تفسير حلم الموت في المنام

0
15
هل بعد الموت حياة - هل نحن نعيد تجربة الحياة!
لم أجد بديلاً أمام إصراره .. وهكذا أمسكت يد صديقي الذي لا أعرفه …. وقفنا على حافة الشرفة …. وقفزنا من شاهق .
 
لحظات الهبوط القصيرة تمنيت فقط أن يكون الموت سريع ،، لا أخشى الموت مطلقاً ، لكن الألم شيئ آخر ،، بعدها دوي صوت عالي نتيجة إرتطامي على ظهري بسيارة ،، وانتظرت أن أغيب عن الوجود ،،و لكن ،،، ها أنا اسمع صوت الناس والصراخ من حولي ،، ياللعنة ، لم أمت ، وما أزال واعية ،، أنا حية ، وجسدي لا يتحرك ،، حسنا ، لا تقلقي ستموتي سريعا وسيتم نقلك الى اقرب مستشفى لتغيير الاعضاء بالكامل وأستعيد حياتي ،، فهذا ما توصل اليه العلم الحديث ولكن يجب الموت أولاً ، وهذا كان سبب قراري بالقفز إثر مرض عضال عانيت منه الأمرين .. يا إلهي ، لقد بدأ ما كنت أخشاه ،، لا لا ،، لن أستطيع أن أتحمل الألم ، سأعود إلى جسدي المسجى في غرفتي وأحاول في يوم آخر … وهكذا استيقظت .
 
هذا الحلم حدث مؤخراً جداً وبغض النظر عن الكثير من الرؤى التي يحملها والتي علمت معظمها أريد أن أشير إلى أمر هام جدا .. الموت .
 
النوم موت أصغر ،، إذا أردت أن تعرف ماذا يحصل لك بعد الموت فانظر ماذا يحدث لك عند النوم ،، إن فقدت الوعي أو لم تكن واعياً في الحلم أنك تحلم فهذه أضغاث أحلام وعند الموت ستنام وتستيقظ في جسد جديد ومحيط مختلف غير مدرك لما حصل ، وتنخرط في عجلة الحياة الدنيا تارة أخرى ، أما إن كنت واعي في نومك بشكل مستمر ، مدرك في حلمك أنك غادرت جسدك الآن بل وأحياناً تكتشف أنك تستطيع أن تفعل أشياء مستحيلة الحدوث في عالمك المادي ، فهذا دليل أكيد على صحوة الوعي لديك وقدرتك على رؤية عوالم أخرى .. عند الموت لن تعود إلى هذا العالم .
 
– تساؤلات ..
 
سؤال ما / من أنت أصبح ممجوجا بعض الشيء وإن اخلتفت الإجابات جذرياً ،، ولكن اليوم سأطرح السؤال بطريقة مختلفة .
 
أيضاً سأطلب منك قبل أن تتابع القراءة أن تتفكر قليلاً في السؤال قبل أن تجيب ..
 
أنت تذهب كل اليوم إلى النوم:
من الذي ينام ، من الذي يصحى … ومن الذي يحلم .
 
لو كان هناك شيء ما ،، وعي ما ، متصل بالله فهو بالتأكيد لا ينام ولا يصحى ولا يحلم … هذا الشيء / وعي هو الشيء الحقيقي الوحيد فيك .. وما تبقى هو زائف .. الحقيقي ليس له بداية أو نهاية .. مستمر دوماً لا ينقطع ، بينما الحلم له بداية ونهاية ، وكذلك اليقظة .. في الحلم ترى أشياء نحكم أنها غير حقيقية لأننا نقارنها من وجهة نظرنا عندما نصحو للواقع بينما تبدو لنا ونحن في مملكة الأحلام واقعية تماماً ،، وفي الصحوة الأمر معاكس ولكن عمل الدماغ أن يجعلها حقيقة .. إذا فالأمر متعلق بأين نكون ،، إن كنا في الفضاء خارجنا فالأشياء حقيقية ، وإن كنا في الفضاء داخلنا فالاشياء أيضاً حقيقية .. أو هكذا تبدو .
 
الذي ينام ويصحى ليس الدماغ ، ولا الوعي أو الروح ،، الذي ينام ويصحى الأنا السفلى بجميع هيئاتها ،، لذا كلما تحرر الوعي منها أصبح مدركاً أكثر لجوهره ، الأنا العليا ، الأنا الراقية ،، لذلك تحصل الصحوة في الحلم كما اليقظة وتزداد بإزدياد رقينا إليها .
 
قال تعالى: ( كلا إذا بلغت التراق * وقيل من راق * و “ظن” أنه الفراق )
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here