كلام من الواقع الحياة – لم تأتي للحياة لتخضع للواقع!

أنت لم تأتي للحياة لتوافق علي الواقع!
أنت لم تأتي للحياة لتخضع أمام الواقع!

لم تأتي لتوافق علي الظروف التي ولدت بداخلها ، لم تأتي لتخضع لقوانين مجتمعك ، لم تأتي لتخضع لكلام الآخرين سواء من يعيشون معك الآن أو من عاشوا قبلك ! ..

يقولون لك ، عش هكذا .. تصرف هكذا .. هذه هي حياتك !
وأنت تقول لهم سمعاً وطاعاً .. !!!

خوفاً من تحمل مسؤلية إختلافك وقراراتك وحياتك .. فتظل تردد علي نفسك كل يوم.. ، نعم هذه هي الحياة! .. نعم كذلك يجب أن أعيش! .. نعم هذا هو الله! .. نعم هذا هو الحب …. !

مع أنك تعيش في عذاب وألم مستمر ، وتقع في مشاكل أكثر كلما كبرت ويزداد حزنك وتفقد إحساسك بنفسك وإحساسك بالحياة من حولك وكأنك جسد بلا روح! ، فكيف يُعقل أن تكون مفاهيمك صالحة للإستعمال الآدمي! كيف تكون مفاهيمك صالحة للحياة ! ، هي فقط مفاهيم فاسدة وأنت جبان لا تستطيع أن تتخلي عنها خوفاً من ضياع شرف ولائك وإنتماءك لهم !

فأنت تضحي بحريتك التي منحها لك الله والتي تعتبر الفرق بينك وبين الحيوان! ، وتضحي بنفسك وبحياتك بأكلمها ، فقط خوفاً من فقدان شرف إنتماءك لهم! أو غضبهم عليك! أو خوفاً من قوتهم وسلطتهم عليك! ، أكبر خسارة وأكبر كارثة في حياتك وأنت لا تشعر أو تخاف أن تقول ما تشعر به! .. إذا كنت تريد أن تعرف نتيجة من يفعل ذلك يمكنك أن تبحث ستجد أن هناك الكثيرين قبلك سلكوا ذلك الطريق والآن هم يعيشون في العذاب الآليم كل ثانية!

وتجبر نفسك وقلبك علي التعايش مع هذه المفاهيم الفاسدة والضارة لك ، ولا تجرؤ علي التفوه ولو بكلمة واحدة ، جبان ! .. ثم تلوم القدر مثلما يفعلون بالظبط ، وتصبح أكثر قدرة علي إنتاج الحزن والألم مثلهم ! ، وتصبح أكثر قدرة علي إنتاج المشاكل .. وتصبح قادر علي صناعة المشاكل والهموم بإحتراف عالي وبإبداع مثلهم وربما تصبح أفضل منهم !

تخيل لو استسلم بيل غيتس لوالده الذي كان يريد منه أن يكون محامياً مثله! ، كان الآن فقط مجرد محامي بائس من حياته ! ، ولكن عندما رفض الواقع ورفض أن يقع تحت سلطة إستعباد والده له ؛ فصنع واقعاً بنفسه لنفسه .. الآن يساعد مليارات البشر بسبب أفكاره ، ويساعد ملايين البشر مادياً وبالأخص في قارة أفريقيا .

تخيل لو أستسلم ستيف جوبز للواقع الفقير ( معنوياً ومادياً ) الذي نشأ بداخله ، ما كان سيفعل أي شيء مما صنعه ، والأهم ما كان سيعيش سعيداً أبداً !

تخيل لو أستسلم مارك صاحب موقع الفيس بوك للواقع والظروف من حوله ، ما كانت فكرته الآن تساعد مليارات البشر حول العالم.

الفكرة ليست أن تصبح مثل بيل غيتس ولا ستيف جوبز او مارك او … ، فلست الفكرة أن تصل إلي الشهرة العالمية أو المحلية ولا أن تحصل علي الكثير والكثير من المال! ،، لأن بيل غيتس وستيف جوبز ومارك وغيرهم ذكروا كثيراً أنهم لم يكونوا متوقعين يوماً أنهم سيصلون إلي ما وصلوا إليه الآن من شهرة أو مال !! ..

وأيضاً الشهرة والمال لا يأتيان بالسعادة ولا الراحة فهناك الكثير من المشاهير الذين عانوا كثيراً وأنهوا حياتهم بالإنتحار حتي يتخلصوا من الآلم والمعاناة التي كانوا يعيشونها ، أذن أين الفكرة ؟

الفكرة أن النجاح الحقيقي هو أن تمتلك شعور طيب فقط ! ، أن تمتلك شعوراً بالسعادة ، أن تمتلك شعوراً بالثقة ، أن تمتلك شعوراً بالحياة … بيل غيتس وستيف جوبز فقط فعلوا ما كان يجعلهم يشعرون بالمشاعر الطيبة والسعادة والشغف .

بمنتهي البساطة كل ما عليك هو أن تقوم بفعل ما يسعدك فقط ، تقول بفعل كل ما يشعرك بالراحة والمتعة والشغف … وهذه هي موهبتك .

وإن كنت لا تعلم ما يسعد وما هي موهبتك كل ما عليك فعله ، أن تقرأ .. تبحث .. تجرب .. تحيا الحياة …

وهي ستظهر لك في الطريق .. وربما تظهر لك أكثر من موهبة .. فأنت إنسان من صُنع الله ، لستُ من صُنع آبل ، مايكروسوفت ، … أنت من صُنع خالق الكون ، أنت من صُنع من صَنع ستيف جوبز وبيل غيتس والأشخاص العاملين في آبل ، مايكروسوفت ، ….

أعرف قدر وقيمة نفسك واحترمها وحافظ عليها فهي أغلي ما تملك ( لا تخسر انتمائك لنفسك ؛ لأنه لن ينفعك بعدها أي انتماء ) .

أنت حقاً مخلوق عظيم ورائع .. فقط كن نفسك وتخلي عن الآلهة الكثيرة التي تعبدها في حياتك .. فكما قلت لك سابقاً ، أسباب تعاسة الإنسان في الحياة ليست الظروف ولا لأنه أزداد في العمر وأصبحت لديه مسؤليات وأعمال ، سبب زيادة التعاسة في حياة الإنسان – كثرة الآلهة !

اقرأ أيضاً : رسالة الانسان في الحياة – عايش ليه ؟ أهدافك ؟ 
اقرأ : كيف تكتشف موهبتك بنفسك

عبدالرحمن مجدي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تحفيز,تطوير الذات,تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..