حكمة اليوم عن الحياة




الحلم بواقع آخر أو رفض الواقع الحالي تحت أي عذر يجعلك تحت رحمة تغيرات الواقع الذي لا تتحكم فيه.. تعيش في ذعر متواصل من أي مشكلة محتملة
– – – – – – – – –
أنت تمسك بزمام أمورك بنفسك…لا أحد سيوقفك بالشارع و يعيد لك الوعي المفقود.. النضج لن يأت بقانون من المسؤولين.. أنت ستوقظ نفسك من حالة الوهم
– – – – – – – – –
مجتمعك بسيط و ضحل و هذا ليس عيباً.. هو مجتمع مايزال في بداياته.. منبهر من مباريات قدم و فاشنيستات ومجلس أمة وحفلات غنائية… هذا هو الموجود
– – – – – – – – –
ليس شرطا كأنسان و فرد بالمجتمع أن تندمج مع سلوكيات الأغلبية فيه أو تجعل أولوياتك صورة طبق الأصل من ما يعشقه النائمون في جهلهم
– – – – – – – – –
نعم مجتمعك البسيط منغمس تماماً في الإستعراض و تقديس المشاهير و تكديس الكماليات و تبجيل مظاهر الجمال المصطنع.. هذه الضحالة ليست خيارك الحصري
– – – – – – – – –
قيمة الحياة التي تبحث عنها لن تأت من لايكات البشر… أنت داخليا تعلم بأن إستحسانهم لك مفبرك.. هم يشاهدوا يوميا قناع إستعراضي و ليس حقيقتك
– – – – – – – – –
استثمار مشاعرك و جهدك في سلوك يومي يعتمد على آراء الآخرين يجعلك تتمسك أكثر بهوية تتشكل على حسب أذواقهم.. فتتأثر بشدة إذا رفضوا شيء فيها
– – – – – – – – –
لا قيمة حقيقية في نشاط ترفيهي إستعراضي..قيمتك عند المتابعين تعادل قيمة صورة فاضحة أو فيديو فكاهي.. لا تؤمن بأن لك دور مهم بحياتهم..هي قصة
– – – – – – – – –
الحياة تظهر لك بالصورة التي تؤمن بها عنها..إذا تنخرط بالإستعراض والترفيه ستكون ضحلة و بلا قيمة أو معنى و مملة ومقلقة.. أنت تختار درجة عمقها
– – – – – – – – –
لاحظ المعاناة المخفية في مطاردة الترفيه.. تصور نفسك سيلفي يوميا لتقص قصص مكررة على الناس..تساءل عن دوافعك الداخلية..ماذا ينقصك و تنتظره منهم
– – – – – – – – –



اطلع من الدور الصغير الذي يخلقه عقلك و تؤمن بأنه هويتك… لاحظ كيف تبذل جهد و مشاعر على مسألة هي بالنهاية نشاط ترفيهي لن يمنحك شيء عند وفاتك
– – – – – – – – –
مهما كانت حالتك النفسية.. مهما وضع عقلك الأعذار… تأمل يبدأ الآن لمدة غير محددة
– – – – – – – – –
نفس عميق…. حس بجسدك كاملاً…. استقبل الجديد و دع قصة الأمس
– – – – – – – – –
نفس عميق…. دع الإنفعال يتبدد
– – – – – – – – –
نعم القلب حساس و آلامه لا تطاق.. نخشى إنفتاح الجروح القديمة.. نخاف تكرار خيبة الظن..نظل نختبئ تحت الدروع.. هذه أيضاً قصة مأساوية آمنا بها
– – – – – – – – –
البشر دائماً يؤمنون بقصصهم الحزينة عن أنفسهم.. قصة فرد يصارع ظروف الحياة القاسية.. قصة فرد يعاني من المرض.. قصة فرد يفشل بتحقيق أهدافه..
– – – – – – – – –
القصة قد تكون فعلاً حزينة و مأساوية و تثير الأسى.. لكنها تبقى قصة عن جانب واحد تراه بالحياة.. هي ليست الحقيقة بشكلها التام و النهائي
– – – – – – – – –
هو عالم ضحل جداً و شحيح القيمة عندما يكون إهتمامك متركز على الماديات و الإستعراض و الترفيه مثل مطاردة أخبار المشاهير و كرة القدم و السياسة
– – – – – – – – –
وعي الإنسان مرن جدا…و قابل للإنكماش في قصة مأساوية عن فرد يتصارع مع بقية الأفراد و يحلم بتحقيق أهداف عامة فرضها عليه مجتمعه..ينجح أو يفشل
– – – – – – – – –
ما فائدة حياة متطابقة مع حياة الأجداد من حيث الأهداف.. أهداف تحققت ملايين المرات من ملايين البشر.. لماذا هناك قبول بإستنساخ القصص المكررة
– – – – – – – – –
إلى متى الإنسان مسجون في قالب محدد و يمارس نفس السلوكيات التي مارسها والده و جده..نفس قصة تكوين عائلة وتكديس المال..ثم موت وعزاء لثلاثة أيام
– – – – – – – – –
هل فعلاً كل الكون مسخر للبشر حتى يكتفوا بتحقيق نفس الأهداف و الأمنيات.. نفس الرغبات يتم إشباعها بكل الطرق لكن الشعور بالنقص كما هو مستمر
– – – – – – – – –
لماذا الإنسان محصور وعيه في قصة مكررة و قديمة… قصة إنسان يصارع الحياة ليتكاثر أو يحقق الثراء أو ليحقق شهرة… لماذا البرنامج جامد لا يتغير
– – – – – – – – –
ستعود لغموض مصدرك عاجلاً أم آجلاً…. مع جسدك أو دونه
– – – – – – – – –
كل شيء بخير الآن.. الموت هو الوجه الآخر للحياة.. و أنت متجه نحوه بكل إمتنان و فضول
– – – – – – – – –
ستموت.. هذا مؤكد.. تخدير عقلك بالقصص القديمة حتى موعد موت جسدك هي خسارة حياة كاملة بها كل الفرص للنضج…لا تقلق.. الدعم سيأتي و مصدره أنت
– – – – – – – – –
تأكد بأن الحروب والأوبئة و الكوارث لن تتوقف.. البشر سيظلوا متصارعين..هذه هي طبيعة الحياة التي تستقبلها الآن.. لكن هذا كله وجه واحد فقط منها



– – – – – – – – –
البشر حولك مشغولين تماماً بقصصهم.. كرة قدم.. أعراس..سفر وسياحة.. شراء أشياء..سياسة.. جمع المال.. لا يوجد جديد في عالمهم لأنه عالم قديم وضحل
– – – – – – – – –
هي حياتك أنت.. أنت الذي يقرأ هذه التغريدة الآن.. كل الحياة تظهر لك أنت كتجارب مخصصة و مصممة لك بكل دقة و عطف لتحفيز نضجك..و أنت تستحقه
– – – – – – – – –
عقلك يفعل ما يقدر عليه لإبقائك في هوية محدودة و آمنة بالنسبة له.. سيقاوم مالا يعرفه.. سيخشى الجديد.. خصوصاً إذا كان البشر حولك يدعمون الهوية
– – – – – – – – –
أنت ستفتح باب السجن الإختياري و تغادر منه محلقا.. لن تخرج منه بحالتك القديمة.. تأكد من هذا
– – – – – – – – –
تنفس بعمق و هدوء… دون جهد.. حس بجسدك كاملاً… امكث مع الإحساس دون اللجوء لأي فكرة أو صورة بعقلك.. مجرد وعي موجود هنا الآن
– – – – – – – – –
ما يخيفك أكثر من الموت هي الحياة نفسها.. أنت تخشى فقدان هوياتك المختلقة.. مثل الهوية الطائفية.. لأن فقدانها سيجعلك أقرب للإندماج مع البشر
– – – – – – – – –
لاحظ القلق الذي تشعر به عندما تشعر بأن طائفتك مهددة من طوائف أخرى.. هذا القلق هو بالواقع خوف من فقدان هوية مؤقتة والعودة لطبيعتك كإنسان
– – – – – – – – –
قبول تجارب الحياة كاملة يعني قبول البشر الذين يشاركونك فيها…لا يهم رأيهم عنك.. المهم هو أن تعبّر عن حقيقتك كوجود واعي و ناضج في التجربة
– – – – – – – – –
كل تجربة تظهر لك هي مهمة و ثمينة.. مهما بدت لك مزعجة أو مؤلمة أو مملة.. حادث مروري بسيط.. تخليص معاملة حكومية..عملية جراحية.. كلها فرص للنضج
– – – – – – – – –
عندما تختزل وجودك كله في طائفتك أنت تمنع نفسك من خوض تجارب إنسانية عميقة و مهمة متاحة لك.. لأن قالب الطائفة يحدد شكل و نوع و عمق التجارب
– – – – – – – – –
مثلا إذا كانت طائفتك هي كرابطة مشجعين نادي معين.. تبذل بإستمرار الجهد للتعبير عن ولائك للرابطة..و بالنهاية تجاربك كلها هي مجرد تشجيع كرة قدم
– – – – – – – – –
دع التجارب تأتيك من كل مجال ممكن.. التمسك بهوية أو قالب قديم يفلتر ما تستقبله…أنت وجود متعدد الأبعاد.. تذكر هذا كلما إنكمش وعيك خلف هوية
– – – – – – – – –
طريقة تعاملك القديمة و المكررة مع تجاربك بالحياة هو ما يجعلك تحس بأن الحياة رتيبة أو شحيحة القيمة.. بلا طعم..لاحظ بأن عقلك يبحث عن المريح له
– – – – – – – – –
رفضك للآخرين هو رفض لحقيقتك… عقلك سيجد دائماً أعذار جاهزة و منطقية لرفض من يختلفون عنك.. قاوم الرفض و فكك أسبابه بداخلك حتى تنضج كإنسان
– – – – – – – – –
هذا الموجود… لا تركّز على الغلاف و الضوضاء الصادرة عنه…… نفس عميق
– – – – – – – – –
نفس عميق… حس بجسدك كاملاً… لا تتمسك بالقصة القديمة الدائرة بعقلك… دعها و إستقبل ما هو جديد و يظهر حصرياً الآن في قلبك
– – – – – – – – – – – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: حكمة اليوم تقول
اقرأ أيضاً: حكمه اليوم تقول
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..