الرئيسية قوانين حياة من القرآن السحر في الاسلام وعلاجه

السحر في الاسلام وعلاجه

بواسطة عبدالرحمن مجدي
345 المشاهدات
الحمد لله على نعمة الاسلام - نعمة الإسلام لا تكفي !

1- السحر في الاسلام

في ديني الذي أدين به لله، أن السّحر كما قال الإمام أبو حنيفة لا حقيقة له.. وأنّه ليس أكثر من خداع بصري وتخيل.. “سحروا -أعين- الناس”.. “يخيّل إليه من سحرهم أنها تسعى”.. وبما أنّه مجرّد خداع بصريّ، فلا يمكن للسحر والسحرة أن يضرّوا أو ينفعوا.. ولو كانوا يملكون ضررا أو نفعا لأنقذوا أنفسهم من بطش فرعون.. لكنّ ذلك لم يحدث..
 
وعليه، فالأمراض بنوعيها الجسدي والنفسي، يعالجها الأطبّاء.. والخلافات الأسرية تعالج بالحكمة والموعظة الحسنة.. والزواج قدر لا يتحكّم به إِلَّا الله.. والأطفال هبة منه.. يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور..
 
ومن يُؤْمِن بالسحر عندي إما شخص متكسّب ماديا من إيمان الناس به، فيبيعهم “رقيته” الشرعية.. أو أناس يكون تفسير ظروف حياتهم بوجود السحر، أقل ألما لهم من تفسيرها بدونه.. فيلومون السحر عوضا عن أن يلوموا أنفسهم.. ويعلّقون ما يعانون منه على شمّاعة الغيبيات.. بدلا من معالجة أسبابه الحقيقية..
 
أما ما أنزل على الملكين ببابل، فلا ندري ما هو.. ولو أراد الله تفصيله لنا لفعل، لكنّه لم يفعل فلا يعنينا .. وأما من يحتج لرأيه، بالقول أنّ نبينا محمد عليه السلام قد سحِر، فقد كفر بالقرآن الذي أنزل على محمّد، ووافق قريشا فيما كانت تقول “إن تتبعون إلا رجلا مسحورا”..
 

2- حقيقة السحر في الاسلام

“وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يُعلّمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت”.. الى آخر الآية..
 
ما أنزل على الملكين ببابل، ليس سحرا.. هو شيء مضاف للسحر، معطوف عليه.. لكنه ليس سحرا.. السحر خداع علّمته الشياطين للناس ويمكن تعلّمه من أي ساحر .. أما الفتنة التي أنزلت على الملكين ببابل، والتي تفرّق بين المرء وزوجه، فشيء مختلف لا نعرف ما هو.. ولَم يفصّله الله لنا..
 
وسياق الآيات أساسا موجَّه لليهود وليس لنا كمسلمين.. الله في آياته يبرئ النبي سليمان من تهمة السحر التي اتهمه بها اليهود.. وذكر ما فعلته الشياطين بتعليم الناس الخدع.. وذكر أيضا في السياق هاروت وماروت.. الذين يبدو أن اليهود لديهم معرفة بهم.. لكن نحن لا نعرفهم..
 
فالخلاصة أن السحر شيء، وما أنزل على الملكين شيء آخر.. ولو كانا نفس الشيء لقال تعالى “يُعلّمون الناس السحر الذي أنزل على الملكين ببابل”.. لكنه لم يقل ذلك، وفصل بين السحر وبين ما أنزل على الملكين..
 
أما المقارنة التي عقدها شيخ الأزهر عبدالله رشدي فباطلة.. الرسول عليه السلام لم يسحر ولَم يفقد عقله ثانية من زمان.. والنبي موسى عليه السلام لم يسحر أيضا.. إنما خدع بخدع السحرة كما نخدع بها نحن في السيرك.. وهذا لا يعني أن الإنسان قد سحر.. إنما خدعته حواسّه.. ويجري هذا على كل إنسان.. أما تصوّر أن النبي يظن أنه فعل الشيء ولا يفعله فهذا شيء يصيب العقل، وليس خدعة للحواسّ، وننزه رسولنا عنه.. ولو رواه ألف راوٍ.. وسُوَر المعوذات مكية.. نزلت قبل حادثة السحر المزعومة.. فهي ليست رقيا للسحر الذي لا يوجد أصلا..
 
ما معنى النفاثات في العقد؟ لا أعلم.. مختلف عليها.. آيات متشابهة.. مثل آية “وألقينا على كرسيّه جسدا ثم أناب”.. ما هو هذا الجسد؟ لا نعلم.. آيات متشابهة.. لكن العقيدة التي ندين بها لله واضحة.. الإسلام لا يقرّ أن بإمكان بعض الناس تحويل الآخرين إلى ضفادع!!
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !