكثر حنكة ، بحيث تستطيع إيقاف جذب ما لا تريد ، وتبدأ في جذب ما تحب .

وخليك فاكر : سواء أكان شعورك الآن إيجابياً أم سلبياً ، فإن قانون الجذب سيعطيك نفس الشعور والمزيد منه .

الموجات الترددية أو المشاعر وقانون الجذب

تستخدم كلمة ” تردد ” غالباً لوصف مزاج أو شعور ينتقل إليك من شخص أو شيء ما ؛ فمثلاً ، قد تقول إنك تشعر بحالة جيدة عندما تكون بالقرب من شخص معين ، أو قد تقول إنك تشعر بحالة سيئة عندما تسير في منطقة معينة بالمدينة التي تسكن بها . وفي كل هذه الأحوال ، فإن كلمة ” تردد ” ، تستخدم لوصف المزاج أو الشعور الذي يراودك.. باختصار فإن هذه الحالة تعني مزاجاً أو شعوراً معيناً .

وهناك نوعان من الموجات الترددية : الموجات الترددية الإيجابية (+) ، والموجات الترددية السلبية (-) . وكل حالة مزاجية أو شعورية تجعلك تظهر أو تصدر موجة ترددية ، إيجابية كانت أم سلبية ، وكل منا يصدر إما موجة ترددية إيجابية أو سلبية . وفي الحقيقة فإننا دائماً نصدر موجة ترددية .

موجات ترددية ( مشاعر )

سلبي                                                         إيجابي

(من 50% ل 0% )                                       (من 50% ل 100% )

إحباط                                                        متعة

وحدة                                                         حب

حزن                                                         إثارة

قصور                                                        وفرة

توتر                                                         ارتياح

غضب                                                       ثقة

إيذاء                                                        تسامح

وفي كل لحظة من حياتك تراودك موجة ترددية مزاجية أو شعورية معينة . وفي هذه اللحظة ، فإن الموجة الترددية أو الشعورية التي تراودك سوف تجعلك تصدر أو تظهر موجة ترددية إيجابية او سلبية .

وهنا ينطبق قانون الجذب . إذ إن قانون الجذب ( طاقة كونية من حولنا تتبع علم الطبيعة ) يستجيب للموجة الترددية التي تظهرها . وهو الآن – في هذه اللحظة – يتناغم مع موجتك بإعطائك نفس هذه الحالة ، أو المزيد منها ، سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

على سبيل المثال ، عندما يستيقظ شخص ما في صباح يوم الثلاثاء ، شاعراً بالاضطراب وسوء الحالة المزاجية ، فإنه يكتسب موجة ترددية سلبية وعلي الرغم من أنه هو من يصدر تلك الحالة ؛ فإن موجتك الترددية هو الذي يستجيب ، محققاً هذه الموجة التي أصدرها ذلك الشخص ، ومعطياً إياه المزيد منها .

لذا ، فإن هذا الشخص عندما ينهض من فراشه ، فإنه يجرح أصبع قدمه ، ويحاول تحميص الخبز فيحرقه ، ويجد الحالة المرورية في الشوارع معقدة ، ويلغي أحد عملائه موعداً كان قد حدده معه ،فيجد نفسه يقول : ” يا ليتني ما نهضت من الفراش ! ” .

ومن جانب آخر ، ماذا عن مندوب المبيعات الذي يشعر بفرحة غامرة عقب إبرامه صفقه ضخمة ، لذا فإنه يصدر موجة ترددية إيجابية . وبعدها بقليل يبرم صفقة أخرى ، فيجد نفسه يقول : ” هذا يوم سعيد ويعتبر أجمل يوم في حياتي ! ” .

في كل من هذين المثالين ينطبق قانون الجذب ، كاشفاً ومحققاً كل تلك الحاجات ، ومضيفاً إليها المزيد من نفس النوعية ، سواء أكانت إيجابية أم سلبية .

إعادة تشكيل مشاعرك وقانون الجذب

في كل لحظة يمكنك معرفة ما إذا كانت موجتك التي تصنعها إيجابية أم سلبية من خلال معرفة الشعور الذي يراودك ، هذه المشاعر هي التي تسبب في جعلك تشكل موجة ترددية معينة ، وفي عالم الموجات الترددية ، ليس هناك سوي نوعين من الموجات الترددية : إيجابية وسلبية .

ويمكنك إعادة تشكيل موجتك الترددية وتحويلها من السلب إلي الإيجاب ببساطة ، من خلال اختيار كلمات مختلفة وأفكار مختلفة . إن الأمر بنفس سهولة طرح السؤال التالي على نفسك : ” إذن ، ما الذي أريده ؟ ” وعوداً علي بدء ، فعندما تتحدث عما لا تريد ثم تتحدث عما تريد ، فإن الكلمات تتغير . وبمقدورك عندئذ إصدار موجة ترددية واحدة في المرة الواحدة ، ومن ثم ، فعندما تتغير كلماتك ، فإن موجاتك الترددية سوف تتغير أيضاً ، وببساطة شديدة ؛ فلكي تغير موجتك الترددية (شعورك ) ، فما عليك إلا أن تغير الكلمات التي تستخدمها والأفكار التي تفكر بها .

إن قانون الجذب لا يتذكر الموجة الترددية التي أصدرتها منذ خمس دقائق ، أو منذ خمسة أيام ، أو منذ خمسة أشهر ، أو منذ خمسين عاماً مضت . إنه فقط يستجيب للموجة الترددية التي تصدرها الآن ، في اللحظة الحالية ، ويعطيك نفس هذه الموجة أو المزيد منها .

كلماتك ثم كلماتك ثم كلماتك

الكلمات التي نفكر بها ونستخدمها هي التي تولد الشعور الذي نضعه ، فمثلاً كلمة ” واجب ” ؛ يمكن أن تسبب في جعل بعض الناس يحسون بشعور سلبي ، بينما تجعل آخرين يحسون بشعور إيجابي ، كما أن كلمة ” مال ” يمكنها خلق شعور إيجابي لدي البعض ، وشعور سلبي لدي البعض الآخر .

إن أفكارك تتألف من كلمات

1- كلمات

2-أفكار     (تتألف من كلمات )

3- مشاعر (موجات ترددية سلبية أو إيجابية  )

عقلك الباطن والواعي يحذف تلقائياً الكلمات التي تقول ” لا تفعل ” و ” لا تكن ” فعندما تستخدم هذه الكلمات ، فإنك في الواقع تغرس في ذهنك الأشياء التي لا تريدها !

يستجيب قانون الجذب بنفس الطريقة التي يستجيب بها عقلك : إنه يسمع ما لا تريد . وعندما تسمع نفسك وأنت تقول عبارة تحتوي علي كلمات ” لا تفعل ، ولا تكن ” ، فإنك في الواقع تعطي الانتباه والطاقة علي ما لا تريده ! .

وإليك أداة فعالة وسهلة ستساعدك علي التقليل والحد من استخدام كلمات ” لا تفعل ولا  تكن ” من مفرداتك اليومية .

ففي كل مرة تتحدث عما لا تريد، فإنك في تلك اللحظة تعطيه انتباهك وطاقتك . وعندما تسأل نفسك عما لا تريد ، فإن الإجابة ستتمخض عن جملة أخرى ، بكلمات جديدة . وعندما تتغير كلماتك ، فإن مشاعرك تتغير بدورها ، وأكثر الأخبار الباعثة علي التفاؤل هو أنك لا تستطيع صنع أكثر من شعور واحد في كل مرة .

عندما تشعر بكلمة ” لا تفعل ” أو ”  لا تكن ” تفكر بها ، أسأل نفسك ” أذن ، ما الذي أريده ؟ ”

جمل سلبية ——- ” أذن ، ما الذي أريده ؟ ” —— مشاعر مريحة مطمئنة وعبارات إيجابية

هل ساعدك هذا المقال ؟            

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !