كلام راقي جدا

– لا تتعجب عندما تجد أكثر العرب يحاربون الحب فهذا طبيعي ومتوافق مع عاداتهم المريضة ؛ لأن الحب يعني الحرية وإحترام قيمة الإنسان وقلب الإنسان وإختيارات الإنسان ، ونحن نتفنن في صناعة الأسياد والعبيد فلا مكان للأحرار بيننا ، وبالتالي لا مكان للحب بيننا .
.
– في الغالب عقل فتاة أو شاب غربي في عمر الـ 18 عام أفضل من عقل فتاة أو شاب عربي في عمر الـ 30 عام أو حتي الـ 40 عام ! ، فجودة عقول المراهقين وعقول الفتيات وعقول الشباب الغربي وتأثيرها في الحياة أكبر بكثير جداً من تأثير عقول الفتيات وعقول الشباب العرب .
 
طبعاً لأسباب كثيرة ولكننا لسنا في حاجة للتفكير والأسياد لم يتفكروا في مثل هذه الأمور من قبل ؛ لأن الظواهر الحياتية الطبيعية تحتاج للتفكير .. أي تحتاج لإنتاج فكر ومشاعر وهم لا يستطيعون إنتاج أي شيء. هم فقط يقرأون كتب قديمة ويكررون ما بداخلها ولذلك إخترعوا لنا الكثير من الخرافات مثل أننا مقدسون علي سائر البشر عند الله لمجرد أننا ورثنا ملة معينة ونكرر أفكار مذاهبهم الدينية الفكرية المميتة ! ، لذلك يجب علينا الخضوع للأسياد. ذلك الخضوع الذي يؤدي بنا دوماً إلي العذاب والجحيم في الدنيا وفي الآخرة الله أعلم كيف سيتعامل مع آمانينا الفارغة القائمة علي الوراثة والتكرار وكأننا لا نعقل ولا نشعر .
 
وهذا هو الفرق بين العبيد والبشر. ملايين من الأسياد والعبيد لا يستطيعون صنع حياة حتى لأنفسهم فقط. هم يصنعون الخراب لأنفسهم ولغيرهم بينما إنسان واحد حر حي يستطيع صنع حياة لنفسه ولملايين من الناس غيره ..
 
حقاً مشكلة العرب ليست في الرئيس أو النظام السياسي. مشكة العرب في نظامهم الإجتماعي الذي ينتج كل يوم أسوء جودة من البشر علي الإطلاق. نظامهم الذي يستعبد فيه الإنسان من قبل رجال الدين وعادات المجتمع ومن يملك المال ، ويجعل للوالدين الحرية الكاملة لتدمير أطفالهم بالضرب والإهانة وإخراج أمراضهم النفسية عليهم ، والتحكم الكامل في كل تفاصيل حياتهم ( حتي بعد أن يتعدوا عمر الـ 20 عام بل حتي بعد عمر الـ 40 عام !! ) وخلق شخصيات مريضة بالكامل يطلق عليها شباب أو فتيات أو وزراء أو سياسيين أو رؤوساء .. !!
 
عندما يبدأ يحترم العرب الطفل أولاً ثم الفتاة ثانياً ثم الشاب ثالثاً ، حينها ستبدأ النهضة الأخلاقية النفسية الحقيقية ، وستبدأ النهضة المادية الإقتصادية. قبل ذلك لا تأملوا أي تقدم بل تأخر وإنحدار سريع وزلازل مستمرة وفقر متزايد.
 
– في مصر علي سبيل المثال ، هناك أكثر من 90% من الشعب عاطل !! ، نعم عاطل .. لا أبالغ .. فهناك 60% يعملون في مجالات لأنهم مجبورون علي فعلها لأنهم لا يتفكرون ولا يختارون ولا شخصية لهم فأنتم سممتم حياتهم فأصبحوا يتأقلموا مع الألم والعذاب بل وينتجونه إن لم يجدونه في حياتهم في يوما ما ! ، فهم يعملون من أجل أن يحافظوا علي ممارسة الجنس مع الشخص الذي سمحتم له بأن يرتبط به وفقاً لقوانينكم ! ، بينما هو لا يحبه بل ويكرهه ! ، ولكن من أين سيجد شخص متاح له طوال اليوم لممارسة الجنس !
 
و 40% الباقيون عاطلون في البيت لأنكم نزعتم منهم كل شيء في الحياة ، فهم جالسون ومستقرون كالموتي ، فأي عمل يعملونه. فإن كانت فتاة فهي خلقت للممارس الجنس مع من يرضي غرور أبواه ويدفع المال المطلوب أو تسير علي أحلام أبواها أو تمت هي وأحلامهما في صمت في إنتظار الزواج الجنسي ، وإن كان ولد فلا قيمة له ولا قيمة لقلبه ولا لحياته قيمته في ماله أو قل قيمته في المال الذي يرثه عن أبواه ، إن كان كثير يستطيع أن يمارس الزواج الجنسي وإن لم يكن يملك المال المطلوب فيذهب إلي الجحيم .. سواء جحيم العمل من أجل الزواج الجنسي أو الجلوس في البيت ، والفتيات والشباب يضيعون حياتهم أمام الأفلام الإباحية والعادة السرية وقتل أوقاتهم وقلوبهم وأفكارهم ومشاعرهم التي لا تمثل لكم شيء أمام غروركم .
 
أي لا أحد يعمل .. لا أحد ينتج .. لا أحد يبدع .. أي تقريباً الشعب بأكلمه عالة علي الدولة ! ، شعب مريض يحتاج أن يتعالج أولاً ، حتي يرجع إلي إيقاع الحياة .
 
– أطلقوا سراح الشباب والفتيات .. يرحمكم الله
النتيجة مميتة لكم ولهم ! تفكروا. إعقلوا. اشعروا. اختاروا ..
إنما أن تكررون ما يملى عليكم فحقاً لا أعرف مع من أتعامل هل أنتم حقاً بشر أحياء !؟
 
أنتم تقيدون أفكارهم وحريتهم ومشاعرهم وقلوبهم وأرواحهم بعاداتكم الضيقة الميتة الفاسدة الملعونة التي جعلت حياتكم الماضية لوحة شيطانية ملعونة فقيرة من كل جوانبها ، والتي مازلتم تعيشونها إلي الآن .. !
 
الفكرة المنتشرة بين الشباب عن الزواج وهي: تملك مال ستتزوج وكلما كثر المال في جيبك تستطيع أن تتزوج وتنفصل بكامل حريتك أو أن تتزوج واحدة وإثنين وثلاثة وأربعة فأنت تملك المال ! ، وإن لم تملك المال لن تتزوج حتي بمن تعشقها ويرغبها قلبك وقلبها يرغب بك ؛ لأنك لا كرامة لك ولا حرية لك وهي كذلك ..
 
ببساطة أردت الزواج إذا أدفع المال والأهم ترضي غرور أسياد الفتاة !! ، وبالنسبة للفتيات إذا جاء لأبواكي شاب يحمل المال المطلوب ويرضى غرورهم ستتزوجينه حتي ولو رغماً عن إرادتك سيفعلون كما فعلوا في طفولتك. سيستمرون في تسميم قلبك وكيانك وحياتك كل يوم لا بكل ساعة حتي تخضعي لهم وإن لم تخضعي سيتم ضربك وشتمك وسبك فأنتِ عندهم لا تمثلين سوى من عبدة أمام غرورهم فأنتِ العبد وغرورهم السيد والآله .. كيف ستقفين أمام الآله !؟
 
وغير ذلك .. أي إذا لم يأتي من يرضى غرورهم فلن تتزوجي حتي بمن تحبين حتي تموتين من شدة إغتصاب قلبك وروحك .
 
أنتِ وهو كالأنعام بل أضل ؛ لأنه لا يوجد إنسان يستطيع أن يتعامل هكذا ويجبر حيوان علي أن يمارس الجنس مع حيوان ما بالتحديد وإلا لا يمارس الجنس، وذكرت هذا الأمر لأنه مهم وحساس ، ولكن المصيبة تتوقف علي كل الحياة .. ممارسة الحياة نفسها ممنوعة ومحرمة .. فكيف سينتجون !؟ .. كيف سيبدعون !؟
 
– والأسوء في الدول العربية أن من يصوم عن الجنس لا يعرف لماذا هو صائم !؟ ، والأقذر أنه يعلم ولكنه يحاول أن يختبئ من الحقيقة لأن الحقيقة ستجعله يرفع صوته ويطالب بحقوقه ولكنه إختار أن يكون جبان وأن يتألم في صمت ، إن كان ولد فالسبب هو المال ، وإن كانت بنت فالسبب هو لم يأتي من يقدر قيمتها بالمال بعد !!
.
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر جميلة,عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..