صباح يوم جديد

مع صباح يوم جديد ، مع لحظة ميلاد صبح جديد تتولد آمال وأحلام كثيرة ، كن متمسك بحلمك .. كن متمسك بنفسك لأن حلمك هو نفسك ،، لو ضيعت حلمك .. ضيعت نفسك في اللهث والجري وراء سراب إرضاء المجتمع الذي يتغير فكره ودينه وإعتقاداته كلياً عن كل شيء في الحياة خلال 30 سنة علي الأكثر ، وتضيع أنت في السراب وتخسر نفسك وتخسر حياتك..

أعرف أن النور يخترق الظلام.. بينما الظلام لا يخترق النور! ، نور قليل جداً يكفي ليبدد الكثير جداً من الظلام..

ولكن عندما تتحول أنت إلي ظلام ، وتظلم نفسك وتخون قلبك تصبح أنت والظلام واحد ؛ فيستطيع أي شخص يحمل بداخله الكثير من الظلام أن يزيدك ظلام .

أعرف أن النور بيتولد في الظلام ، وأن من يصنع لنفسه حياة بيبدأ من رحم المعاناة والرفض الإجتماعي لأن لو كل من حولك يطلقون عليك عاقل فأعرف أنك فقط أصبحت نسخة منهم وتنازلت عن نسختك الفريدة والمميزة التي خلقها الله لك منذ الطفولة ، تنازلت عن المحاولة في إثبات نفسك ، تنازلت عن المحاولة في اتباع قلبك .. بعدما تعرضت إلي الكثير من الرفض والشتم والسخرية ، تنازلت عن حياتك فلا تندم ولا تتعجب لما تشعر بالألم!!

الناس عندما يطلقون عليك عاقل ، أدرك أنك مجرد كلب وفي لهم ، فأغلب البشر تحب الكلاب والحيوانات لأنهم يحبون أن يتحكموا بكل شيء إلا أنفسهم! ، يستمتعون عندما يستعبدون أي شيء ؛ لأنهم ببساطة عاجزين عن التحكم بأنفسهم وإلا لكانوا سعداء ، والسعداء لا يتحكموا بأحد ، فقط يقدمون النصيحة بدون إجبار أو تخويف ، ولا يهتمون .. من يأخذ بالنصيحة فلنفسه ومن لم يأخذ بالنصيحة فهو حر .. التعساء فقط هم من يحاولون ان يتحكموا بالناس ، بينما السعداء ينصحون فقط وأسلوب حياتهم أكبر نصيحة تتحدث عنهم بدون أن ينطقون بكلمة!.

هل يمكننا أن نعيش كالحيوانات بحيث تتلاعب بنا الظروف كما يوجهنا المحيطون بنا إلي حيث يريدون كأنك مجرد كلب وفي لهم يفتخرون به أمام الناس!!؟

من أصبح مجرد كلب وفي لأهله أو مجتمعه ظل يظلم في نفسه إلي أن أصبح ماهر إلي حد كبير جداً في ميدان استحداث وإنتاج الألم بسرعة وبسهولة بالغة وبمهارة عالية مقارنة بانتاج المتعة والسعادة والبهجة التي كانت تنتجها شخصياتهم في الطفولة عندما كانوا انفسهم ، عندما كانوا يحترمون انفسهم ويقدرونها ولا يسمحون لأي شخص بإستعبادهم تحت أي مسمي !

لقد سمحوا بالآلآم ومتع محيطهم بأن تتحكم فيهم بدلاً من أن يتحكموا في أنفسهم ، وهذا هو السلوك المدمر للنفس – التدمير الذاتي في أجمل صورة .

من يحاول أن يستعبد الناس هو مجرد إنسان فارغ من الحب والمنطق والحرية ، هو فارغ من كل شيء يدل علي الحياة لذلك يريد أن يملأ فراغه ويستمد قيمته من إستعباد من حوله ، ومن يخضع لشهوة البشر هذه فهو في الطريق نحو الهلاك الحتمي ، فهو طريق سلكه ملايين ملايين البشر قبلك ، لا تتوقع سوي الهلاك ولكن فقط الطريقة ستكون مختلفة.

علينا أن نتعلم كيف نتحكم في حياتنا بطريقة واعية بدلاً من أن نعيش في حالة ردود فعل مستمرة لأفعال المحيطون أو المجتمع .. وغالباً تكون ردود الأفعال بائسة نعيش في دور المظلوم الضيعف ،، نضعف أنفسنا ، نظلم أنفسنا ، نكبت مشاعرنا ، نخون قلوبنا ،، ثم بعد ذلك نقول في حيرة لماذا نحنوا تعساء! ، لماذا نشعر بالألم! ، لماذا لم ننجح في تحقيق أحلامنا! .. عجباً لكم يا بشر!

عليك أن تعيش عيشة مختلفة لأنك مختلف ، رغبات روحك ، رغبات قلبك ، أفكارك وقناعاتك ، كل شيء بداخلك مختلف عن كل من حولك حتي أباك وأمك ، حتي أختك \ أخاك التوأم ! ، وتذكر دائماً : لا حياة مختلفة وأنت تعيش مجرد كلب وفي للأهل أو المجتمع !!!

عليك أن تعيش عيشة مختلفة ، أن يكون الربيع في خطواتك ، وبسمة علي وجهك ، عليك أن تعيش أفعالك وأحلامك التي تجعك سعيد دائماً بكل يوم في حياتك ، لماذا لا تجعل المرح والمزاح وأحلامك أولوية في حياتك ؟ لأنك خائف من غضب من حولك!

عيش الحياة بقلبك أو مت في صمت ! ، لا خيار ثالث امامك!

حارب لتصل للحياة التي تريدها ، فأنت متميز ومتفرد لا مثيل لك ، أثبت لنفسك تميزك ، أثبت لكل من حولك تفردك ، وأعرف أن النهار لا يظهر مره واحدة ولكنه يأخذ وقته ، فخذ وقتك للظهور ، وأعرف أن أصعب مرحلة هي مرحلة تمسكك بحلمك ، ومرحلة البداية ، ولكن عندما تقلع طائرتك ستبدأ تبتعد عن كل حماقات مجتمعك البائس ، وستبدأ تري كل شيء من الأعلي ، ودائماً المكان المرتفع القليل من البشر يسكنونه ؛ لأن أغلب البشر يموتون في الزحام في الأسفل.

صباحك ميلاد جديد لروحك التي لا تعترف بأي قيود ، لا تعترف بالظروف ، لا تعترف سوي بشيء واحد أنها تريد أن تصل إلي أشياء كثيرة ، من حقها عليك أن تلبي طلباتها ؛ لأنه لا حياة للجسد إذا كانت الروح جائعة ، لا حياة للجسد إذا كانت الروح تحتضر ، فالروح هي مصدر حياة جسدك ، بدون حياة الروح الجسد يصبح متهالك لا قيمة له!

آخر نصيحة أحب أوجها لكم أصدقائي

أقوى سلاح يمكن أن يستخدمه أحدهم ضدك.. هو أن يشعرك بالذنب تجاهه..
أقوى سلاح يمكن أن تستخدمه ضد نفسك.. هو أن تشعرها بالذنب بمناسبة وبدون مناسبة..
أقوى سلاح يمكن أن يستخدمه الآباء والأمهات لسجن أطفالهم فى سجون حصينة من الطاعة العمياء والصوت المنخفض والعين المنكسرة.. هو أن يشعروهم بالذنب.. حتى على مجرد وجودهم فى هذه الحياة..
أقوى سلاح يستخدمه بعضهم باسم الدين لامتلاك قلوب الناس وشل تفكيرهم وتعمية عيونهم وصم آذانهم هو أن يزرعوا داخلهم ذلك الشعور الدائم والساحق بالذنب تجاه أى أى فكرة وأى عاطفة وأى فعل..

الشعور بالذنب.. هو أقوى سلاح فى تاريخ البشرية..  ” محمد طه ”

عبدالرحمن مجدي

اقرأ أيضاً: تعلم لعبة الحياة حسب قوانينك الخاصة

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..