قوة التخيل

لماذا التركيز على الوسائل !!!
 
أجد الكثير ممن يريدون الوصول إلى شي معين أو النجاح في أمر ما ، يستمرون في التركيز على الطريقة أو الوسيلة .. المثير في الموضوع أنه لا علاقة لنا بالطريقة أو الوسيلة ، كل ما علينا فعله هو : التركيز على النتيجة فهذا سيتيح لنا فرصة أكبر بتخيل المشهد النهائي لأي شي نريده. كما أن التركيز على النتيجة يساعد على الثبات في الطريق للوصول ..
 
بطبيعة الحال سوف تواجهك بعض الصعوبات في تحقيق الإنجاز أو النجاح في أي شي ، ولن يساعدك شي أكثر من الخيال ! نعم الخيال ، أنه سوف يساعدك على تخطي جميع العقبات لأنك عندما تتخيل الامر الذي تريده وتعيش في حالة من الشعور الغير مقيد بوسائل وطرق ، بالتأكيد أنت تحفز نفسك على الثبات لأنك تعلم مسبقاً ما هو شعورك عندما ستحصل على ما تريده .
 
بمعنى آخر: عندما تتخيل نفسك مع هدفك ستحب ذلك جداً لدرجة أنك ستفعل أي شي للوصول إليه .، وأحياناً ستتخلى عنه بمجرد التخيل لأنك ستكتشف بأن الأمر لا يتماشى معك أو هذا ليس ما تريده بالظبط ! .. تخيل نفسك مع الهدف سيمنحك فرصة لتتعرف عليه ، كيف ستشعر وماذا سيعني لك هذا الأمر ؟ وهل هو مهم لك .
 
لأنك أحياناً ستتمنى وبشدة حصولك على شي ما أنت نفسك لا تريده ولكن عقلك الباطن أخبرك بأنك تريده لأن صديقك حصل عليه ! أو لأنه أمر لابد منه ” في نظر المجتمع ” أو ” العائلة ” !
 
الخيال سيمنحك فرصة إتخاذ القرار الصحيح ، فهل أنا فعلاً أريد أن أشعر هكذا أو انه يتوجب علي فعل ذلك ؟!
 
مثال: أهلنا غالباً ما يريدوننا أن ندرس في مجال الطب أو الهندسة ومعظمهم يصرون على إقحام أبناءهم في هذه المجالات ، الغريب ليس أن نجد من يدخل هذا المجال وهو غير مقتنع به ، بل أننا نجد هؤلاء الأبناء يدخلون المجال وهم راضون عنه لكن غير مقتنعين به ! وعندما يتخرج الإبن ويبدأ المسيرة المهنية ستجده يشعر بالملل من ممارسة عمله ! ، وعندما تسأله لما درست هذا المجال إذا كنت تشعر بالملل فيه ؟! سيخبرك بأن أهله أرادوا له ذلك! ؛ لأنها بنظرهم مهنة رائعة وفيها الكثير من الإفتخار والتباهي !
 
أستطيع أن أؤكد بأنه لو أخذ هذا الإبن لحظة واحدة قبل أن يدرس هذا المجال ويتخيل نفسه وهو يمارس المهنه سيقيم حرباً حتى يدرس ما يريد أو بمعنى آخر ، سيدرس المجال الذي سيؤدي إلى العمل الذى يرتاح فيه نفسياً وجسدياً عند ممارسته .
 
بالطبع هذا مثال بسيط على قوة الخيال وهناك الكثير من الأمثلة في حياتنا العملية واليومية ..
إذا قبل أن تفعل أي شي فقط خذ من وقتك دقيقتان وأجلس في مكان هادئ ، وتخيل نفسك وأنت تفعل الشي في النتيجة النهائية .. وعندها فقط سوف تقرر هل تكمل فيه أو تبدله بشي آخر تحبه.
 
والأمر الممتع في كل هذه العملية هو أنك بمجرد تخيلك للنتيجة النهائية وإستحضار الشعور بالبهجة سيتحرك الكون بأكمله لتهيئة الظروف اللازمة والوسائل المهمة لتحقيق ما تريده .
 
– تذكر أن الكون لن يستطيع تحقيق أمر ما إذا لم تتمكن أنت من تخيله وإستحضار مشاعر الفرح والبهجة عند تخيلك له. وأيضاً لن يستطيع أن يحقق لك شي إذا لم تكن مؤمناً بأنه متحقق لا محالة ، إذا كل ما عليك فعله هو: النية ، الخيال ، الشعور ، والإيمان .
 
منال شواط
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العقل الباطن

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..