خواطر عذب الكلام




قل وداعا للأحزان وسوف ترى الكثير منها ..
قل مرحبا بالسعادة وسوف تحيط بك من كل إتجاه .
السر في أن تتجه نحو ما تحب .. وليس في الهرب مما تخاف .
– – – – – – – –
إنكار الذات هو سبيل ظهور الأنا..
لماذا ينكر ويخفي البعض فضل ذاته عليه؟
 
فتجد أن الكثيرين ينسبون الفضل بعد الله لأي إنسان آخر ولا يذكرون ذواتهم ..مع أنه لولا وجود الذات لما كان للآخر تعامل معك لأنك لن تكون هنا من الأساس .
 
بعد الله لذاتي الفضل أنها أكرمتني ولازالت تكرمني ..بعد الله لذاتي الفضل في كل نفس يدخل ويخرج من جسدي فقط لأنها إختارت أن تعيش وتثبت خلافتها لله على الأرض…
 
هل لذاتك فضل عليك؟ إن كانت كذلك إذا فهي من الأنفس المطمئنة ..
والله إن توجه تركيزنا بالكامل نحو داخل الذات وليس للخارج لذوات الآخرين لن يكون هناك مزيد من المعاناة أبدا .. ألا ترى أن السبب الرئيسي لمتاعب الأرض هو توجه إهتمام وتركيز الإنسان للأنفس الأخرى فيما عدا نفسه ؟!
 
لم يبذل الإنسان لمعرفة نفسه مثل هذا الجهد الذي يبذله للتعرف على الآخرين.. والحكم على الآخرين.. وإلقاء اللوم على الآخرين ..والدهشة من تصرفات الآخرين .. والدعاء للآخرين وعليهم أيضا .
 
لن تعلن الأنا عن نفسها إلا في غياب المراقبة على الذات ..تلك المراقبة التي هي بدافع الإحتضان وليس الجلد ..بدافع العرفان وليس النكران.
– – – – – – – –
سؤال ..
كيف تتخلص من شخص متعلق بك ؟



إجابتي..
-أن تتقبله أولا بحياتك
-التقبل يفصل طاقة المتعلق ؟؟؟
…طبعا التقبل كاف أن يفصل طاقتك عنه .. لأن مقاومتك للمتعلق توجه كل طاقتك له فيتعلق أكثر ..الطاقة حيث التركيز ..والتقبل يجعل حالتك حيادية تجاهه فتنفصل الطاقات بسلام
شكرا عفاف لسؤالك
– – – – – – – –
إن مقاومتك لشيء ما هي في حد ذاتها إعتراف بإستمرارية وجود هذا الشيء لأنه من البديهي لو لم يكن هذا الشيء موجود لم تكن لتقاومه…لذلك إستمرار الظلم سببه الرئيسي شعور البعض بالظلم وأنهم مظلومون …تخلى عن شعورك بالمظلومية فيتلاشى فعل الظلم بحياتك وممن حولك حتى ولو إستمر الظالم بظلمه للآخرين لكنك ستخرج أنت من مداراته الظالمة لأنك وبكل بساطة لم تعد تقاوم شيء لم تعد لتعترف بوجوده في الأساس .
– – – – – – – –
كيف أفك التعلق ؟
 
– إن كان التعلق من جهتك فيمكنك عمل تمرينات لتحييد المشاعر تجاه شخص ما أو تجاه أمنية ما ..أن تبدأي بتخيل وجود الشخص أو تحقق الأمنية أمامك وتتقبليها وتشعري جدا بوجودها ثم .. تتخيلي اختفاء الشخص من حياتك أو عدم تحقق الأمنية واسألي نفسك ما شعورك الان ..ستجدين الرد على حسب نسبة تعلقك ..هناك أناس لا يستطيعون ابدا تخيل اختفاء شخص ما من حياتهم لأنهم يكونون شديدي التعلق به ولكن تدريجيا عند الانتقال من حالة التقبل لوجود الشخص وحالة تقبل غياب الشخص ستأتي مرحلة ما تهدأ فيها المشاعر ويحدث تحييد وموازنة لها تجاه التعلق بالأشخاص والمواقف والأماني .
 
المسألة كلها هي أن الإنسان عندما يضع لشخص ما او لحدث ما أهمية أكبر من أهمية وجوده هو ..ويضع علاقة ما بينه وبين أي مخلوق على وجه الأرض فوق علاقته بالله يحدث فورا خلل في مشاعره وتوازنها لأن التوازن يستمد من الإتصال بالله وعند ضعف هذا الإتصال ينفتح المجال الطاقي لتشويشات وسلبيات خارجية تترك اثرا على المتصل بغير الله .
– – – – – – – –
المستويات العليا من المعرفة …
 
لا شك أن للمعرفة مستويات وأنواع ومجالات وتطبيقات ومحصلات …كل مستوى معرفي يضعك بمجال معين بل يضعك بتجربة معينة مما يجعلك تطبق نفس المستوى من المعرفة سواء بوعي منك أو دون وعي ..لأنه بمجرد إطلاعك على مستوى معين من المعرفة بضعك بنفس تردده وتياره المتدفق .
 
الجميل بالأمر أنه عند كل مستوى معرفي أنت تكون فيه تبدأ الترددات الخاصة به بالعمل من تلقاء نفسها ما دمت مازلت على نفس المستوى ..كيف ذلك ؟ إن كنت من أصحاب المعرفة العلمية الحسابية مثلا ستجد أنك تميل أكثر للعمل الحسابي المادي وتفضل العمل بهذا المجال بل وينجذب إليك كل الأعمال المشابهة لمعرفتك وشغفك هذا بالتحديد …
 
إن كنت من أصحاب المعرفة الفنية فإنك من المؤكد على ترددها الخاص وستجد أنك محاط بمن يشبهونك أو يأتي إليك العمل الذي أنت على نفس تردده الفني …وهكذا ..لكن هناك شيء مهم وملحوظ بالنسبة لعدم حصول البعض على العمل الذي يطابق مستواهم المعرفي الذي يكونون عليه ..وذلك لجهلهم بشيء مهم جدا وهو أن للمعرفة مستويات
 
ولكي تحصل على ماتحبه ويطابق لمعرفتك فيجب أن تكون على المستوى الأعلى من المعرفة التي تحب …أي على الدرجات العليا من ترددات معرفتك .
 
إن كنت رسام يجب أن تكون تردداتك على المستوى العالي من معرفة الرسم ..إن كنت موسيقي يجب أن تكون تردداتك على المستوى العالي من معرفة الموسيقى ..إن كنت طبيب يجب أن تكون تردداتك على المستوى العالي من المعرفة الطبية وهكذا ..والدرجات العليا التي أقصدها هي درجات التمكن من المعرفة والتي تجعلك أهلا للعمل بأي مجال معرفي بل ويجعلك رائدا به ولك بصمة أيضا .
 
من لا يحصلون على ما يريدون أو حتى يقتربون منه بضع خطوات هم أولئك الذين يفتقدون التمكن ومعرفة ماذا يريدون بالتحديد … فعدم تحديدك أي مستوى معرفي تريد هو ما يجعلك مشتت ويجعل تردداتك مشتته وليست لها هوية …فالهوية هي ما تجعلك تتحكم في المستوى الذي تود أن تكون عليه ونوع المعرفة الذي تود جلبه لحياتك … جرب أن تكون شغوفا بالموسيقى ستجد حياتك وعملك وعلاقاتك بنفس المجال ..جرب أن تكون طالبا مجدا وباحثا ستجد أن محيطك يرفعك معه للوصول لنفس المستوى المعرفي …جرب ألا تعرف ماذا تريد ولن تحصل على شيء بل ستكون أداة لتحقيق أحلام الآخرين وستقع ضمن مخططاتهم ليصلوا لأهدافهم من خلالك أنت .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
أسماء مايز
 



هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية : ,,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..