حرية التعبير عن الرأي – حرية الفكر والاختلاف عند العرب

حرية الإختلاف عند النائمين تحت اللحاف !

كشعوب عنصرية مفهومنا للحرية فريد من نوعه حقاً. فنحن نؤمن بحرية الآخر في إختياراته الدينية والفكرية لكن بنكهة إحتقارية واضحة. فالعربي يؤمن بحرية الآخر في الإختلاف بل وإذا رأيته يتحدث عن حرية الرأي وحرية الدين تعتقد بأنك تتحدث إلى شخص فعلاً يقصد ما يقوله لكن الواقع مختلف تماماً.

فنحن نقول بأنك حر تماماً ولكن على كل حال أنت كافر. من حقك أن تختلف معي لكنني أعتقد بأنك حمار مخضب بالحناء. هكذا هي رؤيتنا لحرية الآخر.

في الحقيقة لا تستطيع أن تكون حراً إن لم تحترم حريات الآخرين ولن تكون حراً إن لم تملك مساحة في قلبك لقبول الآخر وفي هذة الحالة يصبح كلامك مجرد كلام ما دامت القوانين تمنعك من الإعتداء أو أنك في وضع أضعف.

لا يمكن أن تدعي أنك تحترم الحرية وأنت بينك وبين نفسك تنظر نظرة إحتقار للآخر عندما يمارس حريته التي وافقته عليها. لا يمكن أن تدعي بأنك تحترم حرية الآخر مادمت تخطط للسيطرة عليه أو التفكير في تجنيده في صفك. لماذا تريده أن يقتنع بفكرك ؟ هذا لأنك تعتقد بأنه منحرف. أنت لا تستطيع رؤيته كشخص مختلف وإنما شخص ضال يحتاج للهداية وهذا يفرغ كلامك من معناه. مجرد منافق هزيل.

أما التحرر من وجهة نظرنا فهي نوع من أنواع الإنحلال والإنحلال الجنسي المخل بالشرف تحديداً. لا يمكن للعربي إلا أن يربط بين التحرر والجنس لأن الشرف عندنا منحصر في فروج النساء. هكذا هو الشرف وهذا هو التحرر.

مع هذة النوعية من العقليات لا يمكنك أن تكسب أبداً لأنك لن تعرف تماماً فكرة الطرف الآخر عن الحرية أو التحرر فكل شيء عنده يدور حول معتقده الديني وفرج أخته أو زوجته. لا يستطيع الإبتعاد أكثر.

أفضل طريقة للتخلص من هذة النوعية من العقليات هو عن طريق التقدم الفكري والحضاري وتوسيع الهوة بينك وبينهم حتى يبدون كرجل العصور الحجرية. تفوق عليهم إنسانياً وعش الحرية والتحرر بمفهوميهما الأعمق والأشمل لأن من لا يحترم الحرية لن ينظر إليك نظرة متوازنة على أي حال.

لا تحاول إثبات أي شيء لمن لا يحترم حريتك. فقط عش الحياة كما تتصورها فالعنصري سيبقى عنصري والطائفي سيبقى طائفي. لا يمكنك تغيير من خبثت نفسه فهذا داء عضال.

& التغيير قرار وبعدها تدريب وتهذيب النفس وكلها شهور معدودة ويتحول الانسان الى شخص قادر على الحياة بإحترام

( الكثير من الناس سيخرجون من حياتك عندما تبدأ تعيش علي طبيعتك .. تعيش حقيقتك ببساطة ؛ ولكن عندما يخرجون سيتركون مساحات فارغة لدخول أناس جديدة وأناس أفضل لحياتك الحقيقية .

أن يحب شخص واحد طبيعتك (نسختك الأصلية ) ، أفضل من 100 شخص يحبون نسختك المزيفة لأنها ترضي غرورهم الفكري الضيق .

خليك فاكر: النسخة الأصلية ستمدك بالسعادة الأصلية الطبيعية البسيطة وبدون أسباب مادية! ،، أما النسخة المزيفة ستمدك بالسعادة المزيفة والتعاسة الحقيقية .. وآلام الوحدة .. الوحدة تجاه نفسك وحياتك. ) .. عبدالرحمن مجدي

اقرأ أيضاً: مفهوم الحرية في الفلسفة ،، اقرأ أيضاً: ما معني الحرية ؟ 

عارف الدوسري

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : عاهات مجتمع

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..