كلام روعه في الصميم




لا تتنكر لاحاسيسك.. لمشاعرك ..لافكارك.. لخواطرك ..
بل ..
اجعل ذاتك وطنا دافئا لاعتراف نفسك بهم بوضوح وصراحة ..
طهّر نفسك من الكبت النفسي , فامراض النفس ماهي الا الغربة التي تعيشها نفسك وسط ذات لا تحتويها ..
 
معظم الناس التي مرت بتجارب حب فاشلة , قطعوا عهدا على انفسهم بعدم اعادة التجربة ,وجعلوا من التجربة الفاشلة نهاية المطاف ..
 
الابتعاد عن خوض تجارب متعددة يؤدي لكبت الاحاسيس والمشاعر الجميلة , وهذا الكبت يسبب وجع خفي بالنفس لو مهما كابرت النفس على الجراح ..
لن تشفى النفس من جرح التجربة الاولى الا بتجربة ناجحة ..
لذا اعرف نفسك ولا تتجاهلها وتحكم بمشاعرك ولا تجعلها تتحكم بك ..
فالنفس المحكومة بما ليس العقل هي نفس هشة مكسورة من داخلها حتى مع تظاهرها بالقوة ..
فقط تحرر ..
من قيود مجتمعك وبيئتك لتصبح طيرا يحلق بفضاء واسع .. ثم ادعو غيرك ممن سجنوا انفسهم بقوقعة مجتمعاتهم لفك قيودهم والطيران معك ..
– – – – – – – – – – –
الانسان الواعي هو الذي لا يؤمن بشيئ حتى يعرفه ويفهمه ولذلك فهو لا يتبع ولا ينتمي ولا يقلد احد بل هو بصمة فريد من نوعها غير مكرر ..
 
واول طريق الوعي هو الاندهاش وهذا هو الفرق بين المميزين والعوام ..
المميز تشغله تفاصيل المسلمات والبديهيات والتي يظنها الجاهل مثارا للضحك والاستهزاء ..
فكثيرون ممن شاهدوا التفاحة تسقط للاسفل , ولكن فقط نيوتن من تسائل لماذا للاسفل وليس للاعلى!
كثيرون من شاهدوا الطيور تحلق بجناحيها , ولكن فقط عباس ابن فرناس من اثار فكرة الطائرة !



كثيرون يعبدون الاصنام ولكن فقط ابراهيم الذي يقول لماذا اعبدها ؟
 
العقل الواعي لا يكترث بآراء الأكثرية واذا راى فكرة جديدة لا يقول :
معقول ان جميع الناس خطا وانت وحدك الصح ؟؟
بل يبحث بالجديد ويقرا عنه الكثير ثم يقدم استنتاجاته الخاصة بدون ان يملي عليه احد بعد ان يكون قد خلع نعليه من كل الافكار المعلبة والمبرمجة ..
 
وهنا فقط تبدا عملية البرمجة الذاتية الجديدة للنفس بولادة جديدة لاضاءة العقل والقلب , فتبدا الاوهام بالتبخر تدريجيا من العقل ويصفو الفكر وتزول الغباشة من العينين وتتفتح البصيرة لرؤية النور الحقيقي بدون اي زيف ولا خداع..
– – – – – – – – – – –
كلما ارتقيت بعقلك بالمعرفة .. وكلما طهرت قلبك من الامراض .. وكلما عرجت بجسدك من ارضيته الترابية .. وكلما حاربت بنفسك طغيان فرعون وانا ابليس ..
 
خرجت نفسك من الكهف المظلم .. واشرقت بانواره .. وتجلت عليها معارفه ..
وهدأ فيها بركان التشكيك .. فتدخل باب اليقين .. ليريك ملكوت السماوات والارض ..
و يهبط عليك وحي السماء .. وتعيش كل لحظة ليلة القدر ..
– – – – – – – – – – –
هل تعلمون اننا نعيش بعالم وهمي افتراضي اسمه الكون المادي !!
هل تعلمون ان كل ما نراه من صور وكل مانسمعه من اصوات وكل ما نتذوقه من اطعمة وكل مانشمه من روائح هي عبارة عن تصورات العقل البشري الوهمية بينما بالحقيقة لا توجد تلك التصورات !!
والا مالدليل ان رؤيتنا للاشياء او احساسنا بها هو حقيقة !!
 
فاذا كنا ندرك الواقع بحواسنا الخمسة , فهل حواسنا مطلقة القدرات لنقرر ما اذا كان واقعنا وهميا ام حقيقة !!
اليست مدركاتنا بالاشياء هي مجرد تصورات عقلية للكون المادي !!
 
والدليل على هذا ان هناك مخلوقات تدرك العالم بغير منظارنا , فالقطة مثلا تسمع مالا يستطيع ان يسمعه الانسان ..
لذا حواسنا نسبية الادراك وشكل العالم ليس كما تتصوره عقولنا .. كما ليس كما تتصوره المخلوقات الاخرى .. حيث ليس هناك رؤية ثابتة تمثل العالم الحقيقي , لان كل مخلوق على وجه الارض يرى الواقع من خلال حواسه النسبية القدرات ..
 
مثلا نحن نرى العالم بواسطة العين بالضوء, وبالتالي فالالوان التي نراها ااحمر واخضر وازرق وووو هي ليست ملونة ..
وبهذا يقول عالم الفيزيا نيوتن : (ان اشعة الضوء بالمعنى الدقيق للكلمة ليست ملونة , لا يوجد في الاشعة سوى طاقة محددة وقدرة على تحريض الشعور بهذا اللون او ذاك)..
مما يعني ان رؤية العين مثلا للون الاحمر على اساس انه (احمر) هو فقط تصور عقلي لموجة الضوء ..
 
و هذا يفسر لنا كيف ان الكفيف لا يستطيع معرفة الالوان كما نحن لا نستطيع معرفة رائحة ما دون ان نشمها .. ولو كانت قدرات العين تسمح لنا بالرؤية عن طريق غير الضوء ,لاستطاعت ان ترى شكل العالم بشكل مختلف عما تراه الان وبالتالي فلن ترى بمنظر الورد جمالا!
 
وهذا نراه بافلام الخيال العلمي كيف ان العين لو قدرت ان ترى باشعة سينية لرات الانسان مجرد هيكل عظمي دون لحم ولا دم .. وكيف لو هبط كائن فضائي للارض سيرى الاشياء بمنظار مختلف عما نراه , فقد يطرب بموسيقا بدون صوت وقد يرى ماوراء الجدران وقد يمتعه عدم وجود الروائح ويثير معدته طعام بدون نكهة ..
 
كل هذا يجعلنا نقول ان حواسنا النسبية الامكانيات صورت لنا في الاشياء الجمال والقبح رغم عدم وجودة في الكون المادي ..



وايضا صورت لنا عالما افتراضيا وهميا من الحزن والفرح يظنه الانسان عالما حقيقيا ..
– – – – – – – – – – –
الاحلام هي افلام تعرض حالة النفس بعد الموت المؤقت ..
الكوابيس هي لقطات الرعب التي تجعلك تفهم معنى العذاب بعالم بعد الموت ..
الاحلام السعيدة هي لقطات لعرض النعيم ..
هكذا يكون النعيم والعذاب للنفس بالعالم الاخر ..
 
والجسد ايضا له حظ من النعيم و العذاب كما تعرضه الاحلام تماما ..
فعندما نرى حلما جميلا .. نشعر بالنشوة اثناء الحلم, وعندما نصحى من النوم تبقى النشوة مرافقة طوال اليوم..
وعندما نرى حلما مزعجا , نخاف ونرتعد ونرجف ونبكي , وكثيرا مانستيقظ ونجد اثار دموع على عيوننا من اثر الحلم ..
 
فما تضعه في عقلك اللاواعي هو ما سيكون تدخل بعالم الحلم ..
لذا فالتصالح مع النفس والعيش معها بسلام ونشرك المحبة.. الرحمة ..التسامح.. العطاء ..التضحية ..الايثار سيكون بابك للدخول الى الجنة ..
 
بينما العذاب هو ما يتسرب الى عقلك اللاواعي من طاقات سلبية :غضب ..كراهية ..لؤم ..حقد.. بخل.. انانية.. حسد..
 
الاحلام هي مخزن بعقلك اللاواعي بحالة النوم .. تاخذك الى عالم الاثير حيث الزمكان رغم وجودك فيه بكامل هيئتك المادية من نفس وجسد .. ولكن ماهية النعيم والعذاب تختلف باختلاف قوانين العالم الموجودة به ..
 
اجعل تسبيحاتك اليومية : انا بخير.. انا سعيد .. انا بسلام .. ليكون تردادها اشارات لعقلك اللاواعي لتحقيق المعنى فعلا : (والذي نفسه بغير جمال لايرى بالوجود شيئا جميلا ) ..
– – – – – – – – – – –
هناك اشياء تتفق عليها الشعوب فتطلق عليها احكام تصبح من المسلمات ..
وبالتالي كل الناس تقول ان الورد جميل .. والبحر جميل .. والقمر جميل ..والقطة جميلة وووو ..
ولكنهم لم يقروا ابدا ان الفأر جميل بل اغلب الناس تتقزز وتخاف من شكله .. وكذلك الحشرات والافعى ووو ..
 
عند التامل بهذه الظاهرة , وجدت ان البرمجة العقلية لتربية الانسان هي من صاغت تلك الاحكام لديه ..
وانه لا يوجد جميل ولا قبيح ولكن رؤية الناس واتفاقهم على التسمية , يجعل هذا الشيئ جميلا وذاك مخيفا وقبيحا..
والطفل يتوارث هذه الرؤية عن اجداده وتصبح مترسخة بجيناته ..
وبالتالي لو نشا طفل لدى ابوين ومجتمع يقول بان الورد قبيح وان الفار جميل ..
سيكبر هذا الطفل وهو يحمل حكما على هذه الاشياء مغايرا لما يتعلمه طفل يتبرمج على احكام نقيضة لها ..
مما يعني ان هذا الطفل ينشا كما يتعلم وفق ثقافة اهله ..بيئته.. ومجتمعه .. ومن ثم فلا يوجد شيئ اسمه جمال او قبح الا وفق ثقافة التربية ..
 
الطفل الذي يتربى على التقزز والنفور من هذا وذاك , ينشا ضعيفا ويعتريه الخوف دائما وتتراكم بنفسه فوبيا الاشياء ..
واحد يقول لدي فوبيا ركوب الطائرة ..واخر يقول عندي فوبيا الاماكن المرتفعة.. واخر فوبيا الكلام مع الجنس الاخر ..او فوبيا التحدث امام ناس كثر.. او فوبيا الاماكن المغلقة وووو ..
 
الخوف عدو رهيب للانسان يكسر شوكته ويعلمه عدم الاقدام ..
مما ينتج عنه قتل روح المغامرة والخشية الدائمة من التحرر ..فيعشق حياة الانغلاق والوحدة والانعزال وتتكاثر بنفسه الامراض النفسية ..
 
احلى شي ان تترك طفلك يسرح ويمرح مع الطبيعة بحرية تامة .. فلا تقول له هذا جميل وهذا قبيح .. بل دعه هو يكتشف الجمال والقباحة بتجاربه فتتشكل لديه احكام من صنعه هو لا من صنعك انت له ..
 
ومو غريب ابدا ان يكبر هذا الطفل ويقول انه ماوجد بالورد جمالا او ان يقول ماالطف الفار وما اقبح القطة البيضاء التي نحن نتغنى بجمالها ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبير شابسوغ
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : كلمات رائعة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..