العلاقات الاجتماعية الناجحة

التهنئة أو التواصل الإجتماعي أو الود والحب في العلاقات الإجتماعية حولناه لعادات وتقاليد وفروض وواجبات .. !
 
* شخص يسأل عن أخباري وأحوالي أو يهنئني لأي مناسبة ، فيقول لي ( أنا آسف لأنني لم أكلمك وأتواصل معك منذ فترة ، أنا آسف لأنني لم أهنئك ، أنا آسف لأنني كنت مشغول ، أنت إنسان سيء أنت لا تسأل عن أخباري ، أنت كذا وكذا … )
 
– لا حاجة أن تتأسف أو تلقى الأعذار فأنت لم تخطأ ! ، أحب أن تأتي الأشياء بحب وبحرية .. أدخل في حياتي متى شئت فباب قلبي مفتوح فقط لحبك وشوقك ومشاعرك الصادقة البريئة إنما الكلام الإنشائى الشائع جاف لا مشاعر ولا روح فيه وقلبي لا يحبه ولا يتقبل بدخوله أصلاً ، وأيضاً أنا لست سيء لأنني لم أحقق توقعاتك ولم أحقق ما يرضيك عني ولم أتواصل معك فلو كنت تريد أن تتواصل معي وشعرت بذلك بصدق أفعل ذلك بحب وبحرية ، ودعك من ترديد عاهات وتقاليد القطيع لأنهم لا يعقلون .
 
الكلام الروتيني الشائع المنبثق من العادات والتقاليد لا قيمة له عندي ؛ لأنه يمرض العلاقات ويحول الود والحب والحرية إلي واجب وفرض وقيد وكره في الداخل مغلف في الخارج بكلمة ” الحب ” ، وهذا ما أسميه الغباء الإجتماعي وليس التواصل الإجتماعي .
 
يكفيني أن تسأل عن آخباري مرة واحدة في السنة ، أو قل لي في أي يوم كل سنة وأنت طيب أو كل سنة وأنت سعيد ( الأهم أن تقولها بحب .. كلماتك تكون خارجة من أعماق قلبك .. عندها في هذا اليوم سيصبح عيد بالنسبة لي ) ، أو اسأل عن أخبارى وأحوالي .. الأهم كما قولت لك أن تفعل ذلك بحب وبحرية كاملة ، فمرة واحدة نابعة من الحرية والحب والشوق الحقيقي أفضل عندي من 100 مرة في الشهر تقول لي كل سنة وأنت طيب أو تسأل عن أحوالي بطريقة ديناميكية وكأنك إنسان آلى تتحدث إلي إنسان آلي آخر لا مشاعر ولا روح فيه !
 
تفعل ذلك لأنك تتجنب سخطي عليك أو لأنك خائف من شيء ما آخر ، فتفعل ذلك كأنه واجب وفرض عليك تجاهي ، وفي رأي الحب الطبيعي الصحي المفيد لصحة القلب لا يوجد فيه ما يسمي بالفرض ولا بالواجب .. توجد فيه الحرية الكاملة والشوق البريء فقط هو المحرك ، أما الواجب والفرض فهما من صفات الحب المضر بصحة القلب .
 
الحياة وكذلك العلاقات تكون في غاية جمالها وروعتها وهي بسيطة وعفوية وتلقائية ، وعندما يكون الرابط فيها هي مشاعر القلب الحر وليس الواجب أو المفروض أو ورقة أو العادات ، لأن كل ما سبق يجعل العلاقات جافة وميتة لا روح فيها ولا حياة .
 
عبدالرحمن مجدي
 
هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : العلاقات مع الآخرين

تعليقا واحدا

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..