قصص حب واقعية مؤثرة




قصص حب واقعية مؤثرة
.
“هذه أنا، بولامي.”
 
“لم يكن قد مضى الكثير من سنوات عمري حين حدثت تلك الواقعة. إذ صعقتني الكهرباء في الثانية عشر، وأنا أعبثُ بصنارة الصيد؛ فبدلًا أن أُمسكها رحتُ أُمِسك سلكًا كهربائيًا، ليندفع ۱۱۰۰۰ فولت في يُمناي. نقلوني بعدها على عجلٍ إلى وحدة العناية المركزّة مُصَابةً بحروقٍ بالغة. وبالكاد كنتُ أشعرُ بأطرافي. بعدها بأسبوعٍ حتّم الظرفُ على الأطباء بتر يُمناي لوضع حدٍ للغرغرينا التي أخذتْ تنتشرُ أكثر.
 
في الثانية عشر، لم أكن أُدرِك كل ما حدث. ما أعرفه أنني شعرتُ حينها وكأنني مثل طفلٍ يبدأ حياته للتو. أما أبي وأصدقائي فقد كانوا خير سندٍ حولي طيلة ذلك الوقت. ولا أُخفي أن أبي قد أخبر كل مَن يأتي لزيارتي حينها ألا يبدأ بفتح حديثٍ معيَّ إلا بعد أن يُطلقَ نكتةً مُضحِكة.”
 
“تطلعتُ حينها للتعافي شيئًا فشيئًا وأخذ خطوةٍ إلى حياتي بواقعها الجديد؛ لذا كان أول ما عليَّ فعله هو أن أكتب مرةً أخرى بذراعٍ صناعيةٍ. بدا ذلك مستحيلًا، لكن مع العلاج رصدتُ تحسنًا في إمساكي للقلم بشكلٍ أفضل مما مضى. وذات يومٍ فعلتها وكتبتُ كلمتي الأولى، وحين اقترب العلاج من نهايته كنت قد أعدتُ كتابة حروف رواية ماتيلدا بأكلمها. ويا لجمال الشعور بالانتصار!”
 
“من تلك النقطة بدأ التحول، بدلًا من التركيز على ما كنتُ فيه. رحتُ أحتفلُ بما حدث ويحدث؛ وكأنني أوقد شعلة انطلاقي الثانية إلى هذه الحياة. من اليوم الأول الذي حزمتُ فيه حقيبتي، إلى اليوم الذي ارتديتُ فيه ملابسي، إلى المرة الأولى التي أغلقتُ فيها بابًا ورحتُ أملأ أوراق الفحوصات. كان كل شيء احتفالًا بما أنجزه!”
 
“انطلقتُ لأنهي بكالوريوس التجارة، وعشتُ لوحدي عامين أُكمل ماجستير إدارة الأعمال، عند تلك اللحظة، عرفت أنني قد اكتفيت. احتضنتُ اعاقتي كما ولو أنها جزءٌ من حياتي، وليس تعريفًا لها.”
 
“في بادئ الأمر. حاولتُ أن أختبئ وراء أكمام طويلةٍ، وقد امتنعتُ عن ارتداء الملابس القصيرة لأن الندوب غطّتْ قدميَّ. ومع ما مضى من وقتٍ تعلمتُ ألا أخجل أبدًا. زدتُ فخرًا بما أنا عليه من عيوبٍ أو ندوب. علمتني تلك الندوب مَن أكون: شُجاعة وإيجابية!
 
وها أنا الآن في الثامنة والعشرين. أجريتُ ٤٥ عمليةً جراحيةً وفقدتُ يدي اليمنى، ولكنني ما زلتُ أحيا حياتي على أكمل وجهٍ. تزوجتُ من حُب حياتي الذي دعمني بقوّة. حتى في العمل لم أرض إلا بدوامٍ كاملٍ. أقود سيارتي وكأن شيئًا لم يحدث. حتى أنني أقفز من الجو بالمظلة، ومن على رؤوس الجبال بالحبال، وأغوص أيضًا في المياه، ولديَّ الكثير لأفعله؛ لكن ليس قبل أن أحتفل بكل لحظةٍ في حياتي على أنها نصر.”
.
قصص حب واقعية مؤثرة
.



“اعتقدتُ أن يومنا هذا سيكون عاديًا، إذ سنمضيه في بيت شقيقته، وحين وصلت هنالك لم أجد جيم، لكن شقيقته أعطتني ظرفًا وقالت إن جيم ينتظرك في المكان الذي شهدتما فيه عرضًا موسيقيًا للباليه، وفي اللحظة التي وصلتُ فيها المسرح، لم يكن هنالك سوى والدي جيم ليعطوني ظرفًا آخرًا ويخبرونني معه أن جيم ينتظرك في مقهاكما المفضل، وبعد أن حطتْ بيَّ الرحالُ المقهى فاجأني والداي وأعطوني ظرفًا آخرًا، وقالا إن جيم ينتظرك في المكان الذي صعدتما فيه على متن قارب تجديف لأول مرة، وحين وصلت إلى هذا المكان، كان جيم ينتظرني، ليعطيني ظرفًا آخرًا، وأفتح بعدها كل الظروف الأربعة، إذ كان كل ظرف يحوي كلمة مميّزة، تلك الكلمات كانت “أتريدين”، “أن”، “تكوني”، “زوجتي”؟”
.
قصص حب واقعية مؤثرة
.
“صوّر ليعرف العالم عن أجمل وأحن وأرق ما فيه”
.
قصص حب واقعية مؤثرة
.
“وأنا في الثانية رحلتْ أمي عن الحياة، ولم يبق حينها في البيت سواي وأبي، ولما حولتُ تخصصي الجامعي مؤخرًا من الهندسة إلى التصوير الفوتوغرافي، بدا على وجه أبي الغضب، فقد كان يريدني مهندسًا مثله، لم يعد كما قبل، حتى أبسط الأشياء باتت تُغضبه، ولم يطلب مني بعدها أن أرافقه للتسوق، فقد كنا فيما قبل نذهب لنتسوق معًا، ودائمًا ما يأخذ رأيي حين نشتري شيء كالبطيخ مثلًا، يحمله بين يديه ليتفحصه، ثم يعطني إياه ويأخذ رأيي، ربما لا يبدو ذلك شيئًا عجيبًا لكنه يعني لي الكثير، مؤخرًا وبعد أن حققتُ نجاحًا منقطع النظير في امتحان القبول الجامعي للتصوير الفوتوغرافي، أخبرت والدي بذلك، لم يظهر أية ردة فعل، لكنه في اليوم التالي سألني إذا ما أردتُ أن أذهب معه للتسوق أم لا، هذا ما جعلني سعيدًا جدًا، لأننا اثنين في واحد، وأنا حقًا، وأعني ذلك تمامًا، أحبه!”
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
سعيد كمال
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : قصص حب رومانسية,قصص حقيقية مؤثرة

كلمات دلائلية : ,,,,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..