اقوال نزار قباني

أنا أنثى ..
نهار أتيت للدنيا
وجدتُ قرار إعدامي ..
ولم أرى بابَ محكمتي
ولم أرى وجهَ حُكّامي
– – – –
~ لا أسمحُ لكي..
أن تُمارسي سُلُطَاتِكِ عليْ
باسْم الحُبْ
أو باسمِ الأمومَةْ..
أو تحتَ أيَّ شعارٍ عاطفيّ آخرْ
فأنا منذُ أن خلقني اللهْ..
في حرْبٍ دائمةٍ مع السُلْطَةْ…
– – – –
~ وكم أعجبتُ بامرأةٍ..
ولم يقنع بها القلبُ..
نساء الأرض لا يحصينَ..
لكنَّ الهوى صعبُ..
– – – –
~ لقد ضجرتُ .. من ممارسة الحبّ خلف الكواليس
ومن تمثيل دور العشَّاق الكلاسيكيين..
أريد أن أعتلي خشبةَ المسرحْ..
وأمزّق السيناريو..
وأعلن أمام الجمهور..
أنني عاشق على مستوى العصرْ
وأنكِ حبيبتي
رغمَ أنفِ العصرْ..
– – – – –
كل شيء يمكن تكذيبه
إلا رائحة امرأةٍ نحبها..
كل شيءٍ يمكن إخفاؤه
إلا خطوات امرأةٍ تتحرك في داخلنا..
كل شيءٍ يمكن الجدل فيه..
إلا أنوثتك..
– – – –
~ عندما أسمعُ الرجال..
يتحدّثون عنكِ بحماسة
وأسمع النساء..
يتحدّثن عنكِ بعصبيَّة..
أعرفُ..
كم أنتِ جميلة..
– – – –
أخاف أن تمطر الدنيا، و لست معي
فمنذ رحت.. و عندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد و لا ضجر
و كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين: تمسك ها هنا شعري
و الآن أجلس .. و الأمطار تجلدني
على ذراعي على وجهي على ظهري
فمن يدافع عني.. يا مسافرة
مثل اليمامة، بين العين و البصر
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
و أنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا أحبك يا من تسكنين دمي
إن كنت في الصين، أو كنت في القمر
ففيك شيء من المجهول أدخله
و فيك شيء من التاريخ و القدر
– – – –
أرجوك أن تحترمي صمتي ..
إن أقوى أسلحتي هو الصمت .
هل شعرت ببلاغتي عندما أسكت ؟
هل شعرت بروعة الأشياء التي أقولها ؟
عندما لا أقول شيئاً ..
– – – – –
يا صديقي:
لا تسر وحدك ليلاً..
بين أنياب العرب..
أنت في بيتك محدود الإقامة
أنت فى قومك مجهول النسب
يا صديقي:
رحم الله العرب!!!
– – – –
أنا ضائعٌ بين العصور كَمرْكَبٍ
في البحر، تقذفه الرياحُ كما تشاءْ
– – – –
إنني أُفضِّلُ أن أسْتَبْقيكِ في جَسَدي
طفلاً مستحيلَ الولادَهْ..
وطعنةً سِريّة لا يشعُرُ بها أحدٌ غيري..
– – – –
~ لَشَعْرِكِ
فضْلٌ عظيمٌ عليَّ
يشابهُ فَضْلَ السَحَابهْ
فمنهُ تعلّمتُ عِلْمَ الكلامْ
وعنهُ أخذتُ أصولَ الكِتابهْ
– – – –
~ لا أحدَ يطلبُ من الوردَةْ
أن تعقدَ مؤتمراً صحفياً
تتحدَّثُ فيه عن تاريخها..
وفصيلة دمها..
وطَبَقِها المُفضَّلْ..
فلماذا نطلبُ من القصيدَةْْ
أن ترتكب هذه الحماقةْ؟
– – –
يا سيِّدتي:
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة “الحُب”..
ومن ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..
يا سيِّدةَ العالَمِ
لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ
أنتِ امرأتي الأولى.
أمي الأولى
رحمي الأولُ
شَغَفي الأولُ
شَبَقي الأوَّلُ
طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ…
يا سيِّدتي:
يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..
كي أستوطنَ فيها..
قولي أيَّ عبارة حُبٍّ
حتى تبتدئَ الأعيادْ
– – – –
~ سَبَقَ السيفُ العَزَلْ
سَبَقَ السيفُ العَزَلْ
غرقَ المركبُ في الليل بِنَا
قبل أن نبدأَ في شهر العَسَلْ
واستقال الديكُ من منصبهِ
تاركاً من خلفهِ،
عشرينَ ديوانَ غَزَلْ
واستقالَ الليلُ من عبء الهوى
واستقال الثغرُ من نار القُبَلْ
فلماذا أنتِ في المسرح يا سيّدتي
بعد أن ماتَ البَطَلْ؟؟
– – – –
~ أحاول – مذْ كنتُ طفلا، قراءة أي كتابٍ
تحدّث عن أنبياء العربْ.
وعن حكماءِ العربْ… وعن شعراءِ العربْ…
فلم أر إلا قصائدَ تلحَسُ رجلَ الخليفةِ
من أجل جَفْنةِ رزٍ… وخمسين درهمْ…
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا قبائل ليست تُفرّق ما بين لحم النساء…
وبين الرُطَبْ…
فيا للعَجَبْ!!
ولم أر إلا جرائد تخلع أثوابها الداخليّهْ…
لأيِ رئيسٍ من الغيب يأتي…
وأيِ عقيدٍ على جُثّة الشعب يمشي…
وأيِ مُرابٍ يُكدّس في راحتيه الذهبْ…
فيا للعَجَبْ!!
– – – –
~ أردتُ..
أن أكونَ سفيرَ الكلمات الجميلةْ
فَغَلبني القُبح..
وأردت تشجيرَ الصحراءْْ
فأكَلَني المِلْحْ…
– – –
~ لا تَعْبَأي..
إنْ ردَّدُوا أسماءَنا
في هذه المدينةِ الثَرْثَارةِ.. الواشِيَةِ..
القبيحَهْْ..
فليسَ في العالم ما يُطْرِبُني
أكثرَ من أنْ يَقْرعُوا من حولِنا
كُلَّ صباحٍ،
جَرَسَ الفضيحَهْ…
– – – –
~ أمَا اُنتَهتْ مِن سِنينٍ قصَّتي مَعهُ..
ألَم تَمت كَخيُوط الشّمسِ ذِكرَاهُ
أمَا كَسرنَا كؤوسَ الحُبّ مِن زَمنٍ
فَكيفَ نَبكِي عَلى كأسٍ كَسرنَاهُ ؟!
– – – –
~ سامحيني إن لم أجهر بالعشق
فأحلي ما في الهوي التخمين!
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –

اقرأ أيضاً: خواطر حب نزار القباني

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : اقوال وحكم الفلاسفة

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..