حكم واقوال للعقول الراقيه

0
247
الفراغ الروحي - المجتمع الشرقي أم المجتمع الغربي يعاني منه أكثر
حياتك ولو كانت فارغة، لا تحاول أن تملأها بالأشخاص الفارغين، ستزداد فراغا..
– – – – – – – – – – – – –
والجمال يا صديقتي أيضا ليس في تناسق الملامح، بل في حركتها حين تنبعث الحياة فيها، كابتسامة تشرق من الوجه، كالحياء حين يغمر الروح ويربك الجسد، كتباشير الفرح بعد طول لقاء، حتى الجمود لحظة التأمل والإنسجام له حضوره وجماله، تلك الصور هي التي تلتصق في ذاكرتنا ولا تغادرها ابداً..
– – – – – – – – – – – – –
عجيب أن تشعر أن الحياة ليست ملونه، أن تفاعل الضوء مع ذرات الأشياء وما يسكن الأدمغة والنفوس هو ما يلون الحياة، جزء من العالم يُصنع داخلنا، كلمّا اتسعت اتسع العالم، فالعالم ليس حيزاً ثابتاً نجد أنفسنا داخله، بل يُخلق في كل لحظة داخلنا من جديد!
– – – – – – – – – – – – –
ليكن ملاذنا ياصديقتي ركن معزول، أو حضن دافىء، أو فكرة بسيطة تجمعنا، ليكن جمالٌ أراه أزهى بعيونك، أو قط نداعبه لا يبصر إلا المساحة التي يمتد إليها بصره، أو أي وسيلة تجعل من فكرة وجودنا في هذا العالم مجرد “مزحة” عابرة.
– – – – – – – – – – – – –
بعد الحشود التي عرفتها في حياتك، تأتي عليك فترة تشعر فيها بالتشبع، بالاكتفاء واسثقال المدح والميل إلى الانطواء، تكتشف أن الحصيلة الرابحة قلب صادق واحد تأوي إليه مثلما يأوي الإنسان إلى بيته في آخر اليوم، هاربًا من وحشة الطرق وظلالها..
– – – – – – – – – – – – –
الذكريات التي لا نتذكرها، التي أصبحت حرةً منا تمامًا، ‏تستطيع التمدد كيفما شاءت، تغيّر حبكتها بالاتجاه الذي تشتهيه، ‏تصبح حزينة ومضحكة وجارحة، وتلتقي بذكريات منسية لأشخاص آخرين، حين نتذكرها فجأة نجد أنفسنا ضائعين، في ذكرى لا يبدو أنها تخصنا.
– – – – – – – – – – – – –
اعتذر لنفسك التي لم تصغ إليها ، للصوت البعيد الذي همس مرارًا توقف. لكنك كنت حقيقيا أكثر من اللازم في وقت مزيف، لأنك كنت مندفعًا بالوقت الذي يحسب فيه الآخرين خطواتهم وكلماتهم وأنفاسهم ، وأنت الذي أسرف بوقته وعاطفته على جيش من البخلاء يحتلّه..
– – – – – – – – – – – – –
أشعر بتقدير بالغ لمن لا تمنعهم الأحزان والأيام الصعبة من ممارسة طقوسهم اليومية بفاعلية، كأن الظروف تحمل مشرطًا يريد خدش أرواحهم؛ وهم يمسكون تلك اليد مقاومين بكل ما لديهم من أمل واستعلاء..
– – – – – – – – – – – – –
يدفن النبيل حسراته ويخفيها ببسمات التجلد والكتمان؛
تعزّ عليه روحه أن يطأها عدو فيشمت، أو أن يزورها صديقه فيحزن
– – – – – – – – – – – – –
عند كل محنة ستجد حالمًا يهون المصيبة وقد ينكرها، وستجد متشائمًا يتعطل عن كل جهد بحجج عدمية وأنه لا فائدة؛ وآية النضج أن تأخذ توصيف المتشائمين للواقع وفاعلية الحالمين في العمل .
– – – – – – – – – – – – –
‏الفصل الأجمل حين تنتهي من أي مغامرة مهما كانت صعبة وحمقاء،
حين تتذكّر الأوقات العصيبة وتضحك عليها، كأنك تنتقم لنفسك..
– – – – – – – – – – – – –
‏لأنني ضوء أبدي في أُفق العتمة؛
لاشيء يُطفئني!
لا القلق الطويل ولا الألم،
لا تلاشي الحبّ
ولا كل الأيادي التي امتدّت بخيبة.
 
‏ولأنني أغنية تلوحُ في ميادين الصلابة والدّهشة؛ لاشيء يكسرني! أنا الذي أبتكر من مدى حزني قصيدة، ‏وأُضيء أكثر في مواضع الوحدة والألم.
– – – – – – – – – – – – –
الإحسان واللطف المبالغ فيه لُغة لا يفك رموزها كل من هب ودبّ، هي مشاعر من اللازم أن تمنحها لمن تعرف جيدًا أنه يستحقها فقط، حتى لا يأت يوم وتأسف فيه على نفسك. لا لأنك أسأت التصرف بل لأنك أحسنت أكثر من اللازم!
– – – – – – – – – – – – –
المشكلة أن ثمة بشر لا يفهمون أصلا معنى الإحسان واللطف لأنه شيء دخيل على ثقافتهم، مجرد إحسانك أو تلطفك وإكرامك الغير مبرر بقرب أو معرفة عميقة، بيفهم خطأ تلقائيا لأنهم اعتادوا على القبح وتربوا عليه وفيه، فتجد إحسانك يترجم بدافع أنك تريد من وراءه شيء، أو أنك شخص غير طبيعي كما هو الحال في مجتمعاتنا المليئة بالنقص والعقد.
– – – – – – – – – – – – –
من أين يأتون بتلك الجرأة، أولئك الذين فرّوا عنك بعدما ظنّوا سقوطك،
وحين وقفت شامخًا أمام أيامك، عادوا إليك يبرّرون فرارهم بالهراء!
– – – – – – – – – – – – –
‏لا يعرفون كيف تعيش ومدى تعبك وأنت تتجاوز أيامك الصعبة، فلا تسمح لغريب أن يلومك، أو يهين روحك بترديد الأسف عليك، لا أحد يملك حق لومك وهو لا يعرف شيئا عن حياتك.
– – – – – – – – – – – – –
‏صحيح أن كل شيء يعتاد، وكل جمال تراه العين يألف، لكن هذا لا يدعوك لتبتئس، الدهشة ليست شيئًا تنتظره ليأتي، إنها تختبىء داخلك، والفتور لايعني النهاية، هو غفوة تنتظر منك أن توقظها.
– – – – – – – – – – – – –
لك الحمد يالله على كل شيء، لك الحمد على الخيارات التي لا نملك من أمرها شيء فتهدينا لأفضل مما نريد، لك الحمد على العسر الذي نيأس معه فيعطينا دروسًا كثيفة لم نكن لندركها بدونه، لك الحمد على الأيام الفارقة التي نكتشف بها البشر، فنحفظ الجميل للأوفياء وننفي عن طريقنا الخبثاء.
– – – – – – – – – – – – –
الصبر لا يعني أن تتحمل المصاعب وأنت يائس من الفرج، بل أن تملك اليقين بنتائجه، تصبر وأنت تعلم أن بعد الشوك وردًا، وأن بعد ظلام أيامك نهارًا، فالهلال كي يصبح بدرًا يحتاج إلى بعض الوقت!
– – – – – – – – – – – – –
مهما حدث لك في الحياة، مهما كان حولك من واقع مزعج، لا تيأس. وإن ظننت أن كل الأبواب مقفولة وكل الطرق مستحيلة، سيفتح لك بابا من حيث لا تظن أن ثمّة باب!
– – – – – – – – – – – – –
مهما كانت الرغبة في البعد عن البشر، ابحث دائمًا عن شخص يكون بمثابة مرآة لك، أنت لا تستطيع أن ترى نفسك بشكل حقيقي إلا في قلب إنسان آخر..
– – – – – – – – – – – – –
‏الوحدة عزلة الروح لا عزلة الجسد، والسعادة قدرتك على الاستمتاع
بالقليل الذي عندك، والشيخوخة هي شيخوخة الروح لا تبدّل الملامح.
– – – – – – – – – – – – –
‏ينضج الإنسان حتى يتعلم الفرق بين الأمان والضوء، وأن الخوف لا يقي من الحتف، وأن اليد لا تجني من التمسك سوى التقرحات، وأن عين القوة تكمن في القدرة على الاستغناء.
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
رامي جمال
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here