اسباب التعاسة في الحياة – كثرة الآلهة!

كلما زادت الآلهة في حياتك ، كلما كنت أكثر تعاسة !

هناك من يجعل من الأهل آله ،
أو من أفكار المجتمع آله ،
أو من الأصدقاء آله ،
أو من رجل دين معين آله ،
أو من مذهب ديني معين آله ،
أو من رجل علم معين آله ،
أو من أفكاره وقناعاته آله .

أنت مُصمم لتكون عبد لواحد فقط هو الله ، عندما تفقد بصلتك تشل كيانك كله وتفقد إحساسك بالحياة !

أكثر الناس كذلك ، كلما زادت أعمارهم كلما كثرت الآلهة في حياتهم!
وكلما كثرت الآلهة في حياتهم ، كلما أزدادوا تعاسه..

ليس السبب لمعاناة وأزدياد الحزن والكآبة في حياة أكثر الناس هي المسؤلية ولا الدين ولا أوامر الله! ولا القدر!
ولكن السبب الحقيقي هو كثرة الآلهة !

فالروح غير متصلة بالمصدر ، والروح غير حرة كما خلقها الله
والحرية هي حياة الروح ، وفقدان الحرية يسلب الحياة من الروح!

وللأسف بدلاً من أن نفقد حرية الروح أمام مصدرها وخالقها ؛ لتزداد الروح جمالاً وحرية ونشوة وحياااة ، ( لأن الله لا يطلب منا فعل سوي كل ما هو جميل وينهانا عن كل ما هو خبيث يَضرُ بالروح والقلب ، بينما المجتمع أو أي من الآلهة التي صنعتها ربما تري الشيء الجميل خبيث والخبيث جميل! )
وللأسف نفقد حرية الروح أمام الآلهة التي خلقنها بأيدينا !

الروح تتمزق بين الآلهة التي خلقها الإنسان بنفسه! ، والقلب أصبح أعمي لا يري عمق الأشياء من حوله ولا يري جمال نفسه ولا جمال الخالق وعدله ورحتمه ..
فقط يري ما يتوافق ويتماشي مع الآلهة التي خلقها !

فأصبح القلب أكثر قدرة علي إنتاج الكآبة والحزن كما تفعل الآلهة
وأكثر قدرة علي الكره ، والحقد ، … كما تفعل الآلهة .

بينما لو تأملت قلب الطفل المرتبط بالله فقط ، فمهما كان دين أبواه أو مذهبهم أو موطنهم ، قلبه مرتبط فقط بالله ، وبالتالي هو أكثر قدرة علي إنتاج الحب والسعادة والفرحة … ويستطيع بكل سهولة أن يكون روح لكل مكان يذهب إليه.

أنصحك يا صديقي الرائع \ يا صديقتي الرائعة :

لا تكن علاقتك بالله مادية لا حياة فيها !!
لا تكن علاقتك بالله قائمة علي منطق الحسنات والسيئات..

ولكن أجعل علاقتك بالله قائمة علي أساس الحب .. فقط الحُب

لا تتعامل مع الله كأنه دكتورك في الجامعة ، دعك من الأفكار التي زرعت بداخلك صورة سيئة عن الله ، لذلك لم تستطع ان تحبه بصدق وبعمق ، فقط تقوم بأفعال أغلبها بإكراه نفسك وإجبارها وكأن الله خلقك ويريد أن يخنق روحك بداخلك ليرضي عنك !!

تذكر دائماً وأبداً:
رضي الله = غذاء الروح والقلب ( أي الوصول لقمة السعادة والنشوة )
رضي أفكار المجتمع = اغتصاب الروح وتحطيم القلب وتخريب العقل!

فقط نظف قلبك وعقلك من كل الأفكار التي سمعتها وقالوا لك أن هذه الأفكار = الله !!

نظف قلبك وعقلك كيوم ولدتك أمك ،
كن ورقة بيضاء وأمسح ما كتبوه عليك بالإجبار
وابدأ في تجربتك الروحانية الخاصة والفريدة مع الله ..
ابدأها علي أساس الحب .. ثم التفكر ، لا التفكير !

إذا كنت لا تستطيع أن تقول ما تشعر به ، لا ما يريدون سماعه!
أنصحك لا تفعل ذلك وأن تعيش كتابع لمجتمعك وأهلك ،
أفضل من أن تعلم ثم تعيش في عذاب وألم أسوء من الجاهل.

نصيحة للأباء والأمهات من الدكتور احمد عمارة:

ابنك ليس ملكا لك .. ابنك عبد لله وهو أمانة معك .. والله لا يترك عباده أبدا ، لذا لو استخدمت سلطتك وكبر حجمك في الضغط عليه وإكراهه وضربه فلا تنس أن له رب سوف يأخذ حقه بالقسط منك فورا في الدنيا وسيذيقك نفس الألم الذي أذقته إياه .
.
كل ضغطة تسببها له ، كل إجبار وإكراه تمارسه عليه سوف يأتيك بالقسط الزوج أو المدير أو المال أو المرض أو الحاكم . وكما تدين تدان ، وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ، وينطبق هذا على الطفل الرضيع والطير وكل المخلوقات .
.
الأم العزيزة .. الأب العزيز .. لكل شخص منكم هذا الكلام : فضلا تعلم التربية واقرأ وادرس ، كي لا تداري عدم علمك بالإكراه والضرب وتعدي أكبر حد من حدود الله (حد الحرية) الذي هو الفرق بين البشر والحيوان !! ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه .. أنت السبب .. اختر

اقرأ : الشرك بالله في طاعة الوالدين – أحد أكبر المصائب في الوطن العربي

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..