الرئيسية » الذات » كيف تغير حياتك » كيف تسيطر الماسونية على عقلك ؟ وكيف يسيطر الإعلام ؟

كيف تسيطر الماسونية على عقلك ؟ وكيف يسيطر الإعلام ؟

بواسطة عبدالرحمن مجدي
316 المشاهدات
كيف تسيطر الماسونية على عقلك ؟ وكيف يسيطر الإعلام ؟

1- كيف تسيطر الماسونية على عقلك ؟

همسة في أذن الباحث خلف ما يسمى بالماسونية والمؤامرة الخفية لقيادة العالم وما إلى ذلك: إن محور الإرتكاز ليس (ما يشاءون)، ولكن (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)، والسؤال ليس (ماذا يفعلون؟)، ولكن (كيف إذا فعلوا ينجحون؟)، هل فهمت المطلوب؟

ما أفهمه عن المشيئة الإلهية أنها تتعلق دائما بالقوانين القبلية المنظمة للكون، وعليه أعطيك معنى جديد للآية الكريمة (وما تشاءون إلا أن يشاء الله)، أي أن الإنسان لا يحقق غايته إلا إذا إتفقت معادلات تحقيقها مع القوانين الإلهية القبلية للمنظومة، فمثلا تريد أن تحصل على جزيء ماء فعليك إذن دمج ذرتي هيدروجين مع ذرة أكسجين، وبغير هذا الطريق لن تصل إلى غايتك لأن القانون الإلهي القبلي شاء للماء أن يكون ذلك تركيبه وهكذا، كما يمكنك أن تفهم أيضا أن الإنسان مهما نجح في تحقيق هدفه فهو لا يعرف حقيقة إلاما يصل به هذا الهدف في قوانين المشيئة الإلهية القبلية.

الجهات الخفية التى تقود العالم إن صح وجودها فهي تنطلق من الشق الأول لدلالات الآية الكريمة، وهو تطبيق المعادلة الإلهية للسيطرة على العالم، بحثوا فعرفوا أن أهم قانون حاكم للمنظومة هو قانون الإستحقاق، فكانت الخطة كيف نخفض استحقاق الناس لتسهل السيطرة عليهم، أو بمعنى آخر كيف نجعل الناس يستحقون الإنقيادية والتبعية، يتم ذلك عن طريق رئيسي وهو شل العقل التحليلي وتنشيط العقل الإنفعالي لدى المجموعات المستهدفة من خلال:

2- اهداف الماسونية في العالم

إضعاف التعليم/ تهميش الثقافة/ تقييد حرية الرأي/ خطاب إعلامي عاطفي/ إبراز نماذج درامية بعينها في الأفلام والمسلسلات/ ترويج ألوان بعينها من الموسيقا والغناء تخدم الغرض المطلوب/ تأجيج عاطفي تنافسي من خلال المنافسات الرياضية/ تلميع الفنانين والرياضيين والتكريس لهم كقدوة مجتمعية على حساب رموز العلم والثقافة، كما ستجد فكرة مفخخة يروجها لك البعض أن إتباع الأديان يكرس للإنهزامية والغباء، بيد أن أصحاب الفكرة الأصليين يعلمون جيدا أن تدينك يجعلك أكثر تمردا على الأفكار البشرية الشاذة ما يعرقل أمامهم الطريق إليك، كل ذلك يعد الوصفة السحرية لإخماد العقل التحليلي واشعال أخيه الإنفعالي لدى أفراد المجتمعات ومن ثم سهولة برمجة الناس واحكام السيطرة عليهم، ضف إلى ذلك ترويج أفكار الهيمنة الخفية على العالم، يفهمونك أنهم حلفاء الشيطان ووكلاء الدجال وما إلى ذلك بصوت وبصورة بغية إضعافك نفسيا ما يسهل لهم المهمة الأم وهي إخماد عقلك التحليلي.

إذن المطلوب يا عزيزي المواجهة بنفس السلاح، وداوني بالتي كانت هي الداء، تطبيق المعادلة الإلهية لإفشال هذا المخطط، يحاولون خفض استحقاقك، اعمل انت على رفعه كي تحقق لك وجودا أفضل في هذه المنظومة، وهذا لن يكون إلا بالاجتهاد في العلم والعمل، هكذا فعلت اليابان والصين مثلا، بينما الإنغماس في تحليل وكشف المخطط والكتابة عنه يساهم في ترويجه وصرف النظر عن جادة الطريق المطلوب وإضعاف نفوس الناس أكثر وهذا حرفيا ما يبتغيه هؤلاء ولربما كان ذلك جزءا أصيلا من الخطة، أخيرا أذكرك أنهم وإن وصلوا إلى الشق الأول من دلالة الآية الكريمة آنفة الذكر إلا أنهم بعيدون عن إدراك الشق الآخر، الذي يحكم المنظومة ليس أهواء القوي فيها بل قوانين خالقها، هم لا يعرفون إلى أين تذهب بهم السيطرة على العالم، هم لا يعرفون مكر الله..

3- كيف يسيطر الإعلام على عقلك ؟

سأكشف لك الفكرة التي يقوم عليها أحد أخطر التحديات التي يواجهها الإنسان المعاصر في حياته وهو برمجة وسائل الإعلام – لاسيما المرئي منها – لعقله بغية السيطرة على أفكاره ومشاعره ومن ثم توجيهه إلى ردود الأفعال المطلوبة. كنت قد ذكرت مرارا وتكرارا أن للإنسان عقلين، الأول متطور يفكر ويميز ويحلل يدعى العقل التحليلي، والآخر بدائي يتم برمجته على عدة استجابات مباشرة لعدة مواقف بعينها يقوم هو فقط باستدعاء احداها وفقا لسجل المواقف والاستجابات الذي لديه ويدعى العقل الإنفعالي، والعقلان أبدا لا يعملان معا بشكل متزامن، إذا نشط الانفعالي غاب التحليلي والعكس صحيح.

الآن اصبحت مهمة أي مبرمج لعقلك هو تنشيط الانفعالي وايقاف التحليلي، ثم ادخال ما شاء من برمجه إلى الانفعالي، وهذا بالضبط ما تفعله وسائل الإعلام المرئي، تقوم باشعال عاطفتك لإثارة عقلك الانفعالي (تبكيك، تضحكك، تغضبك، تثير حنينك، خوفك، دهشتك…. إلخ)، وهنا يتوقف التحليلي عن العمل ويبدا مقدم البرنامج في صب برمجته فيملي عليك الخبر كما يملي عليك الاستجابه المطلوبه منك بطريقة مباشرة او غير مباشرة، وفي غياب عقلك الرشيد تتم العملية بنجاح، وتجد نفسك قد انسقت لاواعيا خلف توجه هذه القناة الإعلامية أو تلك.

وحتى لو بدا لك أنك تختار من بين القنوات فاعلم انه حتى التي قمت باختيارها تلعب معك نفس اللعبة، وانظر بنفسك تجد أغلب القنوات الإعلامية المتاحة الآن تعمد إلى طريقة الإثارة في عرض محتواها عليك، فهناك دائما جهة ما تقف خلف الوسيلة الإعلامية تقوم ببرمجة عقلك من خلالها وافهم انت الباقي، بالمناسبة هذا الدور تلعبه معك أيضا الروايات التي تقرأها أو تشاهدها وإن كان بغير قصد من المؤلف، ولكن بطبيعة فن الرواية تتطلب الصياغة فيه التأثير العاطفي على المتلقي وهنا تكمن الخطورة كما شرحت لك، تحياتي..

عمرو بكر

اقرأ أيضاً: ماذا يحدث في الوطن العربي

هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !