الرئيسية » شعر » قصائد الشاعر انيس شوشان » شعر عن الام والاب

شعر عن الام والاب

بواسطة عبدالرحمن مجدي
462 المشاهدات
شعر عن الام
عيد ميلادك أمي
 
كم من الوقت مرّ
على حزن في الروح استقرّ
على جرح لا ترياق له
على فرح من الأعماق فرّ
كم من الوقت يا أمي
 
أيا حبا لمرار العمر حلّى
أيا قلبا عني يوما ما تخلى
أيا دفقا من أمومة
يا حنونة
رحل الجسد.. و الأهم ظلّ
و اليوم ذكرى ميلادك أمي
 
اليوم لن احتفل بميلادك وحدي
اليوم نحتفل به سويا
يا نبع أصلي
يا من فيك اهلي
أنت فيا
بك أظلّ قويا
سقيتني الحب
و بالحب أظلّ حيا
و انت الحب يا أمي
 
و الآن لا شموع لنطفئها
لا زهور من ياسمين نقطفها
هي تفاصيل في القلب نخبئها
اليوم سنحتفل فقط في الذات يا أمي
– – – – – – – – – – –
يقولون
أن اليوم عيد ميلادي
هو الأول من دونك
يا من أعلنت ميلادي
كم صبرت و اصطبرت
كم عملت و ثابرت
كم خطأ لي غفرت
كم عيبا في الروح سترت
كم جرحا من القلب بترت
كم حلما في الذات جبرت
و الآن ها أنت يا أمي رحلت
وكل الحب و الفخر لي تركت…
أحبك أمي…
– – – – – – – – – – –
منذُ الصِغَر
وأنا تتبعني عبارةٌ بلهاء
وحين كبِرت
عرَفتُ أنّ من ابتدعها مجموعةٌ حمقاء
والآن يواصلون
وفي أذهان الصبية يزرعون
هذه العبارة
 
وأكيدٌ أنّكُم الآن تتساءلون
ما هي العبارة
يا “زاهي”، أتريدُ أن أقولها؟
أم أزيدُ قليلاً من الإثارة؟
سأستعمِلُ لغة الإشارة
أعرِفتُها؟
 
الخوف من ربّي
عبارةٌ رافقت دربي
سألتُ نفسي، ما هو خطبي؟
رفعتُ رأسي للسماء وقلت
أنا لا أخافك وهذا ليس ذنبي
كيف أخَافُك وأنت تسكُن نبض قلبي؟
كيف أخافُك وأنت أُمّي وأبي؟
أنت حبيبي، أنت ربّي
ويصدِمُني حين أرى في ذواتِهم كلّ هذا العُهر
يصدِمني حين ينعتونني بالكُفر
فكيف تجرّأوا وتصوّروا أن يكونوا مكانك؟
وأنت الخالِقُ سبحانك
 
يا إلهي، أنا أُحِبُّك
أُحِبُّكَ في أُمّي، في أبي المرحوم
في سماءٍ تتلبّد بالغيوم
أُحِبُّكَ في أرضٍ ملأى بالسنابِل
أُحِبُّكَ في شدو البلابل
أُحِبُّكَ في حبيبتي، أُحِبُّكَ في صديقتي
أُحِبُّكَ في عشيقتي
أُحِبُّكَ في كأسِ النبيذ
أُحِبُّكَ في أيّ شيءٍ لذيذ
أُحِبُّكَ في لحظات التعربُد
ولحظات التعبُّد
ولحظات التشرُّد
أُحِبُّكَ في الجِبالِ والجِمالِ و الجَمالِ والخَيال
فأنتَ صاحِبُ الجلالةِ والجلال
أُحِبُّكَ من عَبري ومن خلالي
فأنتَ لست شيء بل أنتَ كُلُّ شيء
أُحِبُّكَ ربّاه
– – – – – – – – – – –
كم من الوقت مرّ
على يوم فيه ذاك الفراغ في القلب استقرّ
كم من الوقت مرّ
على يوم فيه أطهر الأحلام من الروح فرّ
كم من الوقت مرّ
على يوم فيه جحافل أحزان ذاتي تجر جرا
كم من الوقت مرّ
على يوم فيه ذهبت
على يوم فيه غبت
يا من وجودي كتبت
يا أعظم ما الإلاه به عليا درّ
كم من الوقت مرّ
و لا أنساك يا أمّي
يا نبع دمّي
يا ترياق همّي
يا أصل الحياه
أمي ..يا دفقا من إلاه…
– – – – – – – – – – –
الحقيقة
أن مأساتي جدا عميقة
من يوم فراقك
أيتها الأم الرفيقة
أيتها الروح العتيقة
أيتها المكافحة العريقة
يا أمي
لن أقول وداعا
ليس عنادا
و ليس إمتناعا
ليس رفضا
و ليس قناعا
ستظلين كما كنت دوما
لعتمة ليلي شعاعا
و لسفينة عمري شراعا…
– – – – – – – – – – –
ماتت
أمك ماتت
جسمها أنهك
يكفيها ما عانت
روحها صعدت
شمسها غابت
هي الآن في عالم أفضل
بعدما في عالمك كانت
هكذا قالوا
و حين قالوها
دمعتي سالت
نخلة العمر
في الذات مالت
و ورود الحلم قد ذبلت
و طفولة الوجدان شابت..
 
يا جذر جذري
و يا أصل أصلي
و يا كل أهلي
تركت أنيس وحيدا
رحلت عنه بعيدا
يا شمس الشموس
من دونك أمي
بحري.. أضحى جليدا…
– – – – – – – – – – –
يا أبي
لقد كبر ذاك الصبي
كل ما زرعته في وجودي
لازال مذهبي
أنت يا أيها الغائب
و في الذات حاضر
يا من سقيت تفاصيلي
جمالك الثائر
يا من علمتني زرع حقيقتي
حتى في صلب السراب
يا من بحت لي بأن سر الحياة
ساكن حبات التراب
يا من منك.. كانت بدايتي
يا جذر حكايتي
أريد فقط أن أسألك
أستوعب الدرس؟! ذاك الصبي!!
أراضي عني أنت يا أبي؟
…أحبك يا أبي…
– – – – – – – – – – –
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !