همسات الليل خواطر




هناك عقيم لا يستطيع إنجاب جنين الطفل ..
وهناك عقيم لا يستطيع إنجاب جنين الحياة ..
– – – – – – – – – –
حولنا العادة إلي عبادة ، وحولنا العبادة إلي عادة ..
فمات كل شيء ، وحولنا كل النعم إلي نقم ..
ثم ننتظر النتائج وننتظر أن تأتينا الحياة !
 
جحيم الدنيا ونارها وعذابها مخلوق لسببين:
لإنارة قلوب العقلاء ، وليعيش فيها الأغبياء ..
– – – – – – – – – –
الدموع والضحك ثنائي جميل ومتناقض وعجيب حقاً ..
فالدموع رغم أنها رمزاً للحزن ، ولكنها أحياناً تخرج لتعبر عن فيضان من السعادة اجتاح قلب الإنسان علي حين غرة ، والضحك رغم أنه رمزاً للسعادة ، ولكنه أحياناً يخرج ليعبر عن فيضان من الحزن اجتاح قلب الإنسان علي حين غرة ، ولذلك كلاهما له سحره الخاص سواء في الحزن أو السعادة .
– – – – – – – – – –
دموع الإنسان وضحكاته كلاهما في غاية الجمال ..
أحب أن أرى نفسي وأرى الناس في هاتين الحالتين ..
حالة البكاء وحالة الضحك .. أشعر بأن الروح تشرق فيهما ..
بالإضافة إلي حالة النوم والتأمل في صمت والتأمل في الأحلام واتباع القلب ..
– – – – – – – – – –
وكم من أناس يطلقون علي أنفسهم عقلاء ؛ لأن مجتمعاتهم قالت لهم ذلك ..
وفي حقيقة وواقع حياتهم هم عقماء ؛ لأن حياتهم تقول لهم ذلك كل يوم .
– – – – – – – – – –
في كل لحظة تمر ، عليك أن تتطور بإرادتك وبذكاء أو ستتدهور بغباء رغماً عن إرادتك ثم تنقرض .
– – – – – – – – – –
الوالدين يبرمجون أطفالهم حسب مفاهيمهم ومعرفتهم ، وآله ورب هذا الكون هو الذي يربي الوالدين وأطفالهم .. رب الكون هو الذي يربي كل إنسان ، وهو الذي يربي كل طائفة وكل مجتمع وكل دولة ، وأنا أثق في تربيته وعدله وحكمته وجمال رحمته.
– – – – – – – – – –
في الخارج يلقون الشعارات ويتغنون بحبهم لوالديهم فقط لأنهم فارغون ..
فحقيقة علاقتهم بوالديهم لا تتعدى حدود الأكل والشرب والسكن ..
لا تتعدى حدود الجسد المتهاك القريب من الموت أكثر من الحياة ..
وعندما تتحدى الحدود وتصل للقلب .. للروح .. للإنسانيتهم ..
يصبح الوالدين هم الحجارة .. هم الصعاب .. هم الحواجز .. هم الأعداء !
– – – – – – – – – –
الذكي هو من يستكشف نعم الله فيه ومن حوله ، ويستخدم هذه النعم لأقصى قدر ممكن ، فيصل لدرجة عالية من الوعي والصفاء الذي يجعله في نفس الوقت الذي يكتشف وينمي ويقوى فيه النعم يذهب ليتعرف ويرى أين النقم ؟ ، ولماذا هي موجودة ؟ ، وكيف يحولها إلي نعم !؟ ، وبالفعل يحولها إلي نعم .
 
فالأشياء السيئة يحولها إلي جيدة ، والظلام يحوله إلي نور ..
والأراضي البور الصحراء الصفراء يحولها إلي خضراء ..
والأماكن القبيحة يحولها إلي لوحات من الجمال والإبداع ..
 
أما الغبي فهو لا يرى النعم أصلاً ، وإن رآها يوماً فهو لا يعيرها إهتمام ولا يستخدمها ولا ينميها ولا يقويها بل يحاول تدميرها بكل الأساليب الممكنة ، ويحول كل النعم التي فيه والتي من حوله إلي نقم وسموم وكوارث ! .. أما النقم فهو لا حاجة لأن يتعرف عليها ؛ لأنه يصبح خالقها ومصدرها وزارعها ، وما ينطبق على الفرد ينطبق علي المجتمع ، تفكر وتأمل !
– – – – – – – – – –
ينامون كثيراً لأنهم يشعرون بالحرية في نومهم .. أقصد في موتهم! ، وعند استيقاظهم الكاذب ورجوعهم الكاذب للحياة يدخلون لجحورهم وسجونهم التي شيدوها بأنفسهم لأنفسهم ليتعبدوا فيها إلي أوهامهم ، وليسجدون فيها للسراب ، وليروا الحياة من هناك ، فعتقدوا أن كل الحياة في سجونهم وأوهامهم ، والحياة ترد عليهم تلذذوا بالألم فالنار خلقت لعيش فيها أمثالكم !
– – – – – – – – – –
عندما يكون النوم أكثر قرباً لقلبك من الحياة ، فأنت في مشكلة ..
إذا كنت تسترخي .. إذا كنت تشحن نفسك ..
إذا كنت تضيع وقتك لأنك الشهر الماضي كنت تعمل كثيراً ..
فهذا أمر طبيعي ومقبول ..
 
إنما لو كان هذا أسلوب حياتك منذ بلوغك ، فهذه مصبية وكارثة يجب أن تسعى لعلاجها قبل أن تنهار فوقك وتدفنك تحتها .
– – – – – – – – – –
حلل تصرفات الآخرين قدر استطاعتك حتى تملي عليه أوامرك ونواهيك ، ولكن لا تتوقع أن علاقتك بهم ستتحسن وتصبح أفضل ، بل توقع أنها ستسوء أكثر وأكثر ، وأيضاً علاقتك بنفسك لن تتحسن ولن تنمو ولن تتقدم ، بل ستزداد في الإنهيار والإحتضار والموت .. استمر كما أنت ، ودع الحياة تربيك بداخل جحيمها ليرى قلبك ويعقل أنك أنت البداية ، وأنت المصدر وهم مجرد صورة أنت صانعها !
– – – – – – – – – –
المزيفون من الخارج شعاراتهم دائماً جميلة جداً ، وحينما تدخل في أعماق دواخلهم وتتأملهم تجد أنهم يعيشون بداخل خرابة ومقلب للنفايات يأكلون منها وحينما يعطشون يشربون من مستنقعهم .
– – – – – – – – – –
تشعر بأن أي شخص مهما كان يظلمك ..
إذاً اصرخ في وجهه ، وقل له لن أسمح لك بظلمي مرة ثانية ..
 
تشعر بأنك بداخل بلدة من المجرمين الظالمين أو الغير متناغمين مع قلبك ..
اخرج منها بسلام فأرض الله واسعة ..
 
أما أن تظل تندب حظك وقدرك الذي خلقك ووضعك في وسط هؤلاء القوم ، وأن المجتمع المتخلف الظالم يحطمك ويغتصبك كل يوم ، ومع مرور الأيام والشهور وكثرة وقوة الإغتصاب الذي تتعرض له تتحول إلي زومبي ، فتبدأ تنهش في لحمك وجسدك ، وتصبح حياتك عبارة عن رحلة بحث عن ما هو أضعف منك لتمارس عليه الإغتصاب قدر استطاعتك لتفرغ قدراً من السموم التي بداخلك فيه ، وحتى لا تشعر بالندم بأنك أهدرت سنين عمرك خاضعاً ذليلاً في سجن من السراب كان بإمكانك أن تخرج منه ! ، فحقيقة الحياة هي الحرية لا الإستعباد يا عاقل !
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..