الحياة السعيدة – حتى تعيش بسلام وطمأنينة

حتى تعيش بسلام وطمأنينة أنت بحاجة لتتناغم مع الحياة، مع الأحداث اليومية التي تمر بها، القرارات التي تتخذها، العوائق والعقبات التي تواجهها، وكذلك الإنفراجات التي تفتح لك الأبواب.

تناغم مع الأحداث ولا تحاول إرغامها لأنك إنما تمنع إختيارات الكون لك وتوجيهاته لتنفذ خطتك التي في رأسك. سيكون ذلك جميلا لو كنت تعرف كل شيء لكنك للأسف لا تعرف. لا تستطيع توقع الأحداث المستقبلية ولا تملك من الأدوات ما يكفي لإستشعار كل المعطيات.

حكمك لا ينبع عن عميق معرفة وإنما تبني قراراتك على معلومات ناقصة نابعة من نقصك كإنسان محدود القدرات.

أترك الأحداث تحدث وسيذهلك ما يقدمه الكون لك وما يفتح به عليك. فقط تقبل الأمر ولا تحاول فرض رؤيتك بالقوة لأنك عندما تفعل فأنت تقود حياتك بدون مساعدة الكون وهذا سيكون مرهقا لك ولنفسك وسيغيب السلام الداخلي عن روحك.

خذ هذة الأمثلة البسيطة ومعناها لعلها تفيدك.
– تخصص مبلغا لتعليم إبنك أو بنتك لكن يحدث أمر وتضطر لإنفاق المال. هذا قد يعني بأن الدراسة في تلك الجامعة لن تكون من صالح إبنك أو إبنتك، أو أن هناك أمرا أفضل يحضره الكون له أو لها.

– تنوي مساعدة صديق لكن تنشغل، أو هو ينشغل أو لا تتهيأ الظروف بشكل مناسب، لا تحزن فهذا الكون قد إختار ما هو أصلح له فلا تجهد نفسك ولا داعي لأن تشعر بتأنيب الضمير.

– سعيت نحو تحقيق أمر لكن وجدت تعقيدات. لا بأس، أتركه فليس الوقت وقته. عندما يحين وقته سيصبح سهلا.

– تحاول تشغيل جهاز لكنه لا يشتغل. نعم هو لا يريد أن يشتغل الآن لأنه لو إشتغل لتغيرت الأحداث في غير صالحك. يجب أن يتعطل الآن بالذات.

وهكذا تمضي أحداث الحياة. الله يختار لك أفضل السبل وأسهلها ويعطلك هنا ويفتح لك هناك. ما كان معطلا فجأة صار يشتغل وتقسم بالله أنك قمت بنفس الخطوات منذ شهر لكن لم تفلح والآن تحقق الأمر وكأنه السحر.

لا أقول إستسلم، لا ولكن حاول مرة ومرتين وثلاث فإن رأيت الأحداث لا تخدم الغرض الذي تريده فإتركه وأنت مطمئن النفس أن في المنع حكمة وفي العطاء حكمة وما منع الله باب إلا وفتح أبواب فلا تقلق ولا تحزن.

إبتسم .. الكون يعمل من أجلك ^_^

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : الذات,السعادة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..