الرئيسية خواطرخواطر جميلة كلام راقي وجميل

كلام راقي وجميل

بواسطة عبدالرحمن مجدي
838 المشاهدات
كلام جميل جدا ومعبر
– اهربي إلى أبعد مكان.
لا تعودي مرّة أخرى، ولا تنظري إلى الوراء.
– وربّ السماوات، سأفعل.
– – – – – – – – –
لم أعُد أعرف ماذا أكتب في هذه المساحة.
– – – – – – – – –
الوقت مزدوج الشخصيّة، يمضي سريعًا عند الجميع، وعندي توقّف تمامًا.
– – – – – – – – –
قررت ألا أفكّر، فجلست أفكّر كيف أكفّ عن التفكير.. النتيجة أنني فكّرت أكثر!
– – – – – – – – –
لو يخترعون جهازًا يمكّنهم من مشاهدة أحلامي أثناء النوم، لأصبح استثمارًا مربحًا لشركات إنتاج أفلام الرعب. سينتجون أفلامًا ليس لها مثيل.
– – – – – – – – –
كنتُ أريد أن أعطي شخصيتي لبائع الروبابيكيا، لعلّه يعطيني بدلًا منها شيئًا صلبًا.
– – – – – – – – –
فرق كبير بين أن يسمعك أحدهم ويظل صامتًا متظاهرًا بالاهتمام، وبين هذا الذي يسألك عن تفصيلة صغيرة نسيتها في الحكاية، هذا الذي يهتم بمعرفة عمق الحكاية حقًّا، ويتقبل أخطاءك فلا تجدها بينك وبين نظراته. هؤلاء مستمعون جيّدون.
– – – – – – – – –
وعدتني الشجرة أنها ستحكي لي من أخبار الإنس حتى مطلع الفجر، وستحضن مخاوفي بأوراقها، واعتذرت لي أن أوراقها ربما تكون باردة في الليل، وتخشى أنها إذا ضمتني أشعرتني بالبرد، ولكنني أخبرتها أن البرد ليس بالشيء السيء بالنسبة إليّ.
– – – – – – – – –
السماء غيوم، والشمس كسوف.
لا مظلّة حُب تقي هطول السيول،
ولا حذاء يقي القدم جروح الشوك.
الألم يرجم المدينة.
الشجن ينثر قطرات البنزين، والندم يشعل الكبريت.
تتفحّم المدينة وعلى لسان كل ميت تحتضر كلمة واحدة «لو».
– – – – – – – – –
صرت أعرف إجابة سؤالي حينما كنت ساذجة. لماذا يكتبون مذكّراتهم هؤلاء الأغبياء؟ ثم يضعونها في خزائن كي لا يقرأها أحد؟! نعم، صرت أعرف تلك الرغبة العارمة في كتابة ما لا يجب أن يُقرأ، وأن أخفيه في خزنة ما، وأحرص ألا يجده أحد.
 
صرت أعرف هذه الرغبة المميتة في الحكي لورقة بيضاء تمتص الحبر والحكي جيّدًا. أحب الكتابة. لم أنقطع عن الكتابة قط، ولكنني فقط لم أعد أكتب لكم هنا؛ لأنني لم أعد أكتب خواطر من المسموح أن تُقرأ. صرت أكتب في أوراق مطويّة في خزنة سرّية.
– – – – – – – – –
كانت تحلم أن تعيش بما تحمله الكلمة من معان.. ماذا يعني أن تعيش؟ لا أن تتنفس ويدق قلبها فقط، ولكن أن تندمج في العالم الحقيقي المحيط، أن تخرج من الكهف المظلم إلى المساحة الشاسعة التي تغمرها أشعة الشمس. ظلّت عقود من الزمن حبيسة الكهف؛ لأن عقلها مُبرمَج على أن الخروج خطير، وقاتل، وممنوع.
 
ولمّا صارت في السبعين من عمرها، رأت فتاة جميلة تضجّ حيويّة، حفيدتها.. تكاد لا تجلس في مكان واحد أكثر من خمسة دقائق.. تتحرك، تثب، تركض، وتضحك. أثارت الفتاة فيها مشاعر قديمة. تذكرت عندما كانت في عمرها، فاقدة الحياة، تجلس على الأريكة، تنتظر عطايا القدَر.
 
قررت السيدة أن تخرج لأول مرة في حياتها، بلا وجهة محددة. ستخرج وتحقق حلمها، وستذهب حيث نور الشمس. فتحت الباب، ورأت الشمس، وأظلمت الدنيا فجأة. وقتها ظنت أن أشعة الشمس ضرّت عينيها، ولكنها اكتشفت أن قلبها أيضًا قد توقف عن الدقّ.
– – – – – – – – –
كيف يجري الزمن بشكل دائري بهذا الشكل؟ نبدأ، ثم نعود لنقطة البداية، ثم نبدأ من جديد.. أم تُرانا في كل مرّة ننتهي؟ كل شيء يتكرر، ولكن بصورة مختلفة بعض الشيء، وتظن أن العالم تغيّر، ولكن إذا تفكّرت قليلًا، لوجدت أن الخط المستقيم على الأرض لا بد وأن يلفّ ويلامس طرف بدايته طرف نهايته.. قد ولِدتُ بعد الأذان، وأذان بعد أذان، وسوف أموت بعد أذان، وسأُبعَثُ من جديد.. لا شيء ينتهي، ولا شيء يتغيّر مثلما نعتقد.. الصور تتغيّر، ولكن الكامن في العمق كامن..
– – – – – – – – –
ينبثوا من كل صوب، الناس، ازدحمت بهم الأرض، وما زلت أرى نفسي بينهم وحيدة. وسط الطين والرمل وصُلب الأرض أمشي كغريبة. أشتاق لعالم آخر كنت جزءًا منه ذات يوم، صار من الأزمنة الغابرة التي لا يمكنك أن تذكُر تفاصيلها. غير أنني أشعُر بها، أشعُر كم كنت سعيدة مرتاحة البال، مُنتمية إلى العالم الذي أعيش فيه. أما الآن، تقفُ نفسي أمامي تتحدّاني، حتى صرتُ أشكّ أن تلك النفس مني! ما بالها تغيّرت عليّ؟ تلوّنت بلون الأرض، وقلبي عاشق السماء يئن. قلبي ونفسي؟ نفسي وذاتي، وجداني وأنا، روحي وعقلي.. كلهم يتصارعون، وأنا لا أعرف من منهم يمثّلني. حتى أنني صرتُ غريبة جدًا عن جسدي.
– – – – – – – – –
بي فيض من مشاعر كمحيطات الكون في انهمارها، جودها، وغضبها، وحنانها، ورحمتها، وشراستها.. بي دوّامات تدوّخ وجداني، وفيضانات تُغرق ما بعد روحي.. بي رهف، وشغف، وبي لا مبالاة تغلّف كل ذلك بطبقات سميكة من جليد..
– – – – – – – – –
بارَكَ الله لكِ في أبيكِ، أخيك، زوجك.. إلخ، ولكن.. اعتمدي على نفسك في كلّ صغيرة وكبيرة. لا تستسهلي. لا تتكاسلي، لا تهملي نفسك لدرجة تجعلك، إذا اختفى الرجل من حياتك، صرتِ لا شيء.
 
ادرسي، اعمَلي، اقضِ مشاويرك بنفسك، اهتمّي بنفسك.. اخرجي للحياة، تعاملي مع الناس، خوضي تجارب فاشلة وتعلّمي منها، يومًا ما ستعرفين الطرق الخاطئة وستتجنّبيها بخبرتكِ.
 
لا شيء مضمون، ولا أحد سيفكّر فيكِ مثل والديك (إذا كانا على قيد الحياة)؛ لذلك، لا تعتمدي على أحد ليجدّف بكِ إلى البرّ الثاني. طالما أنّ فيكِ صحّة، وعقل، تعلّمي أنتِ التجديف.
– – – – – – – – –
العقل البشري سلاح خطير جدًا، ليس لأنّه يفكّر وحسب، ولكن لأنه في كثير من الأحيان يقود صاحبه إلى التهلكة باقتناع شديد. في أغلب الأحيان، ستجد “فلان” يحطّ من طريقة تفكير الجميع. سيقول: الجميع لا يستطيعون التفكير، أو كيف تفكر بهذه الطريقة؟ أو: هل أنت شديد الغباء لتفكر هكذا؟
 
ولكن، لن يشكّ “فلان” أبدًا في طريقة تفكيره؛ لأنه افترض أنّه يمارس عملية التفكير بطريقة صائبة. المشكلة: ليس هناك طريقة خاطئة وطريقة صائبة في التفكير. ولكن هناك عقول تشكّ، عقول تسيء الظنّ، عقول تحيك الخطط والمؤامرات، أو عقول تعظّم أصحابها، أو عقول تتنصّل من الأخطاء كلّها إلخ.
 
وفي الغالب، لا يمكنك أن تجد “الدماغ” التي ستفهمك وستنسجم مع “دماغك” وستحسن تفسير كلامك وتصرفاتك. في الغالب، سوء التفاهم هو الغالب. أعتقد أن مشكلة كهذه، يمكن أن يتفاداها المرء، بوضع نفسه مكان الطرف الآخر (الشخص الذي يتعامل معه) غير أنك لن تتمكن أبدًا، من اقناع الطرف الآخر أن يضع نفسه مكانك.
– – – – – – – – –
-اللحظة التي سأعود فيها للكتابة، أشعُر أنها على بعد سنوات ضوئية من الآن!
– كلما ابتعدتُ عن الرواية التي أكتبها لفترات أطول، كلما نسيت تفاصيل كثيرة ومهمة في الأحداث واضطررت لقراءة كل ما كتبته من جديد!
– بسبب الابتعاد الكامل لعدّة أشهر عن العمل، أسميت مرّة إحدى الشخصيات (نديم) في أول الرواية، ثم صار (محمد) في آخرها!
– جعلت مرّة شخص من الشخصيّات الثانوية عازب، ثم خرجت له زوجة من حيث لا أدري!
– القراءة قبل البدء في تكملة الأحداث هي التي تنقذني من الأخطاء الفادحة.
– أعتمد كثيرًا على التشجيع والحماس وانتظار القرّاء للعمل وشعوري بجودة ما أفعله، فإذا شعرتُ باليأس والإحباط الشديد، لا أكتب إلا خواطرًا شخصية ولا أحتفظ بها في الغالب. كهذه مثلا..
– لا أستطيع الكتابة إلا في هدوء تام، وإذا مرّ أحدهم من أمامي، يفسد كل شيء.
– معظم ما كتبته كان عن شخصيات حقيقية.
– – – – – – – – –
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !