الرئيسية قصص قصص جميلة قصص واقعية قصيرة جميلة

قصص واقعية قصيرة جميلة

0
20
قصص واقعية قصيرة جميلة
قصص واقعية قصيرة جميلة قصص واقعية قصيرة جميلة
.
نشر أب هذه الصور وهو رفقة ابنه وراح يكتب:”ما بين الصورتين ٣ سنوات ونصف، منذ أن كان رضيعاً وأنا أحرص أن نجلس لوحدنا خارج المنزل. أحاوره، أستمع إليه، أستمتع بحديثه وضحكاته، وبصراحة كلما كبر أحسست بصعوبة الرد على بعض تساؤلاته. كل ساعة نصرفها مع أطفالنا قد تعادل شهوراً من مستقبلهم.”
.
قصص واقعية قصيرة جميلة
.
“يملكُ أبي مشتلًا للورد منذ ثلاثين عامًا. لذا كبرتُ على حب العمل بين الورد، ورحتُ أبيع الشتل على قارعة الطريق، يمرُ عليَّ زبائن كثيرون بطلباتٍ عاديةٍ، لكن الزبون العالق الأكثر في بالي هو شابة في العشرينات طلبت مني عددًا كبيرًا من الشتلات، ولما سألتها عن السبب قالت إنها تُحضّر لزواجها من شابٍ يسكنُ خارج غزّة، وتريد أن تصنع شيئًا يُفرح أهلها وصديقاتها قبل أن ترحل إلي زوجها، وتُقِدم مع كل دعوة للحفل شتلة ورد، لتبقى وتكبر، وتكون تذكارًا أثناء غيابها.“
 
أحمد، ۲۲ عامًا، خان يونس
.
قصص واقعية قصيرة جميلة
.
“جئتُ بأمي إلى هذا المكان لنحتفي بالحياة، إذ ستدخل هذا الشهر عتبة عامٍ جديدٍ يُضاف إلى أعوام عمرها ال ۱۰۲. أُمضي برفقتها أربع ساعات في كل أسبوع يمر، ورغم أن كثيرًا من الأشياء نستها إلا أنها ماهرة حين تستحضرُ ما علق في بالها من أغنيات الطفولة؛ فنغنيها معًا.”
.
قصص واقعية قصيرة جميلة
.
وجد مسافرٌ رسالةً مكتوبة بخط اليد في مطار سان فرانسيسكو، ومن شدة انبهاره بما وجد أحب أن يشارك حروف تلك الرسالة مع العالم.
 
وهذه ترجمتي لنصها: “تركتُ مؤخرًا علاقةً أرهقتني عاطفيًا، لم أتحمل فيها الأذى الذي ذُقته طيلة شهورٍ من الإهانات، والتُهم، والأكاذيب، والأوهام، والتعالي، والمشاحنات الليلية؛ لذا رحلتُ بقلبٍ مفطور، أيقنتُ أن كل يومٍ يمضي دون أن أفعل فيه شيء لنفسي وأواجه ما أنا فيه هو هدرٌ للروح.“
 
“تركتُ حبيبي، حُب السنوات الثلاث التي مضت، أعطيتُ نفسي أكثر من فرصةٍ خلال تلك السنوات لأتحمل، كان يتوسل، ثم يشتم، لكن في المرة الأخيرة قررت أن ينتهي كل هذا ونفترق، ليتلاشى هو من حياتي مثل حلمٍ سيء.”
 
“على مدار تلك السنين الثلاث رأيتُ العالم بمنظوره هو، فلم تكن لي القدرة أن أُعرف نفسي دونه، كان مقرونًا بكل شيء، إلى أن ساءت الأمور ووجدت نفسي وحيدةً رُغم ما مر عليَّ من لُطف الأصدقاء والغرباء.“
 
“ لكن شعور الوحدة هذا ألهمني، جعلني حرةً، ففي لحظةٍ ما، قررتُ أن أتحرر من كل الذكريات الموجعة، الأسماء التي كان يدعونني بها، طيفه المدفون في أعماق دماغي، توقفتُ عن تصديق كل ما كان يقوله عني، بدأتُ أرى وأتأمل تلك الهيئة الجميلة التي تبدو عليها الحياةُ حولي، ارتشفتُ الكثير من القهوة، وتحدثتُ إلى أناسٍ جدد، ضحكتُ دون سببٍ، كتبتُ الشعر، توقفتُ لأشم الزهور وألتقط صورًا لكل زهرةٍ. أدركتُ حينها أنه ما من شخصٍ قادرٍ أن يمنحك السعادة عداك، فلم يعد ما يؤلم بعد الآن. وجدتُ الأمان الذي كنتُ أبحث عنه، وجدتُه في نفسي، لذا فإني ممتنة وسعيدة وفرحة بما وصلت إليه.“
 
“ وبما أنني قد دخلتُ فصلًا جديدًا في حياتي، كانت نهاية العلاقة تلك حافزًا لتغييراتٍ ايجابيةٍ في حياتي، وفاتحة لأثق في ذاتي أكثر وأحبها، وإدراكًا مني لما أستحق أن أكون عليه من السعادة والحرية في الاختيار. ومُحاولةً مني لأترك كل الأشياء التي عوقت تقدمي، لذا أجد نفسي يومًا عن يوم أتحررُ أكثر من كل ما علق في بالي من ذكرياتٍ سيئة.“
 
“ ارتديتُ هذه القلادة – والتي كانت هديةً منه – كل يوم ولأكثر من عامين، وتجردي منها هو إعلان حياة بالنسبة لي لأمضي بقوة وراحةٍ وسلامٍ عميق وعامر. أيًا تكون أنت الذي وجدتُ هذه الرسالة، وأيًا كان الألم الذي واجهته، اقبل هذه الهدية كتذكيرٍ بما نستحقه من السعادة، وأملي أن تجد الطمأنينة.“
.
قصص واقعية قصيرة جميلة
.
“ لعل أسوأ ما يمر عليك أن تحتاج أمك قربك فلا تجدها. للتو أنهيتُ اختبارًا بنجاح، لكنّي لا أشعرُ بالراحة مُطلقًا تحديدًا في هذا اليوم وإن كنت تراني أبتسم، فكل ما فيَّ حزين، حزين حرفيًا. أسمتني أمي بيان، وأرادتْ مني أن أغدو شيئًا مُهمًا؛ فأشعرتني بالحُب في كل وقت، وحُب ما حولي. وعاملتني طيلة الفترة التي عاشتْ فيها مثل صديقةٍ صغيرةٍ لها، أستقي منها نفعًا واهتمامًا، نشاهد الأفلام وبرامج التلفاز معًا، تُبسّط لي كثيرًا من دروس الكتاب، تصحبني لأسهر معها كل نهاية أسبوعٍ، نتبادل النُكات ونضحك سويًا، وأتعلم منها أشياء كثيرةٍ للمستقبل. لكن كل ذلك مضى، وظلتْ وحدها أمي تعيشُ في قلبي. أمقتُ اسرائيل التي قتلت أمي بعد أن نسفت البيت الذي لجأنا إليه في الحرب الأخيرة بالقاذفات. “
 
“لطالما تمنتْ أن أتقن العزف، فوعدتُ نفسي أن أُحاول لأجلها، ولأجل ذلك فاجأني أبي الذي يرفض أن يرتبط بأخرى بعد أمي بغيتارٍ، وصرتُ أشاهد مقاطع على يوتيوب وأتعلم شيئًا فشيء، وأملي أن ألتحق بمعهدٍ لأتقن ذلك أكثر، وحُلمي أن أغدو صحفيةً لأفضح اسرائيل التي تتظاهرُ بالإنسانية في محافل الأرض.“
 
“ ثقيلٌ هو الفراغ الذي يُخلفه غيابها، أُبصرها في كل ركنٍ من بيتنا، حين أُجهز اخوتي وألُبسهم للمدرسة، حين أُعد لهم الطعام، أو آخذهم لجولة، في كل شيء. “
– بيان، ۱٥ عامًا، خان يونس
.
قصص واقعية قصيرة جميلة
.
التقط الابن هذه الصورة وراح يكتب:”هذا أبي بإعاقةٍ كاملةٍ، فاقدٌ للحركة والنطق، ويتنفس عن طريق فتحة، ويتغذى بأنبوب المعدة. بجواره أمي التي رافقته وجالسته لأكثر من ۲٥ عامًا تعتني به وبنا، ولا تزال كذلك حتى أصبحت تعتني بأحفادها اليوم”. عظيمة هذه الأم!
.
سعيد كمال
هل ساعدك هذا المقال ؟

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here