عبارات راقت لي




أينما شهدت نمواً فقد شهدت الله …
إذ لا شيء ينمو سواه … في أي مكانٍ … في أي شيءٍ …
 
إن رأيت شجرةً تورق … فالله من يورق …
إن رأيت طفلةًً تضحك أو طفلاً يعبث … فالله من يضحك و يعبث …
إن رأيت دموع رجلٍ أو امرأةٍ … فالله من يبكي …
 
أينما شهدت حياةً فقد شهدت الله …
عندها …
كن حذراً
أنصت جيداً
اقترب أكثر
افتح قلبك
أنت في أرضٍ مقدسة …
– – – – – – – – – – – – –
تسألني عن الطريق يا صديق الطريق ….
امنح نفسك وقتا تدخل فيه كهف قلبك ، وشاهد أفكارك …
سترحل الفكرة ، دون أن تأتي أخرى .. وبعد انتهاء الأولى وقبل ابتداء الثانية ، فناء ..
في هذا الفناء ستدخل الأبدية ، ستحيا بلا وقت ، ولا مكان .. ولا حين .. ولا زمان ..
في هذا الفناء عدمت الآجال والأوقات ، وزالت السنون والساعات ، ولا شيء إلا الله الواحد ، أنت به وفيه ومنه وإليه ..



أنت الآن في حال السعادة وليس اللذة ، أنت الآن خارج اللذة والألم والحب والكره ..
أنت مع واحد أحد كتب على نفسه الرحمة ..
الآن أنت وعي خالص .. !!
– – – – – – – – – – – – –
ينظرون إلى الشمس بعيون فارغة ..
تمتلئ السماء بالنجوم ، والسحر و الأسرار ، ولكن لايتحرك أي شيئ في قلوبهم .
والطيور تغني ، ولكن الإنسان نسي كيف يغني ..
والغيوم تطوف السماء ، والطواويس ترقص ، ولكن الإنسان نسي كيف يرقص ، لقد أصبح مقعدا ..
إن الأشجار تزهر .. والإنسان يفكر ، ولا يشعر .. ومن دون شعور لايمكن لأي شيئ أن يزهر ..
– – – – – – – – – – – – –
إن ترك لك أمر تشغيل نبضات قلبك ، فهل تظن بانك ستبقى في هذه الحياة ؟
لو ترك الأمر لك .. لكنت أصبحت في قبرك ، أو في المحرقة منذ وقت طويل ، ولكنت قد نسيت بسهولة .
إن أهانك أحد ما ، فهل تظن أنك ستتذكر أن تتنفس ؟
إن أخذ أحد منك دراجتك المستأجرة ، فهل تظن بأنك ستتذكر أن على القلب أن يكمل نبضاته ؟
 
إنك تواجه الكثير الكثير من احتمالات النسيان يوميا .
لم يترك الوجود لك وظيفة جوهرية تتحكم بها ، بل ترك جميع الوظائف الجوهرية تحت عنايته ، لذلك تستطيع النوم بينما يستمر التنفس ، يمكنك أن تغضب ويستمر القلب بالخفقان ، يمكنك أن تدخل في صراع .. ولن يتوقف القلب عن العمل ، يمكنك القيام بكل شيء ، لأن الأمور الجوهرية في الحياة لا تعتمد عليك ، إنها متصلة ومتجذرة بالكون .
 
يعتني الكون بك سلفا ، لكنك لم تشعر بالامتنان ، الصلاة الوحيدة التي أعرف عنها .. هي صلاة الامتنان ، ” أنا لست أحدا ، ومع ذلك .. فالكون كله يعتني بي” .
– – – – – – – – – – – – –
أحمق من يلحظ المصباح الواحد اثنين
لأن المشاهِد والمشاهَد واحد وليسا اثنين .
 
يقول (ساراها) للملك : إذا كنت تعتقد بأنني أنا وأنت شخصان ، إذن فأنت غيرُ واعٍ ، أحمق مخمور ، وبالتالي لا تعرف كيف ترى .
 
فلو أنك ترى حقاً ، فسنكون حينذاك أنا وأنت واحد ، حيث أن المشاهِد والمشاهَد ليسا اثنين . آنذاك سوف لن ترى (ساراها) يرقص هنا .. بل سترى نفسك من يرقص هنا .
 
وعندما أدخل في النشوة ، ستدخل أنت في النشوة ، فتلك هي الطريقة الوحيدة لتعرف ما حدث (لساراها) ، ولا توجد طريقة أخرى .
 
فماذا حدث لي ؟
إذا أردت أن تعرف ، فما عليك سوى أن تصبح شريكاً في كياني .
لا تكن مراقباً .. ولا تتنحى جانباً وتكون متفرجاً فقط .
عليك أن تشارك في تجربتي ، أن تضحي بقليل من ذاتك لأجلي ، عليك أن تتداخل مع حدودي ، وهذا هو معنى التزام الطريق الروحي ، تبدأ بالاقتراب مني أكثر ، بالتنازل عن حدودك لي ، آنذاك فقط ، وذات يوم ، من خلال المشاركة ، حينما ترتمي بوئام معي ، ستكون الأشياء مرئية ومفهومة .



 
ولن تكون قادراً على إقناع أي شخص آخر ممن كان مجرد متفرج…… لأن رؤيتك ستكون مختلفة ، لقد شاركت َ، أما هو فمازال يراقب فقط .. فأنتما تعيشان في عالمين مختلفين …
 
سر التجربة الداخلية ….
– – – – – – – – – – – – –
تكون الصلاة حقيقية عندما يبدأ الله بالتحدث إليك ، بينما تكون مزيفة .. عندما تتحدث أنت إلى الله .
 
تعني الصلاة حوارا مع العقل الكوني ، انتظر وكن صبورا ، كن قادرا في البداية على هذا الحوار ، وحينها لن يكون عليك الذهاب إلى أي مكان ، عندما تكون صامتا .. تسمع ذلك الصوت الساكن الضعيف في قلبك ، في الواقع الله هو الذي يبدأ الحوار من الجهة الأخرى ، لا يمكنك أن تبدأ الحوار .. بل يمكنك أن تكون منفتحا ، لأن هناك حاجة لقدرة كبيرة على التلقي من ناحيتك ، في اللحظة التي تكون فيها جاهزا ، يتصل شيء ما فجأة ، وتبدأ الأجراس بالرنين .
 
أنت لست بحاجة للقيام بأي صلاة ، أنت بحاجة فقط لقلب صامت ، باستطاعته أن يسمع نداء الله ، إنه يناديك وليس عليك أن تناديه ، كن منفتحا فقط ، لأن كل مايدور حوله التأمل ، هو أن يجعلك منفتحا ، وعند ذلك التفتح تبدأ بسماع الله يتحدث إليك .
– – – – – – – – – – – – –
عليك أن تقرر .. قد تكون القرارات مصيرية ، لكن ليس هنالك طريق آخر ، قد تضل الطريق ، ولا خطأ في ذلك ، وعندما تضل ، سوف تتعلم شيئا ، وتصبح أغنى ، بإمكانك العودة ، وستكون سعيدا من كونك انحرفت ، لأن هنالك الكثير من الأشياء يمكن تعلمها فقط عند الشرود والانحراف عن الصراط ، هنالك ملايين الأشياء يمكن تعلمها فقط ، عندما تكون شجاعا كفاية كي ترتكب الأخطاء ، تذكر أمرا واحدا فقط : لا ترتكب الخطأ ذاته مرة أخرى .. !!
– – – – – – – – – – – – –
المركب الفارغ …
لا يحتاج لشيء
ولا يمتلك أي شيء
ولا ” أنا ” لديه
يعيش كما لو أنه ليس موجودا
عندما تكون الأنا المزيفة موجودة
لا يكون المركب فارغا
وعندما يصبح المركب فارغا
يختفي البؤس والحزن والعذاب
ويحتفل الوجود كله
كما لو أنه يحتفل بالعيد احتفالا لا نهائيا إلى الأبد .
الإنسان الحكيم مركب فارغ
حيث لا أحد بالداخل
عندما يصادفك الحظ وتجتمع معه
فسترى أن هناك مركبا فارغا لا أحد فيه
إذا نظرت إليه نظرة عابرة
سيخيل إليك أن هناك شخصا بالمركب يقوده
ولكن
إذا نظرت بانتباه أكبر
واقتربت بشكل حقيقي إليه
ناسيا الجسد
وأن هناك مركبا
فستقترب للقاء العدم !
الحكيم
هو كالمركب الفارغ
حيث لا كلمات
كسماء صافية دون غيوم
لا صوت
لا ضوضاء
ولا فوضى بالداخل
مجرد توازن وانسجام مستمر
إنه يعيش
وكأنه غير موجود
كأنه مختف
يتحرك ظاهريا
ولا شيء يتحرك في داخله
يتكلم
مع المحافظة على الصمت الداخلي الذي لا يمس
يستعمل الكلمات
كوسيلة للنقل
حيث يعطيك من خلالها شيئا
خارج حدود الكلام .
– – – – – – – – – – – – –
هذه الأنا يجب أن تسقط ، وعلى المرء أن يستجمع شجاعته لكي يحطم أناه على الأرض ، إن البشر يستمرون في تغذيتها بملايين الطرق ، ولا يعرفون في الوقت ذاته أنهم يغذون جحيمهم .
– – – – – – – – – – – – –
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : مقالات اوشو

كلمات دلائلية : ,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..