الرئيسية الذاتالنجاح في الحياة علاقة النية بالعمل

علاقة النية بالعمل

بواسطة عبدالرحمن مجدي
346 المشاهدات
المفهوم والتطبيق العملي - مشكلة الناس
قانون النية الذهبي
 
بعد ان عرفت النية.. ما وصفها.. ما قوتها.. كيف تصنع لك حياتك.. وكيف توجهها لصالحلك (اقرأ أيضاً: خطوات النجاح والتميز ).. يأتي السؤال الآن.. هل النية وحدها تكفي المرء ليبلغ هدفه؟ .. أجيبك وبكل ثقة… نعم!!
 
اسمع قول النبي الكريم “إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره” وفي التفاسير القسم هنا هو الدعاء.. أي ان هناك من بني البشر من لو دعا الله بقضاء حاجته لاستجاب له في الحال.. ولكن مهلا.. من هم هؤلاء؟ من الذين يقسمون على الله فيبرهم ويقضي لهم حوائجهم.. وببساطة اقول لك.. هؤلاء هم أهل الفطرة.. الذين تزكت نفوسهم وتسامت فلم يشوبها شائب من العالم المادي ضعيف القدرة.. انهم متصلون مباشرة بأرواحهم عالية المقام.. ومن ثم متصلون مباشرة بقوة الله العلي القدير.
 
الآن هل أنت من هؤلاء؟ هل أنت من أهل الفطره؟.. وقد قدمت لك قبلا المفاتيح العشر لتزكية النفس وعودتها إلى برمجة الفطرة (اقرأ أيضاً: الطريق الى النجاح في الحياة ).. إن كنت منهم فهنيئا لك.. لقد دانت لك الدنيا وطابت.. وان لم تكن منهم فاعط نفسك درجة من عشرة على مقياس الفطرة.. هذه الدرجه هي نفسها نسبة مساهمة نيتك في رحلة بلوغ هدفك.. فاذا كانت درجتك على مقياس الفطرة اثنان من عشرة.. فنيتك تساعدك بنسبة 20 %.. وان كانت درجتك 7 من عشرة.. فان نيتك تساعدك بنسبة 70 % وهكذا.. وهنا يبرز دور السعي.. السعي يكمل لك يا عزيزي ما نقص من قوة نيتك في رحلة بلوغك الهدف.
 
فبمجرد ان تطلق نية نحو هدف ما، يرسم لك مسار طاقي بينك وبين هذا الهدف.. ويتشكل من مجموعة الظروف والأحوال والأشخاص والجنود المجندة التي ستتكاتف جميعا وترسم لك مسار سعيك نحو هدفك.. وهنا يتجلى قانون النية الذهبي وهذا نصه.. “كلما قويت نيتك.. تيسر سعيك”
 
يعني ذلك انه اذا بلغت قوة نيتك ذروتها استطعت ان تبلغ هدفك بالحد الأدنى من السعي.. وكما عرفت فإن ذروة نيتك تكمن في فطرتك.. ولكن أدنى من هذا المستوى يجعلك دائما بحاجه إلى قدر من السعي يتناسب عكسيا مع قوة نيتك وفقا لقانون النية الذهبي.. وبالفعل تجد أناسا ضعفت نواياهم فقضوا اعمارهم في سعي مرير للوصول لغاياتهم بالدنيا وربما ما وصلوا.
 
وستندهش عندما اقول لك أن النية المطلقة (بدون سعي) هي أداة أهل الجنة في تحقيق رغباتهم!! نعم أهل الجنة، فعندما تتأمل يا عزيزي حال أهل الجنة سيتبادر الى ذهنك سؤال.. كيف لصاحب الجنه وهي شاسعة الاتساع مترامية الأطراف أن يحصل منها على ما يريد.. الاجابة هي: بقوة النية.. وتروي الروايات أن أهل الجنة بمجرد تفكيرهم في الشئ فهو يظهر أمامهم.. ولما لا وهم اناس في قمة حالتهم النورانية وشفافيتهم الروحية.. فلا جسد يكبل الروح ولا طاقات متنافسه تعطل عمل النية.
 
بيد أنه مازالت لنا الفرصة الكبيرة في الاستعانه بقدرات أرواحنا في الدنيا فقط اذا تمكنا من الاقتراب من فطرتنا، بذلك نعين أجسادنا في سعيها وعملها.. فيقل الجهد وتقصر المدة في رحلة بلوغ الهدف.. عزيزي القارئ.. يقول لك الماديون اتجه للخارج.. ويقول لك الروحانيون اتجه للداخل.. ولأنك جسد وروح أقول لك.. تحرك في الإتجاهين.. النية والسعي أداتان في يدك.. احسن إدارتهما.. شكرا جزيلا.
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !