الرئيسية قوانين حياة من القرآن معلومات دينية قيمة

معلومات دينية قيمة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
364 المشاهدات
هل تعلم معلومات عامة
البخيل هو الذى يضن بما عنده فيحزن لإنفاقه .. الشحيح هو الذى يحزن إذا رأى غيره ينفق .. (وأحضرت الأنفسُ الشحَّ) ~النساء : 128 .. ولهذا أتى الأمر الإلهى بالإنفاق سرًّا وعلانية ، حتى ينفك هذا الحضور النفسى ، فيخرج المرء منه إلى الحضور الربانى .. (وإن تحسنوا وتتقوا فإنَّ الله كان بما تعملون خبيرًا) ~النساء : 128 ..
 
(يضن) منها كلمة : (ضنى) ، بفتح الضاد والنون ، وهى تطلق على (الأبناء) ، لأنَّ الوالدين لا يفرطون فى أبناءهم ..
– – – – – – – – – –
أخرج نفسك من بين فكى السبب والنتيجة ، تكن ربانيا .. عندما قال (يونس) عليه الصلاة والسلام ، وهو فى بطن الحوت : (لا إله إلا انت سبحانك إنى كنت من الظالمين) ، لم يكن يقصد أنه هو السبب فى ما حدث له ، و إنما قصد الخروج من السبب ، وهو الحوت ، والعودة إلى حضرة الرب حيث لا قيمة للأسباب .. عندما قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام : (وما أصابك من سيئة فمن نفسك) ، إنما كان المقصود أن يخرج نفسه من دائرة الأسباب ، لأن النفس تتعلق بالأسباب ، و هذا ما يسوءها .. السبب قرن الدنيا .. و قرنها الآخر هو النتيجة .. فإما أن تمسك القرن جيدا ، و إما أن تنطحك به ، أو تطحنك به ، إن فلت زمامه من يدك وقت تعلقك به ..
– – – – – – – – – –
مَن يأكل مِن عمل يده تتضاعف لذة ما يأكله فى فمه أضعافًا مضاعفة .. (ما أكل أحدٌ طعامًا قط خيرٌ من أن يأكل من عمل يده ، وإنَّ نبىَّ الله داود كان يأكل من عمل يده) ~حديث شريف .. فاللهم بلغنا درجة (داود) ، الذى كان يعمل فقط من أجل أن يشكرك بعمله ، لا من أجل مال ، ولا من أجل مكانة ، ولا من أجل حاجة .. إنما فقط ليشكرك بعمله .. (اعملوا آل داود شكرًا) .. فاللهم اجعلنا من الشاكرين ، وأعطنا لنعطى .. قال (داود) : (لك يا ربِّ العظمة والجبروت والجلال والبهاء والمجد ، لأن لك كل ما فى السماء والأرض .. لك الملك وقد ارتفعت فوق الجميع .. والغنى والكرامة من لدنك .. ومن أنا ومن شعبى حتى نقرِّب إليك شيئًا .. فإنما من يدك أعطيناك .. وهذه الثروة التى هيأناها لنبنى لك بيتًا إنما هى من يدك.) .. فاللهم أطعمنى بيدك ، لا بيدى .. واسقنى بيدك ، لا بيدى .. وكن أنت الرامى ، لا أنا .. (وما رميت إذ رميت ولكنَّ الله رمى) .. ربِّ أعطنى لأعطى ، إنما من يدك نعطيك ..
– – – – – – – – – –
لما تفكر بلغة هتعرف تتكلم بيها .. مش معنى إنك بتتكلم لغة إنك بتفكر بيها .. كلنا اتعلمنا نفكر بلسان أمهاتنا من و احنا صغيرين ، عن طريق تبادل المعانى ، عشان كده لغتنا الأولى إسمها : لسان الأم ، و عشان كده بنتكلم بلسان أمهاتنا بطلاقة .. الأم هى مصدر المعانى لأبنائها .. والمعانى هى مصدر الأفكار .. والأفكار هى اللى بتحرك اللسان بالكلمات .. الفاتحة هى أم الكتاب ، عشان كده لا يستطيع أن يفكر بلسان القرءان من لم يكن متصلا بها .. ومن لا يفكر بلسان لا يحسن الكلام به .. لذلك نقرأ الفاتحة فى أول كل ركعة من الصلاة ، حتى نفهم معانى السور الأخرى .. وهذا معناه أن من لم يفهم شيئا من القرءان ؛ فهو لم يقرأ الفاتحة بعد !
– – – – – – – – – –
طلب (يوسف) من الفتى ، الذى توسَّم فيه أنه سيخرج قبله من السجن ، أن يذكره عند ربه .. فنسى الفتى أن يذكره ، ولبث (يوسف) فى السجن بضع سنين .. إذا كانت الأمور لا تأتيك إذا طلبتها ، فاعلم أنك فى ((رنين)) مع نبىِّ الله (يوسف) ، صلَّى الله عليه وسلَّم .. إذا كانت الحاجات تستعصى عليك وتتأخر وقت أن تطلبها ، فأنت (يوسفى) الحال .. ومَن كان يوسفى الحال ، فقد صار من تجليَّات اسم الله الواحد القهار .. ومن كان كذلك تأتيه الدنيا راغمة ، وإن كان لا يريدها .. ولقد تعلَّم (يوسف) عليه الصلاة والسلام هذا الأمر ، واكتشفه فى نفسه ، فلم يطلب بعدها مِن أحدٍ شيئًا .. وهكذا ، خرج من السجن بغير طلب .. و رُدَّ إليه اعتباره فى المدينة كلها ، أمام رجالها ونسائها ، بغير طلب ..
 
(وقال الملك ائتونى به أستخلصه لنفسى ، فلما كلَّمه قال إنك اليوم لدينا مكينٌ أمين . قال اجعلنى على خزائن الأرض) ~يوسف : 54 ، 55 .. فتدارك الأمر ، وتراجع عن طلبه ، خشية أن لا يتحقق ، فتحدث بدلًا من ذلك عن ميزاته قائلًا : (إنى حفيظٌ عليمٌ) ~يوسف : 55 .. إذا كان زمام الأمور ينفلت من بين يديك حين تطلبها ، فهذا أنسب وقت لتعرف ميزاتك وخصائصك وقدراتك ..
– – – – – – – – – –
مِن أجل أن تمسك شيئًا ، يجب عليك أن تبصره أولًا ! .. (أوَلم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ، ما يمسكهن إلا الرحمن ، إنه بكل شىء بصير) ~الملك : 19 .. اسم (بصير) اقترن بالقدرة على الإمساك .. البصر هو إدراك خصائص الشىء التى قد تخفى على الكثيرين .. ولهذا قال (السامرى) : (بصرتُ بما لم يبصروا به ، فقبضتُ قبضة من أثر الرسول) ~طه : 96 ، يعنى أنه أدرك فى هذه الحفنة من التراب ما لم يدركه غيره من مَن معه ، فقبض منها قبضة .. إذا أردتَ أن تمسك أى شىء تريده : مال ، بيت ، سيارة ، ثياب ، جواهر ، ينبغى عليك أن تبصره أولًا ..
 
أما إمساك العلاقات ( = الاحتفاظ بها) ، فلها اسم آخر .. (إنَّ الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحدٍ من بعده ، إنه كان حليمًا غفورًا) ~فاطر : 41 .. إذا أردتَ أن تحتفظ بعلاقتك مع زملائك ، أصدقائك ، والديك ، زوجتك ، أبناءك ، أقاربك ، معارفك ، أو غير ذلك ، ينبغى عليك ان تكون حليمًا غفورًا .. فإذا ذهب الحلم والمغفرة ، ذهبت معهما العلاقات ..
– – – – – – – – – –
سيتطور وعيك لتعرف أنَّ هناك برمجة قد تسيطر على النفس والشخصية .. وسترتقى درجة فى سلم التطور عندما تعرف أنَّ كل ما ساءك من سلبيات ، إنما هى نتاج البرمجة السلبية التى حظيت بها منذ نعومة أظفارك .. ثم ترتقى درجة عندما تدرك أنَّ البرمجة الإيجابية قد تجعل منك شخصًا أفضل .. ثم تصل إلى القمة ، تاركًا السلم يتهاوى تلقائيًّا إلى أسفل ، عندما تدرك أنَّ البرمجة تكون للآلات فقط ! سواء أكانت سالبة أم موجبة ، فهى برمجة .. والآلات فقط هى التى يتم برمجتها لتعمل وتؤدى وظائف محددة سلفًا ..
 
لهذا ، كلما ابتعدت عن البرمجة ، كلما صرت أقرب إلى أن تكون بشريًّا ، لأنَّ البشر ليسوا آلات تحركهم برامج .. وإنما يتحركون بالآيات .. الآيات النفسية فيهم ، والآيات الكونية فى السماوات والأرض .. (وفى الأرض آياتٌ للموقنين . وفى أنفسكم ، أفلا تبصرون) ~الذاريات : 20 ، 21 .. (سل بنى إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ، ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإنَّ الله شديد العقاب) ~البقرة : 211 .. إنَّ استبدال الآيات الطبيعية بمجموعة من البرامج ، يجعل الحياة وكأنها سيلًا متصلًا من العقوبات .. لا ترفع إلا بالعودة إلى الطبيعة مرة أخرى .. بالعودة إلى الأصل ..
– – – – – – – – – –
بنوك الدرجة الأولى السويسرية ، تجعل للخزائن الهامة والسريَّة مفتاحين ، مفتاح يملكه مدير البنك ، والمفتاح الآخر يملكه صاحب الخزانة .. عندما يأتى فى زيارة إلى البنك ليتفقد محتويات خزانته ، يقوم مدير البنك بفتح الخزانة بمفتاحه ، ثم يخرج الحاوية منها التى تحتوى على متعلقات العميل ، ويترك العميل على انفراد ليفتح الحاوية بمفتاحه ، ويتفقد محتوياتها .. هكذا خزائن الدنيا ، لها مفتاحان .. مفتاح بيد الخالق ، ومفتاح بيد المخلوق .. والخزائن كلها مفتوحة بيد الله سبحانه ، تنتظر الإنسان ليستخدم مفتاحه ، حتى ينتفع بما داخلها .. والإنسان لا يستطيع أن يتصرف فى خزينة من خزائن الأرض إلا بالمفتاح الذى أعطاه ربه .. مفتاح الاستغفار .. خزائن السماء ، وخزائن المال والبنين ، وخزائن الجنات والأنهار ، مفتاحها هو الاستغفار ..
 
قل: ربِّ اغفر لى ، ثم استخرج ما تشاء من الخزينة التى تريد .. تأمل نبى الله (سليمان) عليه الصلاة والسلام عندما : (قال ربِّ اغفر لى وهب لى مُلكًا لا ينبغى لأحدٍ من بعدى) ~ص: 35 .. ففتح خزائن المُلك بعد أن استغفر .. وتأمَّل نبى الله (موسى) عليه الصلاة والسلام عندما : (قال ربِّ اغفر لى ولأخى وأدخلنا فى رحمتك) ~الأعراف: 151 .. ففتح خزائن الرحمة بعد أن استغفر .. وتأمَّل (الذين يقولون ربنا إننا آمنَّا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار) ~آل عمران: 16 .. ففتحوا خزائن الوقاية من العذاب بعد أن استغفروا .. وقد قال الله لخاتم أنبياءه عليه الصلاة والسلام : (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) ~الأنفال: 33 ..
 
والعذاب هو أن يستعذب المرء إهمال مفتاحه الذى ملَّكه الله إياه .. والمرء لا يملك إلا ما ملَّكه الله .. (يقول يا ليتنى قدَّمتُ لحياتى) ~الفجر: 24 ، عندما يجد أن حياته بدون رصيد .. وكيف يكون له رصيد وهو لم ينفق نصيبه من الخزائن !؟ .. (فيومئذٍ لا يعذِّب عذابه أحدٌ) ~الفجر: 25 ، لأنه هو نفسه صار عذاب نفسه .. إذ استعذب اهمال فتح الخزائن .. وعذوبة الفقر هى أشد مرارة فى الحقيقة ، لأنها تسكر المرء ، وتذهب عقله ، وتنسيه ربه .. وهذا بالضبط ما يتمناه عدو الإنسان .. (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يعدكم مغفرة منه وفضلًا) ~البقرة: 268 .. فانظر كيف اقترن الفضل بالمغفرة ، تمامًا مثل اقتران مفتاح الخزائن بمحتوياتها .. إنها ليست خزائن محدودة .. إنها خزائن الله .. (والله واسعٌ عليم) ~البقرة: 268 ..
– – – – – – – – – –
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !