روائع الكلام الجميل




المقصود بالمعلم داخلك ، هي تلك المراقبة ، التي تأخذك إلى داخلك ، ومايختبره داخلك خاص بعالمك وحدك ، أي بعيد عن كل ماقيل ومايقال ، بعيد عن كل فكرة عقلية ، فالطريق يوصف دائما من قبل الآخرين ، لكنه ليس الطريق ، ولمعرفة الطريق ، علينا ترك كل وصف له ، واختبار السير فيه .
 
(تتعمق في رحلتك ، كلما أسقطت كل ماتعلمته)
– – – – – – – – – –
الرحلة الخارجية تتطلب الصراع مع الآخر .. لكن الرحلة الداخلية تتطلب ترك الآخر .. فعندما تنتبه للمركز (لداخلك) ، تتغير كل الدائرة (محيطك) .
 
(ستختفي حينها في المركز)
– – – – – – – – – –
يسقط كل ماهو خارجي ، حتى عيناك تسقطان .. فتتجلى الرؤيا واضحة ، على شاشة واحدة وليست اثنتين ، فالبصيرة ليست في القلب فقط .. إنما بذرتها في القلب ، فكما لكل زهرة بذرة في أرض .. كذلك بذرة البصيرة في القلب .. وكما تمتد الزهرة للأعلى .. للنور كي تتفتح ، كذلك تتفرع البصيرة لتحتوي كل الكون ، فتكون هي النور ، وأنت مجرد بوابة للنور .
 
(أنت ترى بعينيك ، لكنك تتفتح بعين الوجود)
– – – – – – – – – –
في داخل كل منكم حضور رهيب جميل ، التقطوه واشعروا به ، انسوا كل الكلمات المعبرة عنه ، انسوا كل الأسماء التي كنتم ترددونها ، واشعروا به يحضر وتحضرون ، وتختفون أنتم .. ويبقى هو..!!
– – – – – – – – – –
لعملية التحول الروحي .. علينا إعطاء البديل .. واختباره .. وهو التأمل .. إذ إن الشغف الذي يحمله مريد التأمل .. هو مايجعله يحطم بنفسه ، كل مابناه له الآخرون من أصنام فكرية .
– – – – – – – – – –
عاجلا سيتفتح الجميع .. لأنه عصر النور .. عصر الوعي .. ليس هناك خيار آخر …
 
(عليك باختيار مركبك فقط ..)
– – – – – – – – – –



أزح عن قلبك الجميع ليظهر الله .
– – – – – – – – – –
ليست الذات موجودة .. إن لم يكن انتباهنا موجهاً إليها .. وعندما يتوجه الانتباه إليها .. ندرك أنه مامن أحد هناك .
– – – – – – – – – –
البشر هم من أدخلوا للعقل مفاهيم الصح والخطأ , وإسقاط العقل لايعني إلغاؤه , فالعقل جزء من الوعي وليس العكس , إن تحكم بنا جهاز الكمبيوتر (كما العقل) فهو من يستخدمنا , وإن تحكمنا بجهاز الكمبيوتر (أي العقل) فنحن من يستخدمه , الحرية , هي التحرر من كل قيود العقل التي أشبعنا بها , هنيئاً لمن سلك طريق الشجاعة وتحرر من سجن أفكاره …
– – – – – – – – – –
أعط لنفسك الأهمية ، لأن شغفك وبحثك ، موجود وراءها … شغفك هو نارك المتقدة في البحث ، التي تنيرك وتنير الآخرين … لكن تذكر أن الاحتراق لأجل كل من هم خارج ذاتك ، يخبت شعلتك الداخلية .
 
إنك كالبقية أغلقت التواصل مع قلبك ، بكل فكرة تشبثت بها .. ولو أحسنت الاستماع لداخلك ، لوجدت كل الدلالات الشعورية ، التي طالما أخبرتك بطريقك ، واهتمت بتفتحك الداخلي ، دع كل ماهو خارجك ، لأنه يتوه في دائرتي الربح والخسارة .. وكن واعيا لتوجيه انتباهك لداخلك ، إذ لن يلبث أن يتحد مع خارجك ، لتدرك معنى أن تكون منفصلا ، وأن تكون متحدا ..
 
(هذه هي عملية التحول الروحي ، من الاحتراق إلى النور)
– – – – – – – – – –
فك قيدك عن أعناق الآخرين ، وستحظى بحريتك الداخلية ، وهذا يعني أن تكون سيدا على نفسك فقط .. فقط ، فقبضتك المطبقة على من حولك ، تزيد من سجنك الداخلي ، وتوهمك بسيادة لك على خيال الظل .
 
(أنت شخصيا لن تتنشق هواء في عبوات)
– – – – – – – – – –
نحن كوعي لكي نعلم أنفسنا اختباريا ، نقوم بخلق أحداث وأشخاص ، يتقنون أدوارهم في تعليمنا ، إلى حد الثمالة والرقص ، هم من يعلمك ويؤلمك ويفرحك ، وهذا لايهم .. المهم أين أصبحت ! وفي أي عمق أنت ، إن كنت بقيت على حالك كضحية ، فلا زلت في درب المعاناة المتكررة ، وإن نضجت من خلال صورك في الآخرين ، التي خلقتها من داخلك ، فإن اكتشافك لحقيقتك الإلهية ليس ببعيد .
 
(لكي ترى جمالك وقبحك ، لابد من مرآة خارجية ، وأنت من يصنعها ، وجمالك وقبحك واحد إن أصبحت المرآة داخلية تعكس فقط نورك)
– – – – – – – – – –
المسألة هو أن مايهابه الإنسان يركز عليه , ولذلك لايرى أمراً غيره , فيظنه قد خيم على حياته ..الخوف رداء شفاف بلون عاتم , وأرى الخوف كائن لطيف أتى بثوب الرعب , لتلقي أنت بنور وعيك على حقيقته لا على ثوبه …
– – – – – – – – – –
الصلاة لاتتعلق بجزء محدد من البشر ، بل هي كونية ، أي كلية .. وطالما هي كونية ، فإنها تبتدأ من المركز ، من القلب ، القلب ليس بحاجة إلى نصوص وقواعد ، ليس بحاجة إلى تقييد ، إلى تقليد .. إن اتصاله ووصاله يكون دائما في الآن .
 
فقط أسقط كل فكرة ، وكلما أتت فكرة أسقطها ، قل ليست هي الحقيقة ، وابق في حالة إسقاط كل فكرة ، وانظر من أنت .. والذي يتبقى بعد إسقاط كل فكرة .. هو لاشيء بالنسبة للعقل ، لأنه خال من كل فكر ، إنه شعور كلي .. إنه أنت الحقيقي ، حينها تصبح صلاتك هي شعورك هذا ، شعورك بالكلية .
 
(لا تخف إن وجدت نفسك بلا أفكار ، فالنعيم والغبطة هو هذا الشعور بالكلية الآن ، وليس مكانا موصوفا .. تنتقل إليه بعد الموت)
– – – – – – – – – –
كل ماهو إلهي يبدأ بالمادي ، من رفض المادي قطع الطريق على الإلهي .
 
(لن تدركه وأنت تلغي ماتسميه بالأسفل)
– – – – – – – – – –
الخوف المخزن في العمق ، والذي يصعب على الشخص ليس كشفه بنفسه وحسب ، بل ويرفض وجوده في داخله ، ورفضه متأت من فكرة متوارثة (أنااااااا) ، كل ما في الوجود يساعدك ، كل من في الكون في خدمتك ، وليست خدمتك في تلبية رغباتك ، تلبية رغباتك تأتي في المقام الثاني ، عليك أن تدفع ثمن تلقي خدماتك أولا …



 
إن لم تستطع رؤية مخاوفك بنفسك ، فإنك حتما ستحتاج لمرآة ، لكنك خائف لذا سترفض المرايا ، ترفضها وتشيح بنظرك عنها ، لأن عقلك يريدك أن تصدق وجوهك الزائفة ، ومن يدفعك لتصديق الزيف ، ماهو إلا زيف .
 
يأتي الآخر لتفجير مابعمقك ، لمساعدة صفاءك على الانبثاق والتجلي ، لكنك تلومه وتتهمه ، وهذا خوف آخر ، وفكرة أخرى فوق أفكارك ، خوف من تحمل مسؤولية أشباحك الداخلية ، فتلقيها على الآخر ، وكأنك تخبره (أنااااا نزيه ، مثالي ، أما أنت فلا) ، وهكذا يستمر عقلك في ألعابه ، ملهيا إياك عن داخلك ، عن بذرتك في التراب ، عن شمعتك ، يلهيك بالآخر ، فتضخم أنت الآخر ، ليصبح معبودك في الخوف .
 
معبودك هذا الذي لم تستطع تخطيه حتى الآن ، ليس الآخر .. إن بذرته في داخلك ، اعترف بذلك ، اعترف بظلمتك ، وليست الظلمة سلبية ، فجميعنا يغفو في الليل ، ويصحو في النهار ، وكلاهما جميل ..
 
(مبتغاك ليس في طرق أبواب الآخرين ، بل إن في داخلك عوالما تدعوك لاكتشافها ، امتن وابتسم للآخر لأنه غير موجود)
– – – – – – – – – –
المنقطع لله ، منقطع عن الله ، كن في تواصل مع الجميع ، إياك وخدع العقل في أنك منقطع لله ، ليس الله إلا الكل .
 
فعندما ترفض ، أو تتمنى زوال أحدهم ، أو زوال حدث ولو كنت منقطعا لله ، فإنك تلغي جزءا منه .
 
(لن يتمنى أحد منكم أن يفقد قلبه ، وكل جزء من أجزاءكم هي قلب ، أحيي جميع أجزاء الكون على الأقل بقبولها)
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
هانادي درغام
.
اقرأ أيضاً: روائع الكلام
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..