ما معنى الحرية – ما هي الحرية

الحرية.. من يعرف ما الحريـة ؟
بعضهم يقصـد بها القوة ، وبعضهم يقصــد السلطة، وآخرون يقصدون بها المال والاســـتقلالية.

وكل فرد منا يقصد بالحرية شيئاً محدداً خاصاً به ، وكل منا يسعى نحو حريته. وجميع أفكارنا حول الحرية ليست أكثر من تعريف ، وكل تعريف يمثل إطاراً معيناً نحصر أنفسنا ضمن حدوده ، ويستحيل هذا الحصر أن ينقل مغزى الموضــوع الذي يتم بحثه.

يحتوي هذا العالم على كل شيء ، ومن ضمنه على أجوبة لأي سؤال ، وعلى إمكانية العثور على هذه الأجوبة. فلو أن الأمر لم يكن على هذا النحو ، لاســتحال حفاظ العالم على بقائه و تطوره ، ولاســتحال ظهــور شخصيات مثل السيد المسيح والرسول محمد وبوذا في هذا العالم.

فقد وجدوا الجواب وهذا معناه أن الجواب موجود. لقد أوجدوا الجواب وهذا يعني أن بمقدور أي شـخص فعل ذلك. وطالما أن كل فرد منــا يعد جزءاً من هذا العالم ،، بالتالي فكلنا قادرون على فعل ذلك.

بماذا نصطدم كلما حاولنا التعامل مع هذا العالم ؟.. ســأقدم الجواب ويمكنك أن توافقني أو تخالفني الرأي. إننا نتعامل في حياتنا مع الفوارق بشكل دائم، وإيجاد الفوارق خاصية أساســــية من خواص عقلنا ، فهل في مقدورك إيجاد مكان واحد فوق هذا الكوكب ليـس فيـه فوارق؟ ، أي ليس فيه أعلى و أســفل ، يمين و يســار ، داخلي و خارجي ، بمعنى أنه ليس فيه أشكال لها أسماؤها و تعاريفها.

إننا في حياتنا نتعامل مع الأشكال طوال الوقت ، فهل بمقدورك العـثـور على مكان واحد فوق هذه الأرض ليس فيه أشكال و تسـميات و تعاريف ؟..

لذلك يمكننا أن نؤكد على أن الأشــكال موجودة نتيجة قدرة الإنسان على إيجاد الفوارق… فمن الذي يميز الفـوارق في داخلنـا ؟

نحن نميز الأضداد في كل مكان من هذا العالم ، سواء داخل الشكل أو خارجه. ففي داخل الأشياء نميز بين اليسـار واليمين و الأعلى والأسـفل و الظاهر والباطن ، بينما خارجها نقابل الأشياء بعضها بعضاً ، فنضعها على طرفي حد وهمي. علماً أن كل فرد منا يقيم حدوده الخاصة.

فما هي هذه الحدود؟.. و أين تتوضع هذه الحدود؟ و كيف نفعل ذلك؟ وإذا كان كل شـيء وكل ظاهــرة تحتوي على نقيضين ، فهل بمقدورك العثور على نقيض ثالث في هذا الشيء ؟ وإن كانت إجابتك لا ، إذاً فهذا الكون ثنوي .. أي مزدوج ، وكل الأشـــياء فيه تحتوي في داخلها على نقائض خاصة بها.

إن أهم نقيضين في هذا الكون همـا البداية الذكرية و البداية الأنثوية… والتفاعـل بيـن البدايتين الذكرية والأنثوية يولد الأشياء و يحافـظ عليـها ويدمرها ، ولهذا توجد ثلاث حالات لوجود الناس والأشياء في الكون الثنوي وهـي البناء والمحـافظة على مـا بني و التدميــر.

… فلاديمير جيكارنتسف …

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : مقالات ثقافية متنوعة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..