الرئيسية قصص قصص حب رومانسية قصة حب رومانسية واقعية تستحق القراءة

قصة حب رومانسية واقعية تستحق القراءة

0
70
قصة حب رومانسية واقعية تستحق القراءة
“رحل زوجي عن الحياة لما كنتُ في الخامسة والعشرين، فانتهى بيَّ الحالُ وأطفالي الثلاثة وحيدين دون دخلٍ ولا سند، حتى زوج أساور الذهب الذي كنتُ أكتنزه بُعته لأوفر كلفة جنازته. رحتُ أبيع الخبز على قارعة الطريق لأجني قليلًا من المال، وعلى مدار العشرين عامًا التي مضتْ، أمضيتُ وقتي في بيع الخبز والبيض؛ لأطعم أطفالي وأُعلمهم. بعدها استطعتُ استئجار هذه الغرفة الصغيرة، وأطلقتُ منها مطعمًا يقدم وجبات الأرز. وبالربح الذي كان يعود عليَّ اشتريتُ أرضًا لابنائي في القرية التي جئنا منها، بنيتُ لهم منازلًا، وحرصتُ على تزويجهم هناك.”
 
“كان الشعورُ بالوحدة يهزمني في كل لحظة، فكل ما كنتُ أفعله كان لوحدي، حتى في أشد الأوقات سوءًا لم أجد أحدًا ليسأل، أو يهتم، كنتُ سيدةُ كفاحي الوحيدة.”
 
“ذات يومٍ لاحظتُ عاملًا اعتاد أن يمر على مطعمي ليتناول وجبة الغذاء يوميًا، ظل ينظر إليَّ كثيرًا وعيونه تلمع براءةً بينما هو يتناول وجبته، حتى أنه اعتاد أن يجلس وقتًا اطول بعد كل وجبة دون أن يطلب أي شيء. عرض عليَّ المساعدة، فبدأ يغسل الأطباق ويخدم مرتادي المطعم، ويقدّم أفضل ما عنده ليساعدني. وفي تلك اللحظةُ كنتُ بالفعل قد أُعجبتُ فيه، وشيئَا فشيء وجدتُ نفسي أقع في حبه. “
 
“وفي يومٍ تقدّم ليطلب الزواج مني، كان ذلك في الوقت الذي لم أستطع أن أخبره بما أحمل له من مشاعرٍ، لأنني كنتُ قلقةً طوال الوقت مما قد يفكر فيه أبنائي والناس عني في هذا السن، فلا أحد يمكنه أن يفهم معنى أن تكون وحيدًا، ولا أحد يُدرك معنى أن تكون بحاجة للحب. لكنها الحقيقة، كنتُ بحاجة شخصٍ ليحبني، وأمضي يومي لأتحدث معه. ومع ذلك كنتُ قلقةً جدًا.”
 
“قررتُ أن أترك مطعمي، وذهبتُ إلى قريتي لأحفظ سمعتي، لكن ذلك الرجل لم يتخلى عنى، تبعني إلى قريتي، وطلب يدي من أبنائي، فانقضوا عليه يضربونه ويوبخونه للدرجة التي لم أتحمل فيها، فتوسلتُ له أن يغادر القرية، فاستمع إليَّ وغادر.”
 
“ثم بدأ أولادي يعاملونني بشكل سيء، فطردوني، وتنكروا لكل جميلٍ بنيتُه لأجلهم، حتى المال الذي كنتُ أدخره أخذوه كله، فعدتُ مرةً أخرى إلى المطعم، واعتقدتُ أن الرجل الذي أحببته لن يأت ليراني مجددًا بعد الاهانة التي تلقاها في القرية. بقيتُ أنتظره يومًا بيوم إلى أن جاء وطلب الزواج مني.”
 
“وعلى مدار السنين الخمس الأخيرة كنا معًا، وها نحنُ ندير مطعمنا الصغير أيضًا معًا، فأنا أطبخ وهو يقدم الطعام ويغسل الأطباق، ولأكون محقةً فهو يعمل ويبذل جهدًا أكثر مما أبذل. ودائمًا ما يقولها:”جئتُ إلى حياتك لأهبك السعادة.”
 
“يضحك عليَّ الناس لكوني تزوجتُ مرةً أخرى في سن الخمسين، وأحيانًا يسخرون مني، ويضايقونني، ويقولون أشياء سيئة عني، ولكنني لا أهتم، لا أهتم إطلاقًا.”
.
المصدر: سعيد كمال
.
هل ساعدك هذا المقال ؟

لا يوجد تعليقات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here