همسات مسائية دافئة




حينما يكون اليوم لا يختلف عن الأمس ، والغد لا يختلف عن اليوم ..
فأنت حتماً ميت أو معاق .. تعيق سريان الحياة فيك !
– – – – – – – – – –
روحي تتوق لتجاوز كل تلك القيود ..
روحي تتوق للخروج إلي عالم أكثر تحرراً وإتساعاً ..
روحي تتوق للولادة مرة آخرى في عالم جديد مختلف ملئ بالأحياء ..
– – – – – – – – – –
لا يوجد سبب واحد مقنع يجعلك تستسلم وتخضع للواقع والظروف من حولك إلا موتك ، فطالما أنت حي تتنفس لا يوجد سبب واحد مقنع يجعلك تتوقف عن السير في طريق قلبك .. نحو أحلامك .
– – – – – – – – – –
– أين يعيش خيالك !؟ ، إن كان يعيش خيالك في حدود واقعك الذي نشأت فوجدت نفسك فيه ، فيا آسفي عليك .. أنا اشفق علي قلبك كيف يتحمل فقرك !؟ ، وكيف يتحمل معاناة وضيق العيش معك !!؟
– – – – – – – – – –
أسوأ ما قد يفعله الإنسان في نفسه أن يعيش حياته الحاضرة الآن في غيبوبة الماضي ، سواء كان ذلك الماضي منذ قرن أو سنة أو حتى منذ بضع ساعات ، فما مضى مات ويجب دفنه .. ويجب الإستفادة من بقاياه لإعادة خلق الحياة .
– – – – – – – – – –
ابكي .. اصرخ .. احترق لتشرق ..
لكن إياك أن تستسلم .. إياك أن تصمت ..
الحياة لا تحب الصمت كثيراً ، خاصةً صمت الخاضع المتألم ..
في حالة الألم أصمت قليلاً وتحدث كثيراً .. أصمت قليلاً لتنفجر بعد صمتك وتفجر كل شيء يقف أمام خروجك من ألمك لراحتك .. ومن سجنك لحريتك وإنسانيتك .
– – – – – – – – – –
أتحمل المسؤولية الكاملة حول ما أقول لا ما تفهم وتفسر ..
واحترم وتهمني كل كلمة تخرج مني سواء رأيتها جيدة أو سيئة ..



لأن كل شيء يخرج مني حتى ما أراه أنا سيئاً يفيديني بطريقة أو بآخرى ..
سواء فهمت ذلك أو لم تفهم ، فلن أتوقف عن إخراج كل ما بداخلي ..
إذهب لإنسان آخر يكون ضعيف جبان تستطيع أن تخضعه لأوهامك وتستعبده .
– – – – – – – – – –
حينما يُصيبني اليأس الشديد أو الشعور الواهم بالعجز والفقر .. أعيش هذا الشعور فترة ثم اترك قلبي ليعلن هجومه علي نفسي ، وكلماته دائماً الشديدة تعمل علي إعادة إحيائي مرة آخرى ، وأجمل وأقوى ما يقول وهو عليه قادر ، فليس مجرد كلام يردده بل هو كلام قادر على تنفيذه فوراً ، وهو: أما أن تستمر وتتحرك مع تيار الحياة أو تموت كل يوم ببطء ، وفي حالة الموت كل يوم فلا تتوقع أنني سأتأقلم مع هذا الوضع بل سأقتلك .. نعم سأقتلك ، فأنا أفضل أن تموت مرة واحدة بإرادتي على أن تموت كل يوم موتة أشد رغماً عن إرادتك .. يا صديقي: سأقتل جسدك إذا اخترت الإستسلام والخضوع والإستعباد ، وسأحرر روحك منك .
– – – – – – – – – –
أشفق على قلوب هؤلاء الذين حينما لا يعجبهم أمراً ما ولا يأتي على هوى موروثاتهم يطلقون الأحكام بكثرة وفي كل موضع يضعون حكماً يجعلك تشعر بأن هذا القاضي الحاكم ليس ببشر مثلنا يجلس علي الإنترنت بل هو إله آخر يسير علي الأرض ويدخل على الإنترنت ويتبول مثلنا ..
 
يقول لمن لا يثيرين غروره: أنا لا احترمك ، أنت سيء وكذا وكذا .. مع العلم لا أحد يحتاج لاحترامك سواك ، إن كنت تحترم نفسك أصلاً !
– – – – – – – – – –
احترامك وتقديرك للناس كلها أو بعضها لن يزود من قيمة الناس ولن يقلل من قيمتهم ولو بدرجة واحدة ، وبالتالي حينما لا يثير غرورك شخصاً ما وتقول أنك لا تحترمه ، اعلم يا ذكي أن احترامك لنفسك وليس له ! ، وخصوصاً بالنسبة للناس الحرة التي تعيش الحياة من قلوبها وتفعل ما تشعر انه صواب وفقاً لكل لحظة تمر علي قلوبهم في رحلة حياتهم .
– – – – – – – – – –
الأمراض النفسية أخطر مئة مرة من الأمراض الجسدية ، ونحن حينما حقرنا من آدمية الإنسان استحرقنا معه أمراضه النفسية التي تصيبه بشكل مستمر ومكرر ، حتى تراكمت وتعقدت وأصبح الإنسان زومبي متحرك بيننا .. وأصبحناً كلنا كجماعة من البشر الأموات الأحياء الذين يعيشون في دولة معينة ، ويحلمون بمستقبل جيد وهم من أوائل من يحربونه ويقتلون كل فرصة لإشراقه وكل فرصة لظهوره وكل فرصة لبدايته .
 
المرض النفسي هو مرض في العقل الناتج عن أفكار ، ولا يوجد إنسان لا يتعب بسبب الأفكار بين الحين والآخر ، وعليه فإن كل إنسان يحتاج أن يعالج نفسه بالقراءة أو يذهب لمتخصص يفضفض معه حتى يستطيع المتخصص أن يساعده علي رؤية كل الزوايا من حول أفكاره .. ويساعده علي ترتيب أفكاره ، وحذف ما هو فاسد منها .
 
ولأن أساس المرض الجسدي هو تراكم مرض نفسي كان يأكل في طاقة وحيوية الجسد ، ولأننا أصبحنا أغبياء بشدة تجاه أجسادنا وأرواحنا وحياتنا كلها ، واعتقدنا ان الأمراض الجسدية هي الأهم والأخطر بينما المرض النفسي الذي يأكل في رأس الإنسان .. رأس الإنسان حيث هو المركز الرئيسي لكل عمليات الجسد تقريباً ، فاختراعنا أمراض جسدية وأصبحنا مصنفين عالمياً في الأمراض الجسدية والغباء .
– – – – – – – – – –
حقق أحلامك أولاً ، وعندها ستستطيع أن تساعد في تحقيق أحلام الآخرين ..
بينما الفاشلون من لا يستطيعون تحقيق أحلامهم ، يسعون لقتل أحلام الآخرين ..
حتى أنهم أحياناً يصل بهم الأمر لقتل أحلام أطفالهم وهي في المهد !
– – – – – – – – – –
المال حالما يصبح هوس وإنتماء ودين للناس ..
فهم يبيعون كل شيء في حياتهم مقابله حتى أنفسهم !
– – – – – – – – – –
ما لا تستطيع أن تفهمه ، وما لا تستطيع أن تشرحه لنفسك ، وما فرضته علي قلبك ..
تحاول شرحه لي ، وتحاول فرضه على قلبي كما فعلت في قلبك ..
وأنا سأسمعك ، وسأتعلم منك ألا أكون خائناً لقلبي مثلك .
– – – – – – – – – –
حينما تجد نفسك تتجاهل الأشياء الإيجابية والجديدة التي تأتي أمامك ، ولا تقدرها حق قدرها ، فتقف عندها لتفكر وتحلل وتتأمل وتصمت وتستنتج دروساً تفيد قلبك وتزيد حياتك غنى وإتساعاً ، بينما تقف علي الأشياء السلبية أو القديمة أو التي لا تستطيع أن تفهما فتراها بأنها أشياء قبيحة ، فتقف أمامها لتفكر وتحلل وتتأمل وتستنتج دروساً لتشتم ولتسب ولتلعن ولتكره ، ولتحاول بكل طاقتك أن تقتل هذه الأشياء السلبية أو التي لم يستطع إدراكك أن يستوعبها .. إعلم أنك لن تقتلها بل أنت فقط تقتل نفسك بغبائك .
– – – – – – – – – –
كل فترة عليك أن تبدأ بعمل الأمور بشكل مختلف ..
سواء كانت أمور قديمة أو أمور جديدة طرأت علي حياتك ..



– – – – – – – – – –
( أن ما تسعى إليه يسعى إليك ) جلال الدين الرومي مازال حياً في كل أرجاء العالم تقريباً ، والمجرمون والمكذبون والكافرون والفقراء والجهلاء ماتت علومهم وأفكارهم ودُفنت تحت التراب هي وكذلك الأغبياء الذين يحاولون أكلها ، ولا يعلمون أنها لا تمثل سوى جيفة نتنة وحولها الكثير من الفضلات البشرية !
– – – – – – – – – –
أتخيل أحياناً لو أنني مسؤول سياسي أمريكي أو إسرائيلي أو أوروبي أو حتى مجرد مواطن عادي خلقني الله وزرعني هناك وأنا أعيش هناك في أحد تلك الدول ، وانظر لأكثر الدول العربية وخاصة مصر على سبيل المثال فأجد أنهم منقسمون إلي فرق كثيرة ، وكل فرقة تريد أن تمحو الآخرى تماماً من على وجه الأرض وكأن الله أخطأ حينما خلقها ومنحها حريتها ، وأخطأ الله للمرة الثانية حينما تركها علي قيد الحياة إلى الآن ، وهذه الفرقة تريد أن تصحح أخطاء الله في كونه ! ، وكل فرقة مع إدعائها بإمتلاكها الحق المطلق والتحدث والفعل والأمر والنهي بإسم الله حتى الإجرام والإغتصاب ، وأنها بالطبع أقدس وأعرق وأحق بالحياة من الآخرى تدعي أيضاً أن الفرقة الآخرى هم عملاء الأمريكان والإسرائليين الذين يريدون الخراب لمصر وخيانتها ! ، وكل فرقة تدعي لنفسها ولمن يتبع قطيعها أنهم الملائكة .. لا بل هم المقدسون الألهة الذي أخطأ الله بخلقهم بيننا ، وأخطأ الله للمرة الثانية أنه لم يمنحهم الحكم والسلطة الكاملة للتحكم والسيطرة على كل البشر في مصر أولاً ثم في العالم بأكمله ..
 
ثم انظر لهم فأرى أن هيئتهم بشرية ، وانظر للحيوان وأقول: سبحان الله .. نعمة العقل والحرية والإرادة الإنسانية لم تفدهم بشئ بالعكس هي سبب جحيمهم ، فحقاً هؤلاء تتمنى قلوبهم وأرواحهم لو خُلقت كأرواح الحيوانات وأن تعيش في أجساد الحيوانات .. بكل تأكيد حياتهم حينها ستكون أفضل لهم ولغيرهم .
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية :

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..