الرئيسية » الحب » رسالة حب لحبيبتي » رسائل شوق وحنين للحبيبة

رسائل شوق وحنين للحبيبة

بواسطة عبدالرحمن مجدي
310 المشاهدات
رسومات جميلة رائعة - اجمل رسومات في العالم
أتمنى أن نعيش معاً لحظاتي الخاصة المقدسة، والتي أفقد فيها جسدي وأصبح مجرد همسة روح أو طيف نور .. لحظتي المقدسة حينما يختفي وزن جسدي وأصبح همسة أو طيف .. ذاهب بإتجاه اللامكان، بلا جسد فقد أضعته في مكان ما فجأة، كنسمة هواء متراقصة تداعب كل من يمر وتمحنه جزء من الحياة ..
 
بصحبة أغنيتين وجدتني معكِ فيهما .. “ مفيش بعد بينسي ” و ” لحقتيني ” .. رأيتكِ فيهما، فأحببتهما .. فما كان من جسدي إلا أن يتلاشى .. وروحي تطوف فوقه ومن حوله .. كنسيم فوق أمواج البحر .. كهمسة طفل رضيع لم يتعلم الكلام بعد .. فقدت وجودي وكشئ له اسم وحجم وكتلة، وأصبحت حالة .. حالة فيها حياة كاملة ..
 
ولأنكِ تزدادين في داخلي وتتكاثرين أضعاف مضعفة مع كل يوم يمر، ولأن حبكِ يزداد طردياً مع نموكِ بداخلي .. أصبح قلبي أصغر من أن يحملكِ .. فكنتِ تسيرين في صدري، وأحياناً لا يكفى حتى صدري، فتخرجين من حولي كطيف أو كهالة من نور لا تحدده حدود ولا يحسبه شئ .. وحينما يحدث أجمل لقاء .. تلتقي روحي بروحكِ خارج حدود جسدي بكل ما فيه وبكل ما يحمله من جروح وورود، ظلام ونور ..
 
بينما أسير كطيف عابر قابلت امرأة في سن أمي تجلس على الرصيف، فقلت لها/ أقدر أساعدك بحاجة يا أمي؟ .. – ولم أخشى أن تطلب المال رغم قلته معي في هذه الفترة إلا أنني كنت في لحظة طهارة، كنت توضأت بحبكِ فتساقطت عني كل ذنوبي وكل ظلامي – ..فقالت لي: شكراً يابني أنا انتظر الاتوبيس .. فقلت لها: ربنا معاكي، ثم ذهبت وأنا أنظر للسماء كأنني أنظر لكِ، وأدمعت عيني ..
 
وأنا هيمان على وجهي وجدت على عمود ورقة مكتوب عليها قسمة ونصيب لراغبي الزواج .. فضحكت لكِ ومعكِ! .. ونظرت للسماء .. فأنتِ كنجمة في السماء .. كالقمر .. لآراه أنظر للسماء، ولأشعر به أنظر لقلبي ..
 
ركبت أتوبيس كبير وجلست بجانب الشباك، ونسائم الهواء المتحرشة بي – بدون أن أطلب منها ذلك – تذكرني بكِ وبحريتكِ معكِ، فأنا ملككِ والتحرش بي حقكِ القانوني والشرعي! .. بجانبي جلست فتاة صغيرة وأمها .. أمسكت بطرف التذكر وأخرجت يدي من الشباك والهواء يجعل التذكر تتطاير بقوة .. وظهري يستند على الشباك ويتأمل الورق ويستمتع بتحرش الهواء ويردد كلمات الأغاني ..
 
جاءت لي فكرة جميلة قررت أن أنفذها، أن لا ألقي بهذه التذكر على الأرض. أحتفظ بها فهي تحمل رائحتكِ! .. وأكتب على ظهرها “دائماً كنت بحبك”، وتاريخ اليوم! .. وكلما رأيت شئ جميل وشعرت بأنني أرغب في شراءه لكِ وأستطعت شراءه، سأشتريه، وربما أحياناً سأتسوق مخصوص لشراء شئ جميل لكِ، فأنا اشتريت للكثيرين هدايا، وأنتِ لا! .. ثم سأحتفظ لهم .. كرسائلي تلك، وأمنحهم لكِ، وأنا أقول لكِ: ” دائماً كنت بحبك وسأظل بحبك، لم يكن حبكِ وليد اللحظة أو الصدفة، لم يكن رغبة جنسية مكبوتة، بل منذ خروجي من رحم أمي بدأ يتشكل في قلبي ويكبر وينمو مع نموي يوماً بعد يوم، كنت ومازلت وسأظل أحبكِ، أتمنى أن أنجح في هذا لآخر عمري، وأن أذهب لربي وأقول له من عباداتي لك أنني عبدتُك في حب نعمتك لي والمحافظة عليها جميلة وحية وساحرة كما خلقتها، أنتِ هذه النعمة”
 
أعلم أن ما سأكتبه على ظهر التذكرة والاحتفاظ بها، وما سأفعله من شراء هدايا لكِ فعل طفولي جداً، ولكن ماذا أفعل؟ أنه تأثير حبكِ الذي مازال ينمو بداخلي، والذي كلما نما كلما أصبحت أكثر طفولة! .. حبكِ يحولني لطفل صغير يستطيع أن يحول حفنة من تراب إلى ذهب، والصحراء الجرادء يمنحها رائحة الحياة ..
 
بعد الأتوبيس قررت أن أسير على قدمي أكثر، من شدة إنغماسي في أغنية “لحقتيني ” وأنا أغنيها أثناء سيري كروح هائمة، وأغني بصوت مرتفع قليلاً وأحرك يدي وكأن الشارع لا ناس فيه غيري .. فقط أنا والأغنية وأنتِ هناك .. والهواء يحمل همسي وما يخرج مني إليكِ، هناك .. إذا برجل قادم من خلفي يعبر بجانبي، “فخفت”! .. كأنني كنت نائم واستيفظت فجأة .. ثم ضحكت مرة آخرى معكِ ولكِ .. كيف أنني فقدت نفسي لهذه الدرجة فيكِ ومعكِ ..
 
ثم تذكرت لحظة إخلاصي لكِ، فجعلت عيوني تمتلئ بالدموع، دموع إنتصار حبيبان في أحد معارك الحياة، أثناء تكريم أحدهما لنجاحه بشئياً كا، ومع ذلك تدمع عينيه وهو ينظر للآخر، وكأنه يتذكر كل لحظات ضعفهما وإنكسارهما التي لم يراها الناس، والآن جائت لحظة انتصارهما على كل شئ، فبعد أن كانت الوحدة تقتل كل فرد منهما بمفرده، أصبحا حياة تخلق حياة .. كأنهما أصبحا رحم أم .
 
كلما اقتربت للمنزل كنت أشعر بألم. ألم الانفصال! .. وكأن لقاءنا اقتربت نهايته، وسأرجع للبيت بمفردي مرة آخرى .. أنا أستطيع أن أنتظركِ لسنوات.. الإنتظار لم يكن مشكلتي يوماً ولن يكون .. مشكلتي في غيابكِ .. ببساطة: غيابكِ مؤلم .. بحبك وحشتني .
.

.
.
اقرأ أيضاً: همسات شوق وحنين‏
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !