التحول التانتري – اوشو

إنها رحلة عظيمة، وهي رحلة لانهائية. كلّما تعلّمتَ أكثر، أصبحتَ قادراً أكثر على التعلّم. كلّما تعلمتَ أكثر، أصبحتَ أكثر إدراكاً أنه ما زال هناك الكثير كي تتعلّمه. كلّما عرفتَ أكثر، اشتدَّ الغموض أكثر. كلّما عرفتَ أكثر، قلَّ شعورك أنك تعرف. تفتح المعرفة أبواباً جديدة، وتكشف أسراراً جديدة.
– – – – –
هذا الكون جامعة. كلّ دقيقة درس. كلّ إحباط درس. في كلّ وقت تسقط فيه، عليك أن تتعلّم شيئاً!
– – – – –
أينماً تكون البهجة والفرح، يكون الرب. تلك هي رسالة “التانترا” باختصار.
– – – – –
يُولد كلّ طفل بحواس جميلة. راقِب أيّ طفل.
عندما ينظر إلى شيء، يكون مُستغرَقاً تماماً.
عندما يلعب بألعابه، يكون مُستغرَقاً بالكامل.
عندما ينظر، يُصبح مُجرّد عينين.
عندما يسمع، يُصبح مُجرّد أذن.
عندما يأكل شيئاً ما، يكون هناك فقط على اللسان، ويُصبح مُجرّد الطعم.
راقِب طفلاً يأكل تفاحة. يا له من استمتاع! يا لها من طاقة رائعة! يا لها من بهجة!
راقب الطفل يجري وراء فراشة في الحديقة، إنه مُستغرَق تماماً في مثل حالة التأمل الهائلة هذه،
اِنظُر إلى طفل يجمع القواقع على الشاطئ وكأنه يجمع الماس.
كلّ شيء ثمين عندما تكون الحواس تتمتع بالحياة. كلّ شيء نظيف عندما تكون الحواس مليئة بالحيوية.

– – – – –
إنّ لحظة واحدة من الحرية المُطلقة كفيلة بإرضائك،
بينما حياة طويلة تمتد مئات السنين في العبودية لا معنى لها.
– – – – –
إنّ الوعي هو ما يجلب التغيير، وليس جهدك. لماذا يحدث ذلك من خلال الوعي؟ لأنّ الوعي يُغيّرك، وعندما تكون مُختلفاً يختلف الكون كلّه.
– – – – –
عندما تعرف النهاية، ستبدأ النهاية في الانعكاس على كلّ شيء تفعله. إذا عرفت الإله، يُصبح أيّ مكان تمشي عليه أرضاً مُقدّسة، وأيّ شيء تراه، ترى الإله فيه، وأيّ شيء تُقابله، تقابل الإله معه.
– – – – –
الآن فكِّر في امرأة تضع أحمر الشفاه على شفتيها، إنه قبح صرف. يجب أن تكون الشفاه حمراء من الحيوية، ولا يجب أن تُلون. يجب أن تتمتع الشفاه بالحياة من خلال الحُبّ، يجب أن تتمتع بالحياة لأنك حي. هل تعتقدين أنك بمُجرّد تلوين شفتيكِ، تُجمّلين نفسك. وحدهم الناس الذين يدركون حقيقة قبحهم يذهبون إلى دور التجميل، وإلا فلا حاجة إلى ذلك. هل حدث أن صادفتَ طائراً وكان قبيحاً؟ هل صادفتَ إطلاقا غزالاً قبيحاً؟ إنّ هذا لن يحدث إطلاقاً. إنهم لا يذهبون إلى أيّ دور للتجميل، أنهم لا يستشيرون أيّ خبير تجميل. إنهم ببساطة يتقبّلون أنفسهم وهم رائعون بهذا القبول. من خلال هذا القبول يُغدقون الجمال على أنفسهم.
– – – – –
مَن الذي يكترث عندما تُحبُّ امرأةً، هل الشاي ساخن أم لا؟ عندما يكون الحُبّ ساخناً يكون كلّ شيء ساخناً. عندما يبرد الحُبّ يبدو كلّ شيء بارداً. ليس الأمر أنّ نعليك لم يكونا هناك حيث يجب أن يكونا عندما تستيقظ من النوم. عندما تُحبُّ امرأة مَن يكترث بذلك؟.
– – – – –
لقد أُنكِر الحُبّ كثيراً، والحُبّ هو أندر شيء في الدنيا، ولا يجب أن يُرفض ولا يُحرّم. إذا استطاع الإنسان أن يحِبّ خمسة أشخاص، فيجب أن يحِبّ خمسة، وإذا استطاع أن يُحبّ خمسين، فيجب أن يُحِبّ خمسين، وإذا استطاع أن يُحِبّ خمسمئة، يجب أن يُحِبّ خمسمئة. الحُبّ شديد الندرة، وكلّما تمكنت من نشره، كان أفضل.
– – – – –
فقط فكَِر. لقد دعوتَ شخصاً مُعيناً بالقديس، ” MAHATMA”، وأنه حكيم عظيم. في يوم ما أراد أن يُدخّن، ماذا يفعل؟ إنه لا يستطيع التدخين، فماذا سيحدث لقدسيته؟ إنه ثمن باهظ جداً يدفعه، عندما يُضحي بقدسيته فقط من أجل سيجارة. إنه لا يستطيع التدخين لأنّ العديد من الناس يُسمّونه قديساً. رُبّما يُصبح منافقاً، فيبدأ بالتدخين خلف الأبواب ولا يقول إنه يُدخن. يُدين التدخين كأيّ شيء عندما يكون في مكان عام. يكون له وجهان، عام وخاص، ويُصبح مُنقسماً.
– – – –
لا تذهَب إلى “الهيمالايا”، بل استحضِر سكون “الهيمالايا” داخلك. لا تهرب، كُن أكثر وعياً. اِنظُر بعمق إلى الأشياء دون خوف.
– – – –
أيّ كان ما تقمعه، فسيُصبح قوياً جداً داخلك.
– – – –
لقد كان مُمكناً تحقيق ذلك هنا في هذا المنزل. إنه يعلم ذلك الآن، فالتنوّر لا علاقة له بالغابة أو بالمدينة، مع العائلة أو في الزاوية”ashram” ، بل لا علاقة له بأيّ مكان، إنه يتعلق بجوهرك الأعمق. إنه متاحٌ في كلّ مكان.
– – – –
عندما تفهم، هناك ما يُوجّهك كي تكون حنوناً وشفوقاً.
– – – – – – – – – – – – – –

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..