روائع الفكر الانساني




اللحظة الحاضرة…
هي وحدها الحقيقة…
وما عليك إلا عيش هذه اللحظة…
بدون أي توتر…
بدون أي تفكير في المستقبل…
بدون خوف بدون تردد…
لما حدث في الماضي…
كل ما عليك أن تفعله هو:
أن تعيش هذه اللحظة…
بنقائها غير مثقل بالذكريات…
هذه هي البراءة…
– – – – – – – – – –
البداية …
أينما كنتم ، أنتم دائما في البداية ..
لهذا الحياة دائما جميلة ، شابة و طازجة
عندما تعتقدون أن شيء ما انتهى ..
تصبحون مثل الأموات
المثالية هي الموت ، كذلك المثاليون هم انتحاريون
الرغبة في الكمال هي طريقة غير مباشرة للانتحار
لا شيء مثالي لأن الحياة سرمدية ….
لا شيء ينتهي أبدا ..
لا يوجد نهايات في الحياة ..
فقط قمم مرتفعة أكثر فأكثر ..
لكن بمجرد بلوغكم قمة ما ..
قمة أخرى تتحداكم ، تناديكم و تدعوكم …
تذكروا دائما و أينما كنتم ..
إنها دائما البداية ..
و بذلك تبقون دائمي الطفولة ..
تبقون عذارى ، تبقون طازجين و شباب
غير فاسدين من الحياة ..
غير فاسدين من الماضي ..
غير فاسدين من الغبار الذي يتراكم عادة على الطريق خلال الرحلة ..
تذكروا أن كل لحظة تفتح باب جديدا ..
و لا يمكن لشيء يحيا بالفعل أن تكون له نهاية ..
هو يستمر بلا حدود .
– – – – – – – – – –
قم بإعطاء الحياة للأشياء الجميلة …
لا تعطي الحياة لأشياء قبيحة …
فليس لديك وقت كثير …
ولا طاقة كبيرة لتهدرها …
في حياة قصيرة كهذه .. وفي مصادر طاقة قليلة كهذه ..
فمن الغباء بكل بساطة
أن تهدرها في الحزن … في الغضب ..
في الكراهية .. في الغيرة …
 
أستخدمها في المحبة …
أستخدمها في عمل أبداعي …
أستخدمها بالصداقة …
أستخدمها بالتأمل ..
أفعل شيئا يأخذك إلى الأعلى ….
وكلما صعدت إلى الأعلى
كلما توفرت لك مصادر للطاقة …
وفي أعلى نقاط الوعي .. تكون قاربت الألوهة …
 
لكننا لا نسمح لأنفسنا أن نصل لتلك اللحظة…
ونستمر بالنزول إلى مساحات مظلمة أكثر وأكثر وأكثر …
حيث نصبح انفسنا …
أموات أحياء … !!
 
الأمر في يديك …………………………
– – – – – – – – – –
أبسط شيء في العالم أن تكون نفسك…
فالأمر لا يحتاج أي جهد
فأنت كذلك أصلا…!
 
تحتاج إلى تذكير وحسب..
فقط أخرج من كل الأفكار الغبية
التي فرضها عليك المجتمع..
وهذا بسيط كبساطة خروج الأفعى من جلدها القديم
و لا ترمقه بنظرة حتى…
فهو مجرد جلد قديم…!!
 
إذا فهمت هذا…
فذلك سيساعدك في هذه اللحظة..
فبهذه اللحظة سترى
أنه ليس هنالك لا معاناة.. ولا ألم..
 
أنت صامت..
ولا تقف على باب شيء…
 
خطوة واحدة نحو الداخل وحسب..
وتجد أعظم الكنوز التي انتظرتها
لألاف الحيوات………
– – – – – – – – – –
في اللحظة اللتي تجلس في مركزك وتراقب ، ستدهش : جسدك هو معبد لا أكثر ، والله في داخلك ، ولا توجد طريقة للعثور عليه من الخارج ولا ضرورة للعثور عليه في الخارج .
 
حالما تكتشف إلهك داخلك ، عندها ستكون قادرا على رؤيته في الآخرين أيضاً .. نفسه ، ستدرك بأنهم معابد وأن الله يميل إلى أن يكون هناك لأنهم أحياء ، والحياة هي الله ..
 
ستجده في كل مكان أيضا ، ومن ثم ستراه في الأشجار والحيوانات ، ستراه في كل مكان حيثما تكون الحياة ، يكون الله ..
ومن ثم يصبح الوجود كله معبده ..!!
– – – – – – – – – –
لا تعلق في الروتين الموجود في طريق الأسلاف ، عليك أن تسافر في في طريق مفعمة بالحياة وحدك .
 
حقيقة الأمر أنه ليس بإمكانك السير على طريق أي شخص آخر ، لأن ذلك الدرب لن يوصلك إلى ذاتك ، إنه يقودك إلى ذات شخص آخر ، كان الدرب دربه .
 
لا تكن تابعا ، كن دائما مكتشف الدرب ، إن الدرب في الحقيقة المجهولة ، لعالمك الداخلي مصنوع ، عبر السير في المجهول ، وليس عبر ما تم تحضيره من خلال الآخرين .
 
جميع الدروب المتجهة نحو الخارج ، قد تم تحضيرها سلفا ، يمكنك الذهاب نحو الشمال ، يمكنك الذهاب نحو الجنوب ، يمكنك الذهاب إلى أي مكان ، فالطريق جاهز .
 
لكن ليس هناك من طريق جاهز للذهاب نحو الداخل ، عليك أن تخلقه من خلال السير ، سوف يبقى دائما طريقا فرديا ، لن يسير شخص عليه أبدا ، ولا يجب أن يسير ، لأن ذلك سيقوده إلى حالة من النفاق ، سوف يصبح شخصا آخر ليس هو ذاته .
– – – – – – – – – –
لا أحد يمكن أن يقول أي شيء عنك …
كل ما يقول الناس هم عن أنفسهم…
لكنك تصبح مرتبكاً …!!
 
لأنك لا تزال تتمسك بمركز وهمي ..
و ذلك المركز الوهمي يعتمد على الآخرين …
لذا فإنك وباستمرار تبحث عما يقوله الناس عنك …
وأنت دائماً تتبع الناس الآخرين ..
إنك دائماً تحاول إرضاءهم ..
إنك دائماً تحاول أن تكون محترماً ..
تحاول دائماً أن تزين أناك ..
و ذلك انتحاري ..!!
 
بدل من أن تضطرب بما يقول الآخرون ..
عليك أن تبدأ بالنظر إلى داخل نفسك …
– – – – – – – – – –
ماذا باستطاعتك أن تكسَب في هذا العالم برمته ؟ ماذا تستطيع أن تأخذ معك ؟ .. اسمك ؟ سمعتك ؟ احترامك ؟ مالك ؟ قوتك ؟ ثقافتك؟ … أم ماذا ؟..
 
في الحقيقة : لا تستطيع أن تأخذ أي شيء ، فكل شيء سيسقط هنا ، وفي تلك اللحظة ستفهم أن كل ما اقتنيته ليس لك ، لأن فكرة المُلكية نفسها كانت فكرة خاطئة ، وبسبب تلك المُلكية ، أصبحت شخصاً فاسداً .
 
فلكي تزداد تلك الملكية – لكي تمتلك الكثير من المال ، والكثير من القوة ، وتفتح الكثير من البلدان ، كنت تفعل أشياء … حتى أنت لا يمكن أن تعتبرها صحيحة ، فقد كنت تكذب ، وكنت تغش ، كنت تملك مئات الوجوه ، فلم تكن صادقاً – ولو للحظة واحدة – تجاه أي شخص ، أو حتى تجاه نفسك ، ولا يمكن أن تكون .. كان لزاماً عليك أن تكون مخادعاً ، ومحتالاً ، ومدعياً ، لأن هذه الأشياء ، هي التي تساعدك على النجاح في الدنيا ، أما الأصالة ، فلن تفيدك .. الأمانة لن تفيدك … الصدق لن يفيدك .
 
فمن دون ملكية ، ومن دون نجاح ، ومن دون شهرة .. من تكون أنت ؟ في الحقيقة ، لا تعرف ..
 
أنت اسمك ، أنت شهرتك ، أنت سمعتك ، أنت قوتك ، ولكن من دون ذلك ، فمن تكون ؟ هكذا تصبح أنت كل هذه الممتلكات ، لأنها تمنحك إحساساً زائفاً بكيانك ، وهذه هي الأنا .
– – – – – – – – – –
حقيقة ، نحن نجهل من نكون ..
نجهل ماهية أنفسنا ،
نعرف الكثير عن الشمس والقمر والأرض
؟ ونترك الروح ..
في البدء علينا معرفة أنفسنا ، أن نحقق ذواتنا ، وماذا ينفع الانسان إن ربح العالم وخسر نفسه ؟
هذا متوقف علينا وحدنا ،
لا أحد يمكنه إخراجنا من الظلام ،
إن لم نكن راغبين ومستعدين لذلك ..
حين نستيقظ من سبات يمنعنا من رؤية حقيقة أنفسنا وماهية وجودنا ..
حينئذ تصبح الحياة معزوفة موسيقية …
نعمة ومحبة وبركة …
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
.
.
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..