رسالة حب لحبيبتي البعيدة

أرجوكي ، أسمحي لقلبي بالتعبير عن نفسه .. عن حبه ..
أنا لا أعرف سوى أنني بحاجة للتنفس كل لحظة ، وبحاجة للنوم كل يوم ، وبحاجة لكِ .. لحبك لعشقك كحاجتي للهواء والنوم معاً حتى أبقى علي قيد الحياة ضمن الأحياء أغنياء الروح .
 
أنا أعرض عليكِ حياتي .. قلبي .. حبي. أقبلي قلبي فهو يريد أن يمنح نفسه هدية لكي بكامل إرادته وحريته وروحه. أسمحي لقلبي أن يخرج ما بداخله لقلبك ، وإن لم يخرجها لكي لمن سيخرجها !؟ سيختنق في مستنقع الكبت وسيموت! ، وأنا لا أريده أن يموت وأنا علي قيد الحياة .
 
أتحدث معكِ كثيراً طوال يومي ..
أتحدث عنكِ كثيراً .. أفكر بكِ وأشعر بكِ كثيراً طوال يومي ..
أفعل ذلك حتى أظل في حالة من السكون والسلام أحياناً وفي حالة من السعادة والشغف أحياناً آخرى ، وهاتين هما الحالتين المفضلتين عند قلبي .
 
– ” حبيبتي ، أنا آسف! ”
 
يا عشقي ، الناس تسخر مني بسببك حينما كتبت الجملة السابقة ..
يقولون لي من هي التي تتحدث عنها تارة ، وتتحدث معها تارة آخرى !؟
وأنا أقسم لهم بالله أنني لا أعرف اسمك .. أنا اتحدث مع قلبك .. مع روحك ..
يسخرون مني ويتهكمون ، ولكنني أشعر بالأسف عليهم لأنهم لن يستطيعوا رؤية ما أرى! ، ومنذ متى الناس تشكل عندي أو عندك فارق! .. يا حبيبتي الناس في قصة حياتنا مجرد كومبارسات. أذن كيف سيخاف البطل من الكومبارس أو يغير قصته أو يغير أسلوب قلبه في عيش قصة الفيلم لتتناسب مع الكومبارس !!!؟
 
كتبت ذلك ؛ لأنني شعرت بذلك ..
كتبت ذلك ؛ لأنني أشعر بالراحة عندما أقول حبيبتي
 
عندما تنقطع صلتي بكِ أخاف! .. أخاف جداً !!
وأبحث بكل جهدي على طرق لقتل يومي ونفسي والحياة بداخلي ..
عندما تتركيني لا أستطيع أن أصرخ كما كنت أفعل في طفولتي عندما تتركني أمي ، ولكن قلبي حقاً يصرخ من شدة الألم والإختناق الذي يشعره. هل علمتي الآن لماذا لا أستطيع أن أتوقف عن حبك !؟ ؛ لأنه حالما يتوقف قلبي عن إنتاج الحب تجاهك أموت!
 
أشعر بالخوف عندما أتوقف عن حبك ..
أشعر بالخوف عندما أقطع أطراف الحبل الذي بين قلبي وبينك ..
 
أحدثك كأني أحدث قلبي ، فربما لا أستطيع أن ألمس قلبي بيدي ، ولكنني أشعر به ولا أستطيع أن أتوقف عن التواصل معه وحبه ..
 
عندما تعودين لن أتركك تذهبين مرة آخرى !؟ .. ألا يمكنك العودة الآن !
عودي ! .. عودي ! .. عودي! ؛ حتي أحيا في سكينة وحرية مرة آخرى ..
 
كل شيء بلا قيمة .. بدون أن يشعرك قلبي ..
حالما يشعر قلبي بحبك ، يرى كل شيء بعيون جديدة حية ..
حبك .. عشقك هو من يمنح لكل شيء أفعله قيمة ومعنى وروح ..
 
أحياناً بين الزحام أظل أبحث عنكِ في الوجوه العابرة أمامي وعن يميني وعن شمالي ، وأفكر أين سأجدك !؟ وكيف سيكون شكلك !؟ ..
 
أشعر بالجفاف في قلبي عندما أحاول قطع صلتي بكِ ، ويقول رأسي لي أنا لا أراها !؟ أنا لا أعرف اسم جسدها !؟ هي غير موجودة !؟ أنت تتحدث مع خياااال !
 
وقلبي كعادته بهدوء وثقة يقول لا بل هي موجودة ، ولكنك أحياناً كثيرة تصاب بالعمى فعينيك صغيرتين وضيقتين جداً لا تستطيع أن ترى إلا ما يوجد أمامها مباشرة. بينما أنا ” قلبي ” فأنا أرى ما لا تراه .. وما لا تملك القدرة علي أن تراه ؛ لذلك سبب سعادة هذا الإنسان اليوم هو أنني أتحكم في أكثر من 70% من حياته ، ولو تركتك كما يفعل أكثر الناس وكما كنت في الماضى .. لنهارت حياته بالكامل بسبب غباءك وجهلك بالحياة .
 
وإن سألوني ، كيف تعيش الحياة !؟
سيقول لهم قلبي: أعيش علي الشوق لكي يا عشقي
 
وإن سألوني ، ما الذي يرشدك في طريقك !؟
سأقول لهم: منارة حبك التي لا تنطفيء أبداً يا سيدتي
 
وإن سألوني ، ما هو زادك في رحلتك !؟
سأقول لهم: زادي هو الكثير من حبك ، والقليل من عشقك
 
– أتمنى أن يتوقفوا عن السؤال عني ، وليسألوني عنكِ منذ البداية. فإن كنتِ حية بداخلي فأنا حي ، أما غير ذلك فأنا شبه حي أو ربما جثة تنتظر لقاء القبر .
 
أنتِ الرحلة وأنتِ الطريق ..
أنتِ الهواء وأنتِ الماء ..
 
كيف يعقل أن يسير قلبي بدونك !؟
كيف يعقل أن يحيا قلبي الحياة بدونك !؟
كيف سيحيا قلبي إن لم تكوني أنتِ في الطريق تعيشين !؟
 
كوني بجواري .. سيري معي خطوة خطوة ..
كوني صديقتي .. كوني رفيقتي وحسب ..
أملأي قلبي بحبك ، حتى أكون حياً
 
– ذكرياتي كلها معكي قبل أن ألقاكي ، قولي لي كيف هذا !؟
– كل مرة بعد لقائك في عالم قلبي أتأكد أنكِ روح لحياتي ..
 
حبيبتي ، أنا انهيت مراجعة أكثر من نصف كتابي الأول: قوانين حياة من القرآن. هذا الكتاب سينشر الكثير من الحب والسلام والفكر الحي لجزء كبير جداً من الجيل الحالي ، وسيكون منارة حب ونور ترشد الجيل القادم في طريقه نحو سبيل الله .. سبيل الحياة. أنا سعيد جداً بذلك أن الله أنعم علي قلبي بهذه الأفكار والخواطر الحية المذهلة. حبيبتي أنا خائف أيضاً! .. لا أعلم لماذا !؟ .. خائف وأريدك أن تكوني بجواري .. أريد أن أرتمي في حضنك لبضع ثواني ..
 
قلبي يهتف فى كل لحظة ، ويقول أتمنى لو كنتِ هنا ..
لا أعرف لماذا أتبعك بهذه الطريقة ؟ .. كالطفل الذي يتبع أمه !
الطفل لا يعرف لماذا يتبع أمه ، ولكنه لا يجد إجابة سوى أنها الروح والحياة ..
كيف سيترك الإنسان روحه وحياته خلفه !؟ كيف سيحيا الحياة بدونهما !؟
 
أسمحي لي بالدخول إلي محراب قلبك ..
أنقذيني من حياة الضياع والتشرد ..
أمنحيني شريان قلبك لأحيا ..
أحمليني في قلبك جنيناً ..
حتى تملأني السكينة ..
 
عشقك بداخلي يجعلني أحترق كالشمس ..
ولكن في إحتراق روحي يخرج مني النور المشع بالحياة ..
 
كثيراً ما أقول لنفسي أريد ان أعتزل العالم. أريد أن أكون لوحدي حيث لا أحد معي ولا أقابل أحد. فأقرر واذهب إلي بيت جدتي حيث لا أحد يعيش هناك ، وبمجرد أن أدخل البيت وأقفل الباب أجدك هناك !!
 
أي باب وأي شيء يستطيع أن يفصلني عنكِ !
أنتِ أنفاسي ، وحينما أنفصل عنكِ فحتماً أنا ميت الجسد ..
أنتِ الماضي والحاضر والمستقبل. أي إنفصال يستطيع أن يفصلك عني !
 
حينما أقول أريد أن أكون وحدي ..
فأنا أقول أريد أن أكون مع كياني .. مع الله .. ومعكِ يا عشقي فقط ..
ولا أريد شريك رابع !
 
ضيق أنفاسي .. ضيق قلبي ..
اضطراب سريان الدم بداخلي ..
يهدأ ويَسكن حالما يلمسني بلسم حبك .
 
امنحيني الكثير من حبك .. املئيني بحبك ..
فأنتي تعلمين لا أستطيع أن أعمل وقلبي يشعر بالظمأ ..
لا أستطيع أن أحيا بدون أن أشرب الكثير من حبك ، يا عشقي ..
 
– أجل حبك يعيدني من الموت إلي الحياة كلما احتضر قلبي ..
أنا اشعر بذلك الآن ، ولذلك أنا اكتب لكي وسأستمر في الكتابة لكي ..
حتى أجدك أو يموت جسدي ، وستظل روحي تبحث عنكِ وتطلب من الله أن تلقاكي !
 
عبدالرحمن مجدي
 
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..