رسالة حب لحبيبتي الغالية

معشوقتي ، إسمحي لي أن أتصل بكِ أكثر قليلاً من الأمس ..
وكأنني كنت منفصل عنكِ ، ما هذا السخف الذي أقوله !!
أقصد أنني سأتصل بكِ من خلال حروف وكلمات الأبجدية العربية ، أما نبضات قلبي ومشاعري وأفكاري لا تنفصل عنكِ ولن تنفصل عنكِ وأنتِ تعرفين ذلك جيداً ، فأبجدية حياة لساني تقع في الحروف والكلمات ، وأبجدية حياة قلبي تقع في حبك ، وأبجدية حياة روحي تقع في عشقك ، يا عشقي
 
– عندما أتأمل عمق وقوة حبي لكِ يا عشقي أتعجب .. أصاب بالدهشة من نفسي !!! ، وقلبي قد عبر عن حبك بداخله بإستخدام آلاف الكلمات ومازال هناك الكثير والكثير ، فمنذ أن بدأ قلبي يسير في رحلة الحياة وأنا أشعر بكِ وأشعر بالرغبة في معرفتك .. أشعر بالرغبة في العيش في عشقك .. دائماً ما يشعر قلبي بالعطش أو بالفقر ولا يرويه ولا يغنيه إلا ماء عشقك .
 
أحياناً بالطبع يرويه ماء عشق قلبي لي ، وأحياناً يرويه ماء عشق الله لي أو يرويه ماء عشقي له الرحيم الرحمن ، وماء عشقك لا غنى عنه في حياته ، فالثلاثة في حياته كروحي وقلبي ورأسي .. لا أستطيع أن أعيش بدون أحدهم .
 
ولكني حقاً أتعجب بشدة من عمق وقوة هذا الحب بداخلي ، فأتعجب أنتي وأمى لكل واحدة منكما مكانة عشق خاصة .. منطقة يحوطها نيران العشق المشتعة في شمعة قلبي منذ بدأت أدرك الحياة من حولي ، ولكني مازلت متعجب!. أمي هي من أنجبتني من رحمها .. هي من أعتنت بي بعد موتى وخروجي من رحمها للحياة الدنيا .
 
أما أنتي !؟ فأنا لم أراكي قط !؟ لم أرى جسدك مثل أمي !؟ لم ألمس يديكِ من قبل !؟ لم أشعر بدفء حضنك قط !؟ ، ولكني رأيت روحك في روحي ، وشعرت بنبضات ودفء قلبك بقلبي ، فكل يوم ألمس قلبك بقلبي ، ولكن ماذا فعلتي لي لكي أشعر تجاهك بهذه المشاعر المتفجرة في داخلي كالبركان الساحر …
 
بركان المشاعر والشغف والحب وروح الحياة الذي لا يؤذي أحد بل يمنح الحياة لأي أحد ، فهواءه حياة ونيرانه منعشة وكأنها مياه متدفقة من شلالات ساحرة ، وكأن البركان بحيرة .
 
المهم يا عشقي ، ماذا فعلتي لي لأشعر بكِ بهذا القوة والعمق !؟ ماذا فعلتي لي حتي أشعر بأن روحي ونبضات قلبي وكل ركن في جسدي يحتاجك لدرجة تشبه حاجة الجسد للروح !!؟ ماذا فعلتي لي حتي أشعر بكِ بهذه الدرجة العالية جداً التي أحياناً كثيرة أعجز عن إدراكها برأسي ومنطقي الضيق الصغير ، وأظل صامت في حالة من الذهول أمام شدة إنفجار عشقك بداخلي ..
 
وأسئلتي كثيرة جداً ، ولكن لا أعلم شيء سوى أننى أذوب في عشقك منذ صغري وأبحث عنكِ منذ صغري علي الرغم من أنني لا أعرف إسم جسدك ولا شكل جسدك بعد !! ، ومازلت أبحث عنكِ في كل مكان وفي كل زمان ، ومازلت أتفقد رائحتك في كل شيء ؛ لأنني أرغب بشدة أن أدخل وأعيش في محراب نغمات قلبك كرغبة الغريق في وسط البحر ، وأرغب أن أشرب من ماء عشقك كرغبة التائه في وسط الصحراء القاحلة ، وأرغب في أن أتنفس من هواء حبك كرغبة المحبوس المخنوق الذي يحتضر من قلة الهواء في السجن ، فإن لم أستنشق هواء عشقك أتخبط وأحتضر وأموت.
 
يا عشقي ، سبحان من زرع عشقك بداخلي قبل أن آراكي وقبل أن أعرفك ، كما زرعني بداخل رحم أمي قبل أن آراها وقبل أن أعرفها. سبحان الخالق المبدع الذي أبدع في زرع بذور عشقك بداخل كل أركان كياني ، كما أبدع في زرع السماء والأرض والنباتات والحيوانات والهواء في كل أركان هذا الكون العظيم. سبحان من زرع نور عشقك في قلبي ، كما زرع النور في الشمس ..
 
سبحان من جعلكِ نوري. سبحان من جعلكِ رفيقتي في رحلة الحياة ..
سبحان من جعل نور الشمس يعكس أجمل لوحة فنية في الكون وهي القمر ..
وسبحان من جعل نور عشقك يمنحني نور الحياة حينما أصبح صلباً كالحجارة ..
سبحان من زرع في نوركِ السحر الذي يمنحني الروح ويجعلني حياً ..
كما زرع السحر في نور الشمس فأصبح يمنح نور الحياة للحجارة ويحولها إلي قمراً ..
 
سبحان من جعل أمي تنجبني من رحمها وتمنحني الحياة في حضنها ..
سبحان من جعل أمي مصدر الروح لي في بداية رحلة حياتي ..
وسبحان من جعلكِ يا عشقي مصدر الروح والحياة لي لباقي الرحلة ..
 
الآن عرفت ماذا فعلتي لي !؟ وعرفت إجابات علي أسئلتي السابقة ..
أنتِ .. عشقك بداخلي كالبذرة المقدسة التي كلما أسقتها نمت وكبرت وتعاظمت بداخلي ، وكلما تعاظمت أحتاجت المزيد من الرعاية والإهتمام ؛ لأن ثمارها هي ما يتغذى عليها قلبي ، وإن تركتها يصبح قلبي فقيراً ثم يصبح مشرداً إلي أن يحتضر وينتظر منى أن أهتم بها ( الشجرة التي نمت من بذرة عشقك ) فيرجع قلبي للحياة مرة آخرى أو يظل هكذا طوال الرحلة ( يعاني ويتألم ويحتضر .. ) .
 
أسلئتي لا تحتاج لإجابة ، فإجابتها هي إحساس بالنعمة وسبحان الله وكفى ..
وبعد ذلك العيش والإهتمام ورعاية هذه النعمة الإلهية المقدسة ..
وأن أظل أشكر الله وأحمد الله وأتعبد وأتقرب إلي الله بها ..
 
نعم ، لم يكذب قلبي حينما قال: ” أن عشقك صلاة تقربي لربي ولنفسي ولكل الحياة من حولي .. ” كم أعشقك !!!
.
هل رأيتي !؟ هل سمعتي !؟ هل شاهدتي !؟ ..
كيف الآن دموعي تخرج من عيني بإنسياب ، وأنا سعيد بذلك !
كيف أن داخلي يحترق بنيران عشقك المنعشة ، وأنا سعيد بذلك !
سأهديكي هذه الأغنية المفضلة لي: للفنان رامي جمال ” يخليك ليا “
أسمعيها بقلبك فكل كلمة فيها تحمل تدفق أنهار من مشاعري تجاهك ، يا عشقي
.
عبدالرحمن مجدي
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر عن الحب,مقالات عن الحب

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..