الرئيسية » أعرف » عاهات وتقاليد » التنمية البشرية في العالم العربي

التنمية البشرية في العالم العربي

بواسطة عبدالرحمن مجدي
85 المشاهدات
العالم الحقيقي
دروس الدين “الخفيفة” ودورات التنمية البشرية “الكوول” التي تحولت لموضة وأصبح أي هواة يقدمونها لكي يصنعون المال والشهرة، تسببوا في مشكلة رهيبة للناس ألاحظها في التعاملات وأونلاين:
 
التبسيط المخل للمفاهيم الدينية والنفسية والسلوكية، زرع أفكار خاطئة ومشوهة عن حقيقة الحياة في ذهن الناس، وهذا تسبب لهم في تعاسة بدل من أن يصلح حياتهم، كما هو مفترض ، ومن هذه الأسس. مثلاً:
 
– أسلوب عد الحسنات كأننا فاتحين فايل إكسل، الحرف بحسنة ونضرب في عشرة يصبح كذا مليون حسنة لمجرد أنك تردد مثل البغبغان كلام لست مركز فيه ولا فاهمه ولا بتعمل به! لأ طبعاً لا تتحسب هكذا! ثم إن الله يضاعف لمن يشاء وليس بالورقة والقلم.
 
– مفهوم أن الله غفور رحيم، هناك أناس تفهمه كأنها دعوة مفتوحة للخضوع في الشهوات وممارسة الأثم والفواحش والمعاصي والإعتداء على حقوق الناس عمداً، والإستمتاع بذلك، وبعد ذلك يستغفرون فأكيد ربنا سيغفر لهم! هناك أناس متخيلين أن هذا دور الدين! أنه “مسحوق غسيل الذنوب” يذهبون للتوسيخ كما يحلو لهم، بكامل إرادتهم، ويرجعون يلقون بأنفسهم في الغسالة فيخرجون نظاف!! هذا يحدث بسبب المبالغة في توقع المغفرة، بدون استيعاب مفاهيم التقوى والخشية والحياء من الله في نفس الوقت. وأن الله كما هو غفور رحيم فهو عادل ومنتقم أيضاً. وكما يكافئ يعاقب أيضاً، لأن هذا هو العدل.
 
– مفهوم أنك لو دعيت أكيد ربنا سيستجيب طبعاً فما تريده أنت سيحدث، ولو لم يحدث تصبح انت لم تدعيو جيداً!! لا طبعاً، ممكن تكون ولي من أولياء الله، وتدعي طول الليل، وممكن ما تريده لا يحدث أو يحدث عكسه، لأن مراد الله فوق مرادك، ولأنه يحكم في ملكه كيف يشاء، لحكمة يعلمها ولا تعلمها. فأنت تدعي لأنك عبد محتاج لله وتلبي أمره بعبادة الدعاء، فقط هكذا. أما تصريف الأمور فمتروك لله وحده ولا يحق لك أن تعترض ولا تتشرط!
 
– أن الكوارث تحدث للناس السيئين الكفار العصاة، أنما الناس الحلوين المؤمنين معصومين من المصائب. لا طبعاً، الطيبين يحدث لهم كوارث أيضاً، واحتمال أكثر من كوارث العصاة. ونحن لا نعرفه لماذا. هذا أمر الله. ممكن ابتلاء. ممكن اختبار. ممكن تكفير ذنوب. ممكن أي حاجة. المهم أن كل البشر معرضين لأي شئ في أي وقت. كونك مؤمن لا يعني أنك في حماية من أمر الله على البشر. السيدة عائشة رضي الله عنها سألت النبي عليه الصلاة والسلام “أنهلك وفينا الصالحون؟” قال “نعم”!
 
– مفهوم أن العصاة والمجرمين لابد أن نرى عقاب ربنا فيهم بسرعة لأن الخير لابد ان ينتصر والشر لابد أن ينهزم. آه المفهوم في حد ذاته صح لأن ربنا عادل، ولكن في المطلق، في أي وقت، في الدنيا أو في الآخرة. ليست من الضروي لكي واحد اغتصب واحدة مثلاً يصبح يقوم بحادثة ويتشل كما في الأفلام العربي. ممكن يعيش وعمره يطول، ويموت بهدوء. وحسابه عند الله لأن الله لا يضيع عنده حق، ولأنه احتمال أمهله لكي يأخذ حقه كامل في الدنيا بأي شئ صالح عمله، ويرى العقاب الحقيقي الأبدي في الآخرة.
 
– مفهوم أن الصبر يعني تصمت تماماً وإلا تصبح مُعترض على أمر الله والثواب يروح منك! فالمفروض لا تشتكي وما ترفض مصدر الألم، ولا تهرب منه، ولا تبحث عن حل. تظل جالس هكذا “صابر ومحتسب” تتجرع الألم إلى أن تموت لكي تصبح مؤمن جميل وحلو ولا يشتكي!! لأ طبعاً المؤمن بشر مثل كل الناس، من حقه يعبر عن مشاعره ويشتكي ويطلب مساعدة ومساندة وعلاج. المؤمن قوي ومبادر وليس ضعيف وخنوع وقليل الحيلة. المؤمن يرفض الذل والظلم والإهانة وينفر منهم ويبحث عن الرفعة والكرامة والتوازن النفسي.
 
– الإيمان بالقدر يعني لا تفعل أي شئ لأن قدرك هكذا. لأ طبعا، ايماننا بالقدر لا يعني ايقاف السعي. المفروض ربنا خلقنا نسعى للخير ولإصلاح حياتنا إلى أن نموت، وفي نفس الوقت مع الإيمان إن ربنا مُصرف الكون وإن اختياره أفضل اختيار.
 
– أنه لكي تصبح إيجابي يعني ممنوع تشعر بمشاعر سلبية ولا تعبر عنها لأنك هكذا تنشر الطاقة السلبية! الحقيقة إن هذا اقصر طريق للمرض النفسي والعضوي. لأنك بشر وليس إيموجي مبتسم! عندك كل طيف المشاعر مثل أي حد، ومن حقك تعبر عنها لكي تُشفى من تأثيرها. ولأنك لكي تجد حل لازم الأول تتعامل مع مشاعرك لكي تمنح فرصة لمخك يعمل ويفكر صح لا يصبح سلوكك انفعالي مجرد رد فعل للمشاعر العنيفة.
 
المشكلة الكبيرة إن هناك أناس تخرج من الدين، وناس تفقد الثقة في تنمية الذات عندما يحاولون أن يطبقوا ما قيل لهم ولا يصلح كما توقعوا، فيكفرون به! بسبب شخص غير فاهم أو مستسهل وغير مقدر تأثير ما يفعله في وعي جيل بكامله!
 
أرجوكم فكروا جيداً في المفاهيم التي تسمعونها وتصدقونها. اختبروها وابحثوا فيها قبل أن تعتبروها قوانين لحياتكم. وأرجوكم اختاروا لأنفسكم أنتم تسمعون من وليس أي أحد حوله زحمة يصبح خبير .
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !