التواصل بين الاباء والابناء المشاكل والحلول




إلي العقلاء فقط من الآباء والأمهات :
ابنك ليس عبد عندك ولا سيارة بل هو إنسان .. روح .. حرية ..
ابنك عندما يكون مهتم بحب بأي شيء غير المواد الدراسية فمثلاً مهتم بالموسيقى ، عندها لا حاجة له للتركيز علي المواد الدراسية الآخرى كالفيزياء والأحياء والكيمياء والرياضيات وغيرها من مواد دراسية ؛ لأنها ستصيبه بالعقم .
 
نعم بالعقم ، وسيتحول لزومبي .. فهناك ملايين الملايين من الشباب والفتيات هم في الأصل زومبي متحرك ميت يحاول بث سمومه وفضلاته في وجوه وقلوب الناس والحياة من حولهم ، والسبب آباء وأمهات إغتصبوا أرواحهم حتى أصابوهم بالعقم ، فاصبحوا غير قادرين علي إخراج جنين الحياة من قلوبهم التي كانت نوراً ومصدراً لا يتوقف عن إنجاب الحياة ..
– – – – – – – – – – – –
أكثر الآباء والأمهات ما بين الإهتمام المفرط الذي يصل لدرجة وكأنهم السجانين وأطفالهم هم المحكوم عليهم بالسجن ، وبين الإهمال المفرط .. والإثنين يتعاملان مع أطفالهم علي أنهما جسد للأكل والشرب لا أكثر ولا أقل ، فقط النوع الأول يتميز بأنه يرى أطفاله لديهم أروح ، ولكن عليهم أن يخضعوا له فهم مجرد مساجين عليهم السمع والطاعة .
 
كلا النوعين سخافة ، فالأول يستطيع بسهولة وبسلاسة أن يعرف كل شيء عن أطفاله وكل ما قاموا به وكل ما فكروا أو شعروا به خلال يومهم أو خلال الأسبوع الماضي كله في لقاء لمدة ساعتين أو أقل ! .. فقط عندما يكونون أصدقاء حقيقيون لهم ..
 
فحتى وإن مارست دور السجان – كما فعل معك أبويك – لن تعرف كل شيء ، وحتى إن استمرت لوحة مزيفة في الخارج تعبر أن بينكما علاقة إنسانية طبيعية ، فأنت بالنسبة لقلبه ولروحه مجرد عدو حينما يتعلق الأمر بمسائله الإنسانية .. الشعورية .. القلبية .. الروحية .
 
وكلا النوعين يضيعون علي أنفسهم نعمة ولذة عظيمة إسمها العلاقة الحميمية بأطفالهم ..
فهي علاقة صداقة فيها لذة ومتعة من نوع خاص جداً ، كلذة حب وصداقة شريك الحياة .
– – – – – – – – – – – –
في علاقتك الجنسية بالطرف الآخر أنتما لا تخلقان الروح ! ..
أنتما تكونان سبب لبداية خلق الجسد ، والذي قد لا يُخلق ! ..
أو قد يتم خلقه ثم يولد الطفل ميتاً بلا روح ؛ لأن الله لم يدخل فيه الروح ..
 
ولذلك فأطفالكما ليسوا من ممتلكاتكما الخاصة كالموبيل والسيارة ، فأنتما لم تخلقا الجسد ولم تخلقا الروح ولم تمنحوهم نعمة الحياة بل كنتما مجرد سبب خلقه الله ، وعلاقتكما بهم لا تتعدى حدود الصداقة في رحلة الحياة علي أرض الله .. فلا أحد سيد علي الآخر ، ولا أحد عبد للآخر ، وتذكروا علاقتكما الجنسية لم تخلق الجسد ولا الروح بل كنتما مجرد سبب لبداية خلق الجسد ، فاحترموا أطفالكما .. احترموا أجسادهم .. احترموا أرواحهم ، فهي ملك لخالقها الله الرحمن ، وليست ملكاً لكم ..



 
أنتما مخلوقان لسببين أولاً: لتكونا سبب لخلق الجسد ، وثانياً: لتحافظا علي حياة وحرية وحيوية هذا الجسد وهذه الروح حتى تكبر وتنضج وتبدأ في ممارسة رحلة حياتها الخاصة بكامل حريتها في رحاب رحمة الله .. لا في رحاب سجن خرافاتكما وأوهامكما وغروركما ومعرفاتكما الضيقة والتي بكل تأكيد أغلبها يحتضر الآن وأصبح فاسداً وقريباً ستدفنه الحياة تحت أرضها في التراب كما ستدفن أجسادكما حينما تنتهي صلاحيتها ..
 
وإياكم وممارسة الإغتصاب والإجرام في حقوق أطفالكم لأي صنماً ( سبباً ) خلقتموه وحتى وإن كان بإسم الله ! ، فوالله لو كنتم مئة أو ملايين فلا قيمة لكم فأنتم حينها كالنفايات التي يجب التخلص منها سريعاً ، فأبواب جحيم الدنيا ستفتح عليكم وستقفذون فيها وتعيشون في نارها أنتم ومن سيكفرون بالله ويخضعون لقذوراتكم حتى نهاية رحلة حياتكم القذرة على أرض الدنيا .
 
فأطفالكم ملك لخالقهم .. ملك لله .. ملك للحياة ..
فالأغبياء فقط هم من يتعدون علي ممتلكات الله والحياة ..
وهم دائماً – علي مر العصور – عبرة لأولى الألباب الذين يعيشون في عصرهم أو الذين سيأتون من بعدهم ..
– – – – – – – – – – – –
أنت ارتضيت لنفسك أسلوب حياة معين سواء كان جيد أو سئ فهذا الأمر يخصك أنت وحدك ، إنما أطفالك ما ذنبهم ! ، وخاصة إن كان أسلوب حياتك ليس سيء فقط بل لعنة وجحيم طالما كنت تعيش فيه ومازال عرضك مستمر حتى الآن !؟ .. غالباً من يفرضون أسلوب حياتهم وفكرهم علي أطفالهم هم الفشلة والمعذبون من عاشوا طوال حياتهم في جحيم الدنيا .
– – – – – – – – – – – –
تعذب نفسك وتظل تتلذذ بعذابها وبقتلها لسنوات ، حتى يأتيك شخص تقول كذباً أنك تحبه علي شكل شريك حياة أو أطفال ، فتذيقهم سوء العذاب وتتلذذ وتتفنن في ذلك ، والسبب أنك ضحيت بنفسك في الماضي وتنازلت عن حياتك وخضعت لأصنامك ، فالآن حان دور هؤلاء الأبرياء من حولك أن يدفعوا ثمن غباءك الذي لا ينتهي إلا بموتك ويسجدوا لك ولهرائك !
– – – – – – – – – – – –
أطفالك .. شريك حياتك سواء كان ذكر أو أنثى لم يجعلك تختار أن تعيش حياة البؤس لسنوات قبل أن يراك .. هو جاء ليشاركك حياتك فإن كنت ميتاً من قبله ، فأما أن تبدأ في تعلم فن الحياة وتبعث نفسك من جديد وتولد للمرة الثانية في الحياة ، وأما أن تبتعد عنهم ولك الأجر والثواب .
– – – – – – – – – – – –
الإنسان الذي يضرب أي طفل أو أي إمرأة أو أي أحد أضعف منه بحجة أنه أثار غضبه أو كرامته المريضة هو إنسان جبان غبي وأحمق ؛ لأنه لو تأمل نفسه أمام من هو أقوى منه في الجسد أو المنصب سيعلم أنه لن يستطيع أن أبداً أن يفكر أن يرفع يديه عليه ليضربه حتى ولو آثار غضبه أو كرامته المزعومة .. فكيف إن كان هذا الإنسان هو ضابط في الشرطة أو الجيش أو رئيس الدولة !
 
الإنسان الذي لا يستطيع رأسه أن يتخيل أنه يضرب من هم أقوى منه ، ويتعدى بالضرب على من هم أقل منه قوةً وخاصة أن كانوا أطفاله وزوجته هو إنسان مجرم غير طبيعي والنار تأكله في داخله وسيظل يعيش في هذه النار خالداً فيها ..
 
كنت في الماضي حقيراً أضرب الأطفال ، فهكذا يتم برمجة الإنسان في مجتمعاتنا وأنا كنت فرد كأي فرد في قطيع المرضى ، حيث البقاء للعادات وللمذهب .. البقاء للأقوى لا مكان للعقل وللحب هنا ! ، والطفل هو كائن يجب إغتصاب روحه جيداً ليخضع ويسجد للعادات وللمذهب وللأقوى ثم لي ولأهوائي الإضافية ..
 
وبعد أن أزحت عن قلبي العمى ضربت مرتين أو ثلاثة فقط أطفال أقاربي ، ولكنني تأسفت لهم وقبلتهم وطلبت منهم أن يسامحوني أكثر من مرة ، ولم أكرر فعلتي إلي اليوم ، فالحمد لله علي نعمة القلب والعقل ..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
.
.
هل ساعدك هذ المقال ؟



تصنيفات : مقالات عن تربية الاطفال

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..