التوازن في الحياة – أوشو

– التوازن…
 
عندما تتزن العاطفة والمنطق
يتحرر المرء….
في ذلك التوازن تكون الحرية….
في ذلك التوازن يكون الأعتدال… السكون ….الصمت…
 
عندما يكون الرأس كبيرا(متحكما) جدا –وهو كبير جدا-
يكون قاتلا….
فهو لا يمسح بوجود اي شيء غير مربح…
وكل الفرح غير مربح….
كل الفرح هو مجرد لعب…
ليس غاية…
الحب لعب…
ليس له اي غاية…
كذلك الرقص….
كذلك الجمال…
كل الأشياء المهمة للقلب…
لا معنى بالنسبة للمنطق….
 
لهذا في البداية على المرء أن يضع كل استثماره في القلب…
حتى يحصل التوازن…
على المرء أن يميل كثير نحو القلب…
على المرء أن يذهب للطرف الأخر
من أن أجل أن يخلق التوازن….
 
و مع مرور الوقت يصل المرء إلى المنتصف…
ولكن أولا عليه أن يذهب إلى الطرف الأخر…
لأن المنطق قد سيطر بشكل كبير…
– – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– العمل بتوازن…
 
أفضل ترتيب للعمل
أن تكون في العالم و لكن أن لا تضيع فيه…
إعمل لخمس أو ست ساعات…
و ثم أنساه كله ..
أعطي ساعتين على الأقل لنموك الداخلي…
و بضع ساعات لعلاقاتك…
للحب… لأطفالك…. لأصدقائك…. للمجتمع…
 
على مهنتك أن تكون جزء واحد من حياتك
ولا يجب أن تتداخل مع كل أبعاد حياتك
كما يحصل في العادة….
فالطبيب يصبح طبيا على مدار الأربع والعشرين ساعة
يفكر بالمهنة… و يتكلم عنها…
فحتى وهو يأكل…. هو طبيب
حتى وهو يمارس الجنس… هو طبيب
و هذا جنون…
و غير عقلاني…
و لتجنب هذا الجنون… هرب الناس
و أصبحوا باحثين(عن الحقيقة) على مدار الأربع والعشرين ساعة
و مرة أخرى وقعوا …. بنفس الخطأ
خطأ القيام شيء ما
على مدار الأربع والعشرين ساعة ….
 
و جهدي كله هو أن أساعدك
على أن تبقى في العالم…. و مع ذلك تبقى باحثا…
و طبعا فهذا صعب …
لانه سيكون هنالك تحديات و مواقف أكثر…
أن الأسهل هو أن تكون طبيبا …أو باحثا
و من الصعب فعل الأثنين …
لأن ذلك سيضعك في مواقف متناقضة
ولكن….
المرء يكبر في المواقف المتناقصة
في الفوضى….
في هذا الصدام بين التناقضات…
يولد الكمال ….
….
و إقتراحي أن تعمل لمدة خمس أو ستة ساعات
و أستخدم الساعات الباقية للأشياء الأخرى…
للنوم ….
للموسيقا…
للشعر….
للتأمل…
للحب…
أو حتى للتسكع…..ولهذا حاجة أيضا
فإن أصبح المرء حكيما بشدة بحيث لا يستطيع أن يتسكع…
فأنه سيصبح ثقيلا…. كئيبا… و جدي
وبهذا تفوته الحياة….
– – – – – – – – – – – – – – – – – – –
– الهاوي و الخبير
 
إن كل الأكتشافات العظيمة قام بها هواة…
 
الأمر دوما يحدث
أنك حين تبدأ عملا جديدا تكون مبدعا للغاية..
و تكون منشغل به بعمق..
كينونتك كلها به..
ثم رويدا رويدا و مع تعودك على هذا المجال..
فإنك بدل أن تكون خلاقا و مبتكرا تبدأ تصبح مكررا…
و ذلك طبيعي..لأنه كلما اصبحت ماهرا بعمل ما
كلما اصبحت أكثر تكرارا..
فالمهارة أمر تكراري…
 
ولذا فإن كل الأكتشافات العظيمة كانت من هواة.
لأن الشخص المحترف لديه الكثير ليخسره.
فإن جرب شيئا جديدا ما الذي سيحصل للمهارة القديمة..؟!
فهذا الشخص تعلم لسنوات و اصبح الأن محترفا..
و لذا فالمحترفين نادرا ما يخترعون اي شيء..
أنهم لا يتجاوزون حرفتهم اطلاقا..
فعلى صعيد يصبحون أكثر و أكثر مهارة …
و على صعيد اخر يصبحون أكثر و اكثر مللا و العمل يصبح كأنه عبء..
فلا يوجد الأن اي شيء مثير لهم
إذ هم يعلمون مسبقا ما الذي سيحصل..
إنهم يعرفون ما الذي عليهم فعله
و ليسوا مندهشين له.
 
لهذا إليكم هذا العبرة..
لمن المفيد أن تكتسب مهارة
لكنه ليس من المفيد أن لا تبقى عليها إلى الأبد..
و كلما نشأ لديك شعور بأنه الأن اصبح هذا الشيء بال
فقم بتغيره..
أخترع شيئا .. اضف شيئا..أحذف شيئا قديما..
و كن مرة أخرى حرا من النمطية..
و ذلك يعني أن تكون حرا من المهارة
و تكون مرة أخرى هاو…
 
هذا الأمر يحتاج شجاعة وجرأة..
أن تصبح مرة أخرى هاو
لكن بتلك الطريقة تصبح الحياة جميلة مرة أخرى..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
أوشو
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تطوير الذات,خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..