كيف الوصول الى الله




‏لكل إنسان طريقته الخاصة في الوصول إلى الله، لا يكترث الله بكلماتنا، ولا بالمناسك الظاهرة التي نظن أننا بفعلها نصبح مؤمنين، الإيمان ياصديقي بقدر ما في القلب من نورٍ وصفاء.
 
أذكر رواية في هذا المعنى. عن الراعي الذي وجده موسى عليه السلام يقول” يا إلهي الحبيب أنا أحبك أكثر مما تعرف. إن طلبت مني أن أذبح أسمن خروف في قطيعي لن أتردد، أشويه وأضع إليته في الأرز وأقدمه لك. ثم سأغسل قدميك وأذنيك، هذا هو مقدار محبتي لك”!
 
نهره موسى وصاح. توقف أيها الرجل الجاهل هل تظن أن الله يأكل الأرز، هل تظن أنك تقدر على غسل قدم الله!؟ هذه ليست صلاة هذا كفر، فطأطأ الرجل رأسه واستغفر وخجل، وعلمه موسى صلاة الأتقياء..
 
فأخبر الله موسى بعدها، لقد أنبت هذا الراعي المسكين! ولم تدرك محبتي له. لعله لم يكن يصلي بطريقة صحيحة. لكنه مخلص فيما يقول. إن قلبه صاف ونياته طيبة وأنا راض عنه. قد تكون كلماته لأذنيك بمثابة كفر، لكنها كانت عندي كفرا حلوا!
 
ما أصل هذه الرواية ؟؟
هي من الاسرائيليات التي تروى ولا تصدق ولا تكذب، سقتها لتقريب المعنى لا اكثر. واصل المعنى ليس فيه مشكلة. كما قال آخر اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح!
 
أتمنى أن أرى قبل موتي الإنسان الذي يحيي روح الدين من الجمود بخطاب مختلف عميق، من يملك قدرة الغوص تحت قشرة الدين ليستخرج الجوهرة العالمية والأبدية من جوهره!
 
س: الإيمان هو أن نعبد الله كما يحب الله لنا أن نعبده.. وكما يريد الله لنا أن نعبده.. وليس كما نحب نحن.. وإلا فما الغاية من الرسل والكتب؟ وما الفارق حينها بين مؤمن بالله ورسله وكتبه يؤدي ما أمره الله به من خلالهم، وبين آخر يريد أن يعبد الله على طريقته دون أن يكترث برسول ولا بكتاب؟
 
ج: كلمة (كما يحب الله لنا أن نعبده) كلمة فضفاضة! فالبعض يصنع الطريق إلى الله وفق هواه الشخصي وميوله ويؤسس على هذا جمهورا وقاعدة ويصبح منهجا مسلّما به ومعتقدا يدوم لقرون يرى من خلاله ألا طريق سوى طريقي! (مدرسة الاتجاه الواحد) كما هو الحال مع أكثر الجماعات الاسلامية في القرن العشرين ، كل مجموعة من هؤلاء ألفوا كتبا وصنعوا فقها يرون الله من خلاله ويسيرون العباد عليه. وتبعهم على ذلك الالوف ولا يرون طريقا غير طريقهم! وربما يحملون فقها أبعد ما يكون عن مراد الله.! والعجيب أنهم جميعا على خلافهم يقولون أننا أهل السنة والجماعة! لكن كل حزب يفهم مرادف السنة والجماعة وفق منظوره الجماعي.
 
وبالتالي قد أرَ أنا معتقداتي وأفكاري وأفعالي هي ما يحب الله لا ما ترَ أنت أن الله يحبه!
 
قد تفهم القرءان أنت كما أسقطت في حديثك على كلامي – دون أن يكترث برسول ولا بكتاب – هكذا بكل سهولة! وقد أرى أنا أن ما أدعيه هو عين ما جاء في الكتاب وأتى به الرسول! ارجو أن تكون الفكرة وصلت



– – – – – – – –
س: الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل يعنى الأصل القلب
ج: نعم الايمان الذي افهمه أبعد ما يكون عن خطاب الوعاظ الذين يحاصرون البشر بجرعات افعل ولا تفعل، ابعد عن حفاظ الأدعية، وكتب الفقه العقيمة. واختلافات المذاهب المعقدة. الإيمان ليس كل هذا.
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
رامي محمد
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : كيف تغير حياتك,نحو الصوفية

كلمات دلائلية : ,,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..