قصيدة جميلة عن الحب




ثرثرة مقاهي
 
في يوم جلست بمقهى
كنت على غير عادتي
أحتسي قهوتي مره
أتلذذ مفهومي الجديد
بأن القهوة على سجيتها
تغدو بالفم هره
تسري في حلقي و تصرخ
“أنا الحره”
لساني صار يقول
أنا رافض أن أراقص قهوة
راقصت من قبلي السكر
الصفو ما بيني و حبيبتي
يكفيه ما تعكر
لا تحرمني من مرارتها
فبها أريد أن أسكر
يا ويلي ما هذه..كم صرت أعشقها
أ قهوة هذه!! أم طعم مشفر؟
 



مضت برهة و أنا أعيش نشوتي
أمارس الحب أنا و فنجان قهوتي
و على حين غره
و بينما كنت أعاود الكره
صوت خطفني من لحظتي
صوت أنثوي أخرس في داخلي الضجيج
أخرس الناس الفناجين و الكؤوس
صوت قال يا سيدي الكريم
أيمكنني الجلوس
رفعت رأسي لأجيب مخاطبتي
فإذا بها ممن يعطين في الجمال دروس
جسمها في كتب الأساطير بحر
و ذاك البحر ..كم فيه من عروس
نظرت حولي لأتأكد أنها تكلمني
فوجدت أنها رفعت كل الرؤوس
 
أشرت بيدي و قلت..
تفضلي
و عيناي قالت لو طاولة أصيبت بالشغور
ظلي هنا و لا ترحلي
و القلب قال لو عندك مواعيد
أرجوك أجلي
و لو أنت مثلي وحيده قولي فورا
لا تخجلي
و العقل قال عن حزن ملامحي
بربك ٱغفلي
و عن قصتي لا تسألي
فلو سألت فكأنما قلت
يا نهاية عجلي
 
عدت لٱرتشاف قهوتي
لا شيىء قلت
أأكون خجلت ؟



أأكون ٱرتبكت؟
لا ليس ٱرتباكا
بل كان ٱشتباكا
بين لحظة تعبر
و لحظة في الأحشاء تنخر
لحظة جاءت فما مرت
لحظة في الروح ٱستقرت
 
و فجأة قالت
مالك الضوضاء من حولك
و أنت تغوص في صمتك
لدي شك أنني أعرفك
لا أدري كيف ،لكني أذكرك
قلت سيدتي حين كلامي يسكت
يتكلم مكانه السكوت
هم الضوضاء تغتال حروفهم
وفي معبد صمتي ..لا حروف تموت
 
قالت
أعذر تطفل ٱمرأة غريبه
أجبني سيدي
هل عندك حبيبه؟
ضحكت و قلت في خاطري
لما السؤال ؟ لما تبغين فتح دفاتري؟
أما أوصيتك منذ البدايه
لا تعجلي بالنهايه!!
ثم أجبت نعم
القلب يغني أحلى نغم
و يحيا الحلم
قالت ما ٱسمها
قلت أسميتها بيبه
قالت و لماذا أسميتها هكذا
قلت لأنها بركان طيبه
قالت و معنى بيبه
قلت معناها عندي
الأرض المعطاء الخصيبه
قالت كيف عرفتها
قلت بل قولي كيف من حضن الحياة خطفتها
 
جأتني ذات ليلة بلا ٱستأذان
ٱمرأة كل تفاصيلها للانسانية عنوان
موعدنا الليلي تحول إدمان
بيبه
بيبه جاءت باحثة في أركاني عن دوى
فصارت لكل أركاني الطبيبه
و الحبيبه
بيبه السند في الأوقات العصيبه
قالت حدثني عنها
قلت كنت فيها و أصبحت منها
بيبه تنثر السعادة أينما حلت
بيبه حين تطل ..
الناس تنسى ان هناك أقمار أطلت
قلب بيبه به الأحباب و الأغراب ٱستظلت
ضحكات بيبه مخضبة بدماء الوطن
و كل من دفنو دون كفن
وجعها مخلوط بدموع اللاجىئين
و كل من شردوا
ومن أوطانهم جردوا
و من الأرض أطردوا
بلا ثمن
في بيبه جرح من سرقو منه الوطن
 
قالت من هي؟
قلت هي من تسكن خفق نبضي
هي من كانت بعض كلي
فأضحت كل بعضي
هي من جعلت من الحب هويتي
و من السطر مملكتي
و من الحرف أرضي
 
قالت و أين هي؟
قلت هي هناك ،هي هنا
هي من غسلت في الأنا
سكت قليلا و هممت لأمضي
 
قالت أين تذهب ؟
سأسكت فلا تغضب
قلت قهوتي..و شربتها
أخباري..وسربتها
رفقتك و جربتها
 
قالت لكنك لم تجبني أين بيبه؟
قلت وداعا يا غريبه
أحبك بيبه
.
– – – – – – – * * * * * * * * – – – – – – –
لقراءة المزيد استمتع هنا: قصائد الشاعر أنيس شوشان
.
الشاعر انيس شوشان
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : قصائد الشاعر انيس شوشان,قصائد حب وشوق

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..