كيف تتخلص من التوتر والقلق والخوف

أيهما أخف ضرراً على الإنسان، التوتر أم القلق؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو كان لديك الإختيار بين أحدهما فماذا ستختار؟ هل القلق أخف وطئةً على النفس أم التوتر؟
 
ربما تقول كلاهما سيء وهذا صحيح فإن كنت تعرف بأنهما بهذا السوء فلماذا لا تتخلص منهما وتعيش بسلام؟ ربما تحتاج إلى فهم بعض الأمور لتقرر لنفسك، هل تبقى مع القلق أو التوتر أو تتخلص منهما معاً.
 
يجب عليك أن تعرف بأن القلق هو إنشغال العقل بفكرة أو عدة أفكار تتصارع في داخلك وهي ناتجة عن الخوف، الخوف من تحقق خطر أو حدوث خسارة من نوع أو آخر أو للشعور بالعجز عن القيام بأمر مما ينتج عنه خوف بتحقق خطر أو حدوث خسارة.
 
إنه دائرة لا منتهية من الفكرة والخوف من تداعياتها تعيد نفسها بإستمرار. هذا هو القلق.
 
أما التوتر فأمره أبسط لأنه النتيجة الطبيعية للقلق. عندما تتخلص من القلق فإنك بشكل طبيعي تتخلص من التوتر. لكن لماذا تريد أن تتخلص من التوتر؟
 
التوتر هو سبب كل الأمراض التي تعاني منها، فكل الأمراض البسيطة أو المزمنة سببها الرئيسي والوحيد هو التوتر Stress. قد لا تصدق هذا لكن كل الأمراض منشأها التوتر من الصداع إلى السرطان.
 
– كيف يحدث القلق؟
 
القلق دائما يحدث بمؤثرات خارجية. القلق هو تأثير الخارج على أنفسنا عندما نسمح له بإختراق عالمنا الداخلي. بالأحرى هو نتيجة لموقفنا من الأحداث الخارجية. عندما نشعر بالخوف من الخارج فإننا نقلق وعندما نقلق نصاب بالتوتر وعندما نصاب بالتوتر نفقد القدرة على الحكم على الأشياء كما هي فنصبح تابعين للخارج. نفقد السلام الداخلي.
 
– السيطرة على العالم.
 
تتم السيطرة على الشعوب عن طريق رفع مستويات القلق لدى أفرادها وهذا يتم بتشغيل الآلة الإعلامية التي تملكها الدولة في الغالب فهي ترفع مستويات التوتر لدى الشعب عن طريق تعزيز مخاوفه، خوفه من الأعداء، من الأمراض، من شركاء الوطن، من الله، ومن الوقوع في الخطأ.
 
في سبيل ذلك هي تنتج مسلسلات وأفلام وبرامج مختلفة لتعزيز الخوف لدى الناس، تكون أحزاب سياسية متناحرة، تدفع هذا وترد ذاك، تخلق خلخلة في الإجراءآت، تسمح بالفساد المالي والإداري، تطيل أمد الإجراءآت الحكومية وفي بعض الدول التي تعاني من عدم إستقرار سياسي تخلق الدولة أعداء وهميين من الدول المجاورة لغرض إشغال الشعب في أمور تفوق طاقته فيزداد القلق والتوتر.
 
– ماذا يحدث بعد ذلك ؟
 
يصبح الإنسان مطيعا جدا، يتعامل بالمشاعر أكثر من العقل والحكمة فيمكن تحويله إلى مستهلك جيد لكل ما يقدم إليه. يشعر بالألم ويصاب بالأمراض المختلفة وهذا بدوره يحوله تدريجيا إلى مستهلك للطعام والكماليات والأجهزة لتخفيف الألم ويقبل على الأدوية والعقاقير والعلاج والإقتراض من البنوك والتهور في السياقة والتسبب بالحوادث التي بدورها تنتج المزيد من الألم والقلق والتوتر. بإختصار هو يشغل كل أجهزة الدولة.
 
أما القلق والتوتر الطبيعي الذي قد يعاني منه الإنسان في الظروف المثالية فإنه لا يتعدى القلق من علاقاته مع الآخرين أو المقربين تحديدا وهذة يمكن التعامل معها بسهولة إما بالتفاهم أو بإتخاذ موقف واضح وقليلا من الصبر والحكمة.
 
هذة نظرتي الخاصة لأسباب القلق والتوتر وقد بنيتها على ملاحظات عامة من الأحداث التي تجري في دول العالم المختلفة، كل ما أراه بعد تحليله أجد بأنه في النهاية يسبب القلق والتوتر وهذا غير طبيعي. ليس من المعقول أن كل هذا صدفة. الصدفة أن يحدث الأمر بشكل طارىء لكن أن يكون كل ما يصادفك في النهاية يرفع لديك مستويات القلق فهذا ما أعتقد بأنه عملية ممنهجة وليست صدفة.
 
إذا من الحكمة أن يبتعد الإنسان عن أسباب القلق وأولها وقد يكون أهمها الأخبار والمسلسلات العربية. الأمر فظيع فعلا، لا توجد أخبار سعيدة، لا توجد مسلسلات بلا مآسي عظيمة. بمجرد أن تتوقف عن متابعة الأخبار ومشاهدة المسلسلات تنخفض لديك مستويات القلق والتوتر. تعود إلى مستويات يمكن التعايش معها.
 
* شوف ياعارف من تجربه انا ما اشوف التلفزيون من ايام الثانوية يعني تقريبا من 6 سنوات الا في النادر … والله العظيم احس باحساس جميل اقلها عندي وقت اقرا كتاب اتسلى بحاجات جميلة اشوف النت (ميزة النت الخيارات اوسع فيمديك تنتقي ماتتلقى) … الاعلام وسيلة جيدة اذا استخدمت للخير لكن للاسف معظم المعروض اما نكد او سطحية وتفاهات
 
* يلومونني على عدم مشاهدتي للاخبار وما يجري حول العالم ويقولون لي اني اعيش في عالم خيالي وافتراضي لاني لا ابالي بما تنشره القنوات من اخبار محلية او دولية
 
س: التوتر .. لأن التوتر يعتبر ردة فعل نتيجة.حدث معين وهو مؤقت .. بينما القلق يصنف كحاله دائمة ومالها علاج سوى المهدئات
 
ج: المهدئات هي مرض بحد ذاتها. نتخلص من القلق برفع مستوى الوعي
 
* الماكينات الاعلامية رباعية الدفع ذات المحركات النفاثة تجوب سماء العقل الانساني وخصوصا العراقي , توتر لدى الناس مستمر قلق مستمر خوف مستمر , منذ ان فتحنا اعيننا على الدنيا وجدنا حروبا وقتال وهجومات وغارات اولها بحرب الشمال كما تسمى ثم بدأت حربنا مع ايران وقوافل الشهداء تزور حينا وقريتنا في كل يوم وما ان انتهت الحرب حتى تنفسنا الصعداء , ثم بدأ مسلسل حرب الخليج وعادت المعاناة من جديد الم وقلق وجوع وحرمان وخوف الى ال 2003 وبداية دخول الاحتلال وقلنا لعل الحال يتحسن مع اني كنت شاكاً وبدأ مسلسل العنف الطائفي الام وماسي وقلق وخوف ورعب , وهكذا نحن , شعب وقع فريسة لقرارات سياسية , ومن السهل اصطياده , لانهم يعرفون من اين تؤكل الكتف فمرة بفعل الطائفية واخرى فتاوى دينية ,
 
نعم مع ذلك قررت منذ ثلاث سنين ان لا استمع للاخبار السياسية اطلاقا الا ما اسمعه عنوة من الاصدقاء وعامة الناس في الشارع ولا اطلب منهم ذلك بل هم يبادرون فيروني غير مكترث لهم لاني ارى احرق اعصابي بلا فائدة , مسلم امري الى الله تعالى واعيش بسلام مع نفسي واسرتي واهلي , ومفوض في ذلك كله لربي , احمده واشكره
 
واشكرك اخي العزيز عارف رعاكم الله وحفظكم والهمكم المزيد …
 
– محمد الزبيدي، حسنا فعلت. إصنع عالمك الذي تريد في قلب عالمهم البائس لعلهم يرشدون. إصنعهم كما تريد في داخلك فأنت تؤدي لهم خدمة عظيمة من حيث لا يشعرون.
 
دائما وفي أظلم بقعة في العالم هناك روح تضيء الطريق. أنت نور الله في تلك البقعة، أرسل نورك في كل مكان فهذا هو قدرك وهذة هي رسالتك.
 
عارف الدوسري
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : تغيير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..