كتاب النبي لجبران خليل جبران – تعليقات أوشو

كلّ بذرة يَجِبُ أَن تَتعلّمَ شيئاً واحداً فقط: أن تنتظر الفصل الملائم والربيع المناسب. البذرة لا تستطيع فعل أيّ شيء، وليس لديها القوة لإجبار الربيع على القدوم لأنّه يأتي في موعده دائماً.
– – – –
أنت لا تقدر أن تأخذ أيّ شيء مِن كلّ الأشياء الكثيرة التي تملكها! في تلك اللحظة التي تعبر فيها حدود هذا العالم إلى العالم الآخر، في تلك اللحظة التي تنطلق فيها إلى الكون يجب أن تترك كُلّ الأشياء وراءك. أنت لا تَستطيعُ أخذ أيّ شيء معك ما عداك أنت.
– – – –
إنّ حلمي الأعمق أن أعرف نفسي، وأَن أُصبح نفسي، وأن أُدرك وأحقق إمكانيتي في الحياة. لذلك على الرغم مِن أنني أَراكم في يقظتي الكاملة، فإن حُلمي الأعمق وطموحي الأعظم هو العودة والرجوع إلى البيت. وهذا ما يجعل البقاء فترة أطول على الشاطئ أصعب فأصعب.
– – – –
في تلك اللحظة التي تترك فيها كُلّ شيء يُصبح الكون بأكمله ملكك والسماء كلها مساحتك.
– – – –
من أجل ذلك تُريد أيّ روح مُدرَكة واعية أن تتلكأ مدة أطول فقط لكي تقول تلك الأشياء التي يستحيل قولها، تلك الأشياء التي لا يُمْكن أن تُقال وإنّما يُمكن أن تُعرض، إن لم يكن من خلال الكلمات فمن خلال الصمت.
– – – –
لقد وصل إلى النعيم والسلام والصمت والصفاء، لقد تفتحت في داخله آلاف الزهور، لقد آن أوان الربيع في أعماقه، ولكنّ الآخرين ما زالوا بذوراً. لقد نسي الملايين مِن الناس أنّهم بذور، وأنّ عندهم قوة كامنة يجب استعمالها للنمو.
– – – –
في ذكرى معلمي الروحي”… كل الحب والامتنان من أعماق القلب

يطير النسر إلى الشمس دون أن يحمل عشّه، لقد بنيت بيتكَ وكان مُريحاً في المطر وفي الصيف وفي الشتاء، نعم لقد حماك، ولكنّكَ لا تَستطيع أن تأخذه معك. لا تَستطيعُ أن تأخذ أحبابك معك، ولا أولئك الذين لا تَستطيعُ العيش من دونهم، ولا عشّ الحب الذي تمتعت به، لأنّه يجب أن يطير النِسْر وحده “وبالتأكيد وحده” في اتجاه الشمس.

ليس هنالك إمكانية لأن يحمل النسر أيّ أمتعة مهما كانت ثمينة!.
– – – –
الصلاة التي هي عبارة عن ترداد كلمات ليست صلاة مطلقاً. الصلاة الحقيقة يجب أن تحتوي على الصمت.
– – – –
إنّ قلبكَ بذرة. عندما يفتح أبوابه بسعادة فسيُصبح زهرة. نعم لقد وصلت إلى بيتك الحقيقي.
– – – –
عندما يزداد انتظاركَ عُمقاً، هذا يعني أنّك تقتربُ أكثر إلى الأصل الموجود في مركز وجودك.
– – – –
البحث عن الإله ليس بحثاً عن شيء بعيد، وإنّما هو بحث عن الجذور وبحث عن الفضاء الحقيقي الذي أتت روحنا منه.
– – – –
يذوب الرسّام الحقيقي في رسومه ويختفي الشاعر الحقيقي في شِعره. ولكنّ الحكيم يذوب ويختفي في إبداعه مما لا يسمح له حتى أَنْ يُوقّعَ رسمته أو يُسجل شِعره.

ترجمة د. محمد ياسر حسكي

هل ساعدك هذا المقال ؟

تصنيفات : خواطر اوشو

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..