هل تمتلك ثقة بالنفس ؟

هل تمتلك ثقة بالنفس ؟ عندما تطرح هذا السؤال على أغلب الأشخاص ، سيجيـبـون عليك بأنهم يشعرون بالثقة في بعض المواقف ولا يشعرون بها في مواقف آخري . فعلي سبيل المثال ، ستجد أن هؤلاء الأشخاص قد يشعرون بالثقة عندما يحيط بهم أقاربهم وأصدقاؤهم ، ولكنهم لا يشعرون بمقدار الثقة نفسهٌ عند مقابلة أشخاص جدد لأول مرة ، وقد تجد بعض الأشخاص ، ممن يعتقدون بأنه ينعدم لديهم الشعور بالثقة في النفس نهائياً ، لأنهم اعتادوا علي الشعور بالدونية والتقليل الدائم لأنفسهم ، غير مدركين أنهم حتماً مروا بلحظات شعروا فيها بالثقة في النفس – حتي وإن كانت تلك اللحظات لا تأتي إلا عندما يكونون بمفردهم .

من فضلك , أريد من وقتك دقيقتين ؛ أحضر دفتر تدوين الملاحظات اليومية الخاصة بتغيير شكل حياتك وابدأ في كتابة كل المواقف التي تشعر فيها بانعدام الثقة في النفس . وإليك بعض أشهر تلك المواقف : حين تقوم بإلقاء عرض تقديمي أمام بعض الأشخاص أو عند مقابلة أشخاص جدد أو عند عقد المفاوضات أو عند التحدث إلي رئيسك في العمل . وقد تكون بعض المواقف شديدة الخصوصية بالنسبة لك ، لكن لا تشعر بالحرج من كتابة ما تريده في دفتر تدوين الملاحظات اليومية الخاصة بتغيير شكل حياتك ، فلن يراها سواك ، طالما أنك لم تتبادل المواقف والخبرات مع أحد . اكتب كل ما تستطيع تذكره حتي وإن كانت مواقف سخيفة .

إني لا أطلب منك إمعان النظر في تلك المواقف ، ولكني آمل ، بكتابتك لهذه الأمور ، أن تتمكن من فحص تلك المواقف من منظور مختلف ، فعادة حين أطلب من الأشخاص كتابة المواقف التي يشعرون فيها بانعدام الأمان ، يدركون أن بعض هذه المواقف لا تستحق القلق وقد يسخرون منها نتيجة لإدراكهم لمدى تفاهتها .

وبعد أن تنتهي من الكتابة ، من فضلك ابدأ في كتابة المواقف التي تشعر فيها بالثقة في النفس . وقد تتضمن تلك المواقف ، مثل : عند إلقاء أحد العروض التقديمية أو تنظيم حدث مهم أو إقامة حفلات ضخمة أو حضور مقابلة شخصية للحصول علي وظيفة ما ولكني أطلب منك أيضاً التركيز علي المواقف البسيطة التي يغفل عنها الكثيرون والتي يمكن أن تتضمن قراءة قصة ما قبل النوم لطفلك أو عندما تحتضن بعض الأشخاص في حياتك أو عند تنظيف المنزل وكذلك التنظيف أمام منزلك .

ونظراً لأن الثقة بالنفس عادة يمكن التدرب عليها وتحسينها ، انظر إلي القائمة التي قمت بإعدادها حول المواقف التي تشعر فيها بالثقة بالنفس والتي غالباً ما تنظر إليها باعتبارها من المسلمات ، فبكتابتك لتلك المواقف ، سيتكون لديك منظور جديد يٌمكنك من أن تٌكون صورة عن نفسك كشخص يتمتع بالثقة في النفس وبناءً عليه فأنت لست في حاجة لأن تقفز من فوق المرتفعات أو أن تنشئ شركتك الخاصة أو أن تصير المدير التنفيذي لإحدى الشركات الكبرى لتثبت جدارتك ، فكل ما تقوم به وكل يوم يمر في حياتك دليل علي كيفية شعورك تجاه نفسك … وهو الأهم نظرتك لنفسك ، وليست نظرة الآخرين لك !

بييت كوهين

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : الذات,تطوير الذات

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..