اسباب البطالة فى مصر وحلولها

البطالة لا وجود لها في كون الرحمن هي مجرد وهم تصنعه العقول المتحجرة الضيقة البائسة. البطالة في مصر أو في الوطن العربي مجرد رد فعل أمام فعل وصنم عملاق يدعي العادات والتقاليد ، فالآن في مصر توجد وظائف أكثر من عدد الذكور والأناث الغير عاملين والمندرجين تحت قسم البطالة ، ولكن الفكرة أن كل نعم الله لقوم يتفكرون ويعقلون بينما من لا يتفكر ومن لا يعقل فالمعاناة والألم خير معلم له وإن كان شديد الحماقة ولم يتعلم من الألم سيزداد الألم عليه بشدة وبإستمرار وسيكون عبرة للأحياء وسيتعلم بعد الموت ؛ لأن من لا يعقل ببساطة إن وجد شيء جميل حوله لشيء قبيح فوراً ، أي هو مبدع وفنان في تحويل كل نعمة إلي نقمة حتى تصبح حياته نفسها عبارة عن نقم فقط . 
.
إذاً أين المشكلة ؟ ولماذا لا يعملون !؟ والأهم من العمل ( لأنه حتى الحيوانات تعمل ) هو لماذا لا يبدعون ويصنعون سعادة وحب وحياة في حياتهم وحياة أوطانهم !؟
.
الشباب ( ذكوراً وأناثاً ) لا يعملون لأسباب كثيرة دعنا نناقش بعضها ، أول وأهم سببين أن عادات المجتمع ( والتي تعتبر هي دين المجتمع ودين الأهل ) تقيدهم وتمسكهم من أهم وأكثر موضعين في أجسادهم حساسية وهما القلب والجهاز التناسلي .
 
القلب هو رجس من عمل الشيطان إن خالف العادات والتقاليد ، فيصبح حتي أبوان هذا الإنسان يحاربانه بكل قواهم .. يحاربان الشيطان بداخله .. يحاربان قلبه ! ، وإن خضع لأصنام المجتمع فهو قلب صالح لبعض الوقت وحينها ينضم ويصبح فرداً في القطيع ، وهذا لا يعني أنهم لن يحاربونه .. سيحاربونه أيضاً .. كما قولت لكم يحولون كل نعمة إلي نقمة وكل جمال إلي قذارة .. ولا يستطيعون أن يعيشوا في سلام أبداً .. أي سلام يعيشونه وداخلهم في حروب مستمرة كل يوم وكل يوم يموتون ببطيء .. !
 
الجهاز التناسلي والعملية الجنسية ، من قبل سن الـ 18 عام وبعدها يكون الإنسان في حاجة لذلك الشخص الذي يمارس معه الجنس والذي يجب أن يكون من إختيار قلبه الحر البعيد كل البعد عن أي ضغط ، ولكنهم يكبحون هذه الرغبة الطبيعية ويحولونها من رغبة طبيعية إلي تجارة رخيصة ( سلعة وتاجر ). في فئة الذكور من يدفع المبلغ المطلوب سيمارس الجنس تحت غطاء رضى المجتمع عليه ، وفي فئة الإناث من تحمل الجسد المطلوب والذي يثير الذكر الذي يملك المال ستمارس الجنس تحت غطاء رضى المجتمع عليها .
 
ونتيجة تحويل الحب والجنس إلي تجارة مادية مقابل المال ورضى أسياد العبيد ( طرفا العلاقة ) ، أصبح من لم يتزوج بعد تعيس بائس ( لأنه لم يحقق الشروط بعد! ) ، ومن حقق الشروط المطلوبة منه وتزوج أصبح في غاية التعاسة والبؤس وينتظر فقط الموت لعله بعد الموت يجد شيء حقيقي يسعد قلبه لا يجعله يقوم بتمثيل السعادة علي وجه وداخله يموت! ، فهو طوال رحلة حياته كان ينتقل من مرحلة إلي مرحلة طبقاً لقوانين الأهل والمجتمع وكل مرحلة كان يصلها كانت تزيد المعاناة في حياته حتي وصل إلي نهاية الطريق وهو الزواج ، ووجد أنه وصل لقمة المعاناة النفسية والجسدية ، والآن لا يوجد شيء آخر سوى التعايش مع هذه المعاناة في صمت وإنتظار الموت .
 
** ماذا يفعل الشباب ( الذكور والأناث ) الغير عاملون أو العاملون الأموات !؟
 
يضيعون أوقاتهم وطاقاتهم ما بين قتل الوقت أي قتل أنفسهم بإستخدام الطرق المتاحة لهم ، وبين قتل الطاقة في مشاهدة الأفلام الإباحية وممارسة العادة السرية ، وهذين الأمرين لا يتوقفان علي الغير متزوجين فقط بل هو ينطبق أيضاً علي الكثير من المتزوجين ، كما قولت لكم الإثنين تعساء .
 
أنا لا يعنني أن يبدأ الإنسان حياته الجنسية الطبيعية من سن 18 عام أو من سن 40 عام أو يترهبن ولا يمارس الجنس طوال حياته ، أنا يعنني من يصل لسن الـ 18 بل ويصل لسن الـ 30 عام وأكثر ولا يمارس الجنس فقط لأنه لم يحقق الشروط المطلوبة منه. في حين أن هناك من يتزوج من سن الـ 16 عام وأصغر فقط لأن أسياده يريدون ذلك. ( مجتمع الأسياد والعبيد صانعون الموت يريدون الحياة! ، ويدعون الله ليل نهار بقلوب لا ترى ولا تعقل فارغة من أي إيمان حقيقي أن يرزقهم الله بالسعادة و .. ! )
 
أنا يعنني الطاقة العملاقة المهدرة بسبب إستعباد الشباب وتحويلهم لعبيد ، وكأننا رجعنا لنعيش في عصر العبيد مرة آخرى ، ولكن قديماً كان هناك مكان مخصص لتجارة العبيد يسمى ” سوق الرقيق ” أما الآن أكثر العرب جعلوا كل بيت سوق للعبيد مستقل بذاته ، ثم ينتظرون أن ينعموا بأي شيء جميل من نعم الله في الحياة .. أفلا يعقلون ! ، ظالمون حمقى لا يقدرون نعم الله ويريدون الأشياء الجميلة أن تحدث في حياتهم ، ولا يعلمون أن من عدل الله أن لهم فقط الأشياء القبيحة الحقيقية بينما الأشياء الجميلة المزيفة قد تكون صالحة لهم ، أما الأشياء الجميلة الحقيقية التي تجعل القلب يرقص من السعادة ليست لهم فهم غير صالحون لها ولا هي صالحة لهم .
 
من يصنع الإبداع والتقدم في البلاد هم الأحرار المفعمون بالحرية والحب تجاه أنفسهم وتجاه الحياة ، فلا عجب أننا عندنا إنعدام للإبداع لأنه لا يوجد أحرار ولا يوجد حب ، فإننا نملك الكثير من المبدعون ولكن ليس المبدعون في صناعة الحياة وإنما المبدعون في صناعة الموت .
 
** من هم العاملون الأموات !؟
من يعملون في مجالات لا يحبونها فقط ليجنون المال لينالون رضى الأهل والمجتمع عليهم ، أو من يعملون في مجالات لم يختارونها فقط فرضت عليهم من الأهل .. بإختصار شديد: هو من يعمل في مجال لا يمنح قلبه السعادة والحرية والحب .
 
** توجد الكثير من الوظائف التقليدية الآن ولكن لماذا لا يوجد من يعمل بها !؟
 
الشباب الذكور لا يعملون لأنهم يعيشون منعزلين لأنهم لا يستطيعون أن يحبوا لأن الحب لا ثمن له طبقاً لدين المجتمع بل الحب مجرم ومحرم إن لم يكن هناك مال ، فالمال هو الأساس في كل شيء في حياتنا بعد ذلك نستطيع أن نغلف أي شيء بالمال ونقول عليه أنه حب أو سعادة أو حياة ( والعجيب أن هناك الملايين من قاموا بذلك وما زال هناك ملايين يقومون بذلك وفي النهاية لا يجدون لا حب ولا سعادة ولا حياة ، بل يجدون الموت في إنتظارهم ! ) ، وبالتالي لا يوجد حب يوجد فقط جنس مقابل المال ، فهم منقسمون ما بين من يذهب لبيوت الدعارة بماله الخاص وهذا أرخص من الزواج بكثير الذي يراه البعض أنه أقذر من الدعارة إلي أن يأخذ أبواه المعاش ويعطيانه المال المطلوب للزواج ، وما بين من يجلس في بيته منغلق علي نفسه يقتل وقته وطاقته ويمارس العادة السرية .
 
– البنات لا يعملون لأنهم ما بين مسجونين بحكم ولي الأمر الأحمق ، وما بين لا يريدون العمل فهم فقط يهتمون بأجسادهم وفي إنتظار من يأتي للزواج منهم ، وما بين جبناء وما بين فارغون لا يرون قيمتهم إلا في الزواج .. وكل تلك الأمور صنعتها أيضاً العادات والتقاليد لا يوجد إنسان طبيعي هكذا .
 
نسبة كبيرة جداً من البنات يتم سجنها في البيت حتي لا تفسد أخلاق الأمة وتنهار. هكذا أدعي الكثير من رجال الدين أن الأنثي هي سبب خراب كل المجتمعات فتفنن الذكر العربي في ظلم الأنثي بإسم الله! ، ولم يتفكر أن من يظلم غيره لابد أن يظلم نفسه أولاً .. فظلم نفسه .. فأصبح واقع حياته ظلم وفساد وخراب من كل إتجاه .
 
أما بالنسبة لرجال الدين الذين يدعون مثل هذه الأفكار الفاسدة لو تأملوا قليلاً لوجدوا أن المجتمعات التي تحترم المرأة والتي تتمني المرأة العربية الهجرة إليها وتحلم أحلام اليقظة عندما تشاهد أفلام أو صور لتلك الدول هي دول متقدمة في كل مجالات الحياة المعنوية والمادية ، بينما الدولة المتخلفة الحمقاء هي التي لا تحترم المرأة .. وسبب فساد العرب قديماً إنهم لم يكونوا يحترمون المرأة فكانت حياتهم قبيحة لدرجة أن حياة الحيوانات أفضل منهم بكثير ، وأعتقد أن واقع أكثر العرب اليوم كذلك .
 
ولم يخلق الله المرأة للسجن بداخل البيوت الأسمانتية الصلبة والتعامل معها أنها مجرد عورة ! ، وإنما لتختلط بالرجل في كل جوانب الحياة المختلفة ، ليصنعا عالم أكثر اتزاناً وأكثر جمالاً وأكثر إبداعاً ، وقطع صلة الرجل بالمرأة مجرد حماقة من صنع عادات البشر الفاشلين .
 
الكون ليس فيه فقط الوظائف التقليدية بل فيه وظائف مبتكرة وجديدة وإبداع تصنعه فقط القلوب الحرة المحبة لأنفسها وللحياة ، التي قد تعمل في الوظائف التقليدية بشكل مؤقت حتى تحافظ علي حبها وعلي حريتها وحياتها ثم تنتقل إلي وظيفة مبدعة من صنع رغبات القلوب الحرة الحية ، مثال بسيط: قصة قصة أحمد ونهى Bybike ، وغيرهم يوجد الكثيرين ولكن مقارنة بالبؤساء فهم أقل من 5% !!
 
فالأحياء منذ سن الـ 18 عام يبدأون في الإستقلال الكامل في قراراتهم وحياتهم الشخصية بقوة ولا يسمحون لأي أحد مهما كان أن يسيرهم كالبعير ولا يخضعون لأي أحد مهما كان وبالتالي فهم من يصنعون الإبداع والحب والسعادة والحياة ، بينما الأموات منذ سن الـ 18 عام يبدأون في تزين القيود والسلاسل المربوطة حول أعناقهم بل ويخترعون سلاسل آخرى .. فهم بارعون في قتل أنفسهم .. وبارعون في صناعة التقليد والكره والتعاسة الموت .
 
وهذا هو الفرق بين الغرب والشرق ، وهو الفرق بين تركيا وماليزيا وسنغافورة والهند وغيرها من الدول المتقدمة الحية البارعة في إنتاج وصناعة الحياة ، وبين الدول المتخلفة مثل مصر وسوريا والعراق واليمن وغيرها من الدول الفاسدة البارعة في إنتاج وصناعة الموت .
 
عبدالرحمن مجدي
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,تغيير الذات,عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..