الرئيسية » الذات » تطوير الذات » مصاصي الطاقة الايجابية

مصاصي الطاقة الايجابية

بواسطة عبدالرحمن مجدي
103 المشاهدات
التخلص من الطاقة السلبية
إبق قوياً .. (الحماية من مصاصي الطاقة)
 
لا تدع نفسك فريسة لهؤلاء الذين يسلبونك طاقتك فيهدرون لك كل ما قمت به لتدعيمها وتزكيتها.. ﺍﺣﺬﺭ ﻣﺼﺎﺻﻲ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ، أولئك المحبطين البائسين الشكائين، أولئك الغاضبين الساخطين الشكاكين، من يحاصرك بأسئلته وظنونه، من يخيفك ويرهبك، من يستدر عطفك بإلحاح السؤال، ﻣﻦ ﻳﺠﻌﻠﻚ دائما ﻓﻲ وﺿﻊ الإستعداد لتدافع ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺭﺃﻳﻚ، أو ذلك الغامض الذي يشغل بالك بالتساؤل حول حقيقته أو حقيقة مشاعره تجاهك، كل هؤلاء يسلبونك طاقتك.. وسارق الطاقه قد يكون أحد أقاربك، زوجك، ابنك ، جارك، صديقك، مديرك بالعمل .. وقد يكون برنامج تلفزيوني تتابعه او مكان سلبي تتواجد فيه.. أو موقف مزعج تتعرض له.. أو حتى علاقة عوجاء تؤرقك وتتلاعب بسلامك الداخلي.. هولاء إن وجدوا في حياتك، فاعرف كيف تحافظ على طاقتك منهم ان لم يكن بالابتعاد.. فبالتجنب أو التجاهل قدر المستطاع.. خذ هذه الحلول:
 
– المعالجة الذهنية..
حيث تدرب عقلك على التدخل فور مواجهتك لما تراه يمتص طاقتك وإعادة تشكيل الموقف ذهنيا قبل التورط في أي إنفعال يسلبك قوتك.. فمثلا أثناء سيرك بسيارتك في الطريق.. تصدمك عربة طائشة وتولي بالفرار.. فلا تنخرط في الغضب والسباب.. تبن فكرة تحافظ عليك.. تذكر أن غضبك لن يجدي ولن يغير من واقع الأمر شئيا.. تذكر أن لا عبث في الحياة وأن ما حدث هو بالضرورة لحكمة إلاهية حاول أن تسبر غورها.. تذكر لطف الله بك وأنك لم تزل بخير ولم تصب بمكروه والحمد لله.. أؤكد لك إذا تمكنت من فرض سيطرتك على إنفعالك في اللحظات الأولى بُعيد الحدث.. سيمر الموقف عليك بسلام دون أن يهدر لك طاقتك.. لذا قالها لك النبي الأكرم (إنما الصبر عند الصدمة الأولى).. صلى الله عليه وسلم
 
– استراتيجية الحياد..
حيث تقوم ظاهريا بالتماشي مع وجهة نظر من يهاجمك مع تحييد إنفعالك الداخلي.. فمثلا عندما يقول لك أحدهم (أنت غبي).. فتقوم بالرد عليه فورا (وما اجمل الغباء فهو راحه من هم الدنيا ومتاعبها).. بهكذا رد يخيب أمل المهاجم في استفزازك ويهم بالإنصراف مبتعدا عنك.
 
كما أرى من المفيد لك أن تطلع على ما جاء به كل من ريتشارد باندلر و جون جريندر صاحبا البرمجة اللغوية العصبية حيث يطرحان استراتيجيات (الألفة).. وهي اجراءات تتبعها اثناء حديثك مع طرف آخر تود كسبه والسيطرة على أفكاره.. أو على الأقل إيقافه عن الكلام.
 
– أولا صناعة الألفة..
وتعني المقدرة على تقليل الفارق المعنوي بينك وبين الطرف الآخر من الحوار إلى حده الأدنى ثم الإنتقال إلى قيادة المشهد.. ويكون ذلك من خلال ثلاث خطوات:
(1) التناغم…………. (2) المجاراة…………… (3) القيادة.
 
– التناغم (Matching)..
ويعني التظاهر المبدئي بالموافقة على أفكار الطرف الآخر والتوحد مع وضعيات جسده.. لاحظ بدقة ما يقوم به الطرف الآخر من حركات جسدية تلقائية أثناء حديثه وقم بالتوافق معها عن طريق التطابق اي أن تفعل تماما كما يفعل.. فاذا وضع ساقه اليمنى على اليسرى فافعل كما فعل.. أو بطريقة المرآه.. فاذا حرك هو اليمنى حركت انت اليسرى وهكذا كل ما هو أيمن لديه فهو أيسر لديك.. أو بطريقة التقاطع.. أي أن تختار حركة مختلفة عن الحركة التي قام بها الطرف الأخر ولكن مع الإحتفاظ بنفس إيقاعها.. فمثلا تنقر باصبعك على المنضدة بالتزامن مع إيقاع أنفاسه في لحظات الصمت وهكذا.. عليك بالإنتظار 20 ثانية في كل مرة قبل تطبيق أي حركة تناغمية مع الطرف الآخر وإلا لاحظ هو ما تفعل وفسره على أنها سخرية منه.. ولكن بعد مرور 20 ثانية لن يلاحظ ذلك لأنه يكون قد نسي فعله.
 
– المجاراة (Pacing)..
وهي الإستمرار في تطبيق التناغم مع حركات الطرف الآخر.. فكلما غير هو من وضعه غيرت انت من وضعك مع الإحتفاظ بقاعدة العشرين ثانية حتى تشعر أنك في تناغم تام معه.
 
– القيادة (Leading)..
في هذه المرحلة وبعد أن وصلت للتناغم التام مع صديقنا هذا تكون قد وصلت إلى نقطة السيادة النفسية عليه.. سينقلب الحال.. وسيقوم هو الآن لا شعوريا بإتباعك فكريا وجسديا.. وعلى الأخص فكريا.. وعندها تستطيع توجيه أفكاره نحو النتيجة المرغوبة.. فهنيئا لك.
 
وتعد صناعة الألفة واحدة من أهم فنون التسويق وكسب العملاء.. كما أنها تستخدم في إخماد ثورات الغضب.. عندما ترى شخصا غاضبا يصيح.. تظاهر أمامه بموافقته الرأي أولا وبادر معه بالصياح بنفس الحدة.. بهذا تكسب ثقته لا شعوريا وتتمكن من التناغم معه.. عندها إبدأ في قيادته نحو الهدوء وربما الإذعان.. سيهدأ ويتبعك نفسيا حيثما ذهبت.. وتجدر بي الإشارة هنا إلى أن هذه الإستراتيجية كثيرا ما يلجأ إليها مقدمي برامج (التوك شو) في هذه الأيام.. حيث يتظاهر المذيع بالغضب والصياح ليجاري بهما غضب الناس.. حتى اذا امتلك عقولهم أستطاع أن يوجهها كيفما شاء.
 
– ثانيا كسر الألفة..
وهي تحركات تقوم بها اثناء حديثك مع آخرين لإيقافهم عن مواصلة الكلام دون ان تعرض نفسك للحرج. بينما يتحدث الطرف الآخر في أمر يزعجك:
1. إلصق لسانك في سقف حلقك وشبك ذراعيك امام صدرك أو إقبض على إبهامك ببقية أصابع كفك وفكر في شئ آخر.
2. هز رأسك بإيماءة تشبه إيماءة الرفض قليلا.. هذا يربك أفكاره ويشوش على تركيزه أثناء الحديث.
3. حركات مقترحة: النهوض فجأة- الجلوس فجأة والآخرون لا يزالون في وضع الوقوف- التوقف أثناء المشي- السكوت للحظات.. كل ذلك من شأنه إرباك الفص الأيسر من دماغ الشخص الآخر ومن ثم دفعه نحو التوقف عن الحديث.
 
يتبقى لي الحديث عن فئة خاصة جدا من مصاصي الطاقة.. أولئك الذين تحبهم حبا جما وتنتظر منهم كلمات الدعم والتشجيع ولكنهم يبخلون.. وأولئك الذين تنتظر أن ترى في أعينهم نظرة الرضا وتسمع منهم كلمات الإعجاب والتقدير ولكنهم يبخلون.. تنتظر وتنتظر ويبخلون ويبخلون.. ويا لمرارة الإنتظار ويا لقسوة البخل.. هؤلاء ليس أمامك سوى تذكر محاسنهم وقبولهم كما هم مع التقليل من أهمية كلامهم وتشجيعهم وإعجابهم بالنسبة لك من خلال ممارسة طرق التقبل وإنهاء التعلق بهم.
 
الآن يا عزيزي تستطيع الإختيار من بين كل ما سبق عرضه من استراتيجيات وتقنيات تحافظ بها على طاقتك من مصاصيها.. في المقابل عليك ملازمة كل من يدعم طاقتك ويعينك على الاتصال بروحك عالية المقام.. وهؤلاء تجدهم في طائفة الصالحين المستبشرين المتفائلين المبدعين الحالمين المتصلين بأرواحم أينما ذهبوا وحينما كانوا. عزيزي انتبه لطاقتك.. إبق قويا.
 
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !