5 خواطر جميلة جدا لا تفوتك !




تقليلُك من قيمة نفسك، لا يُعتبر تواضع أو شيء يستحق الإشادة، كل ما قلّل الإنسان من قيمته، ازدادت همّة الناس في شدّه للأسفل.. فلا تكن أنت والحياة والناس عليك.!
– – – – – – – – – – – – – – – –
بينما ننتظر أن نحيا يفوتنا أن نعيش! خلاصة مريرة عاينتها من خلال تجارب الذي يفوّتون على أنفسهم الحياة في انتظار شيء ما!
 
يجمع مالاً لسنوات طويلة ويجعل من وطنه الأم -حصالة- على أمل العودة ليستمتع بحصاد عمره، فلا يقدر على العودة لأي سبب، فلا هو بالذي عاش سنواته الطويلة ولا هو بالذي استمتع بما جنى.!
 
ينتظر حدوث شيء ما ليخبر الآخر بحبه حتى يعاقب بفواته وفقده! ينتظر شيء ما ليدرس، ليسعد أو يتعلم ويقرأ، أو يطور نفسه في فن من الفنون. هكذا -حياة مؤجلة-
 
ينتظر تغير نظام الحكم في بلاده ليستأنف نشاطه الإنساني، ينتظر أن يسافر لبلد ما ليحقق ذاته.. وهكذا يضيع الزمن والعمر الذي لا يرحم في الانتظار وفوات الحياة، حتى يكتشف صاحبنا فجأة أنه على حافة الموت دون أن يعيش!
 
لا تنتظر سيدي والتمس سعادتك وحياتك من لحظتك ويومك. كل يوم هو أنت. كل أرض هي وطنك. كل بشر هم أصلك وفصلك.
– – – – – – – – – – – – – – – –
الإصرار على الوصول السريع يعني الرغبة في الانطفاء، من أكبر أسباب الضغط النفسي أن تعيش في حالة من السباق الدائم -حالة طوارئ مستمرة- توقّف عن اللهث واستمتع بمسار التجارب، ابذل ما بوسعك فقط، فبالنهاية أنت لست مسؤولاً عن النتائج..
 
كتجربة شخصية. عملي لم يكن له أي علاقة بدراستي الجامعية ولا بتخصصي ولا زال، وقد أنهيت دراسة الماجستير مرتين في اتجاهين مختلفين تماما، وحاليا أدرس ماجستير ثالث في الأدب الفرنسي. وكانت فكرة الشهادة بكل أشكالها ولا زالت لا تضيف أي شيء لحياتي العملية ولا أعتقد أنها ستفعل، فنمط العصر قد اختلف عن سابقه. كما قال أحد أساتذتي -الدكتوراه مجرد شهادة محو أمية- لكنها كانت رغبتي الدائمة في الارتباط بالسلك التعليمي بغرض التجربة والاستمتاع بمسارها فقط. وفكرة الانتهاء لا تعجبني بكل حال، الاستمتاع بمسار الحب، الدراسة والتعليم، الرحلة والسفر، التجارب بكل أشكالها هو ما يصنع الانسان. لا أدري لم يتعجل البشر على الزاوج، الإنجاب وكأن العالم عبارة عن مدجنة للإنجاب والتناسل. لم العجلة في الوصول للشهرة، لكل شئ وكأنها الجنان.! والحقيقة أن الوصول وتحقيق الحلم يطفىء الرغبة, وأن المسافة التي تقطعها سيرا لكل شئ هي الحياة. وأمتع فترات حياتنا هي كل تلك الأيام التي تمنينا انقضائها وليتها ما انقضت.!
 
ضبط إيقاع الزمن أمر صعب لكن فيه كل الراحة. فالجهاز العصبي للإنسان لا يمكنه استيعاب هذا الكم الهائل من الأفكار والمعلومات والأحاسيس التي يزداد إيقاعها وحشية كل يوم. فالإنسان أصبح عبارة عن آلة. يتلقى أحلامه وآماله من تطلعات مجتمعه لا من خلال ذاته. مما جعل خيال الإنسان جاف ليس خصبا. والتأمل في المسار فكرة مستحيلة. وفي هذه الكارثة يفقد الإنسان ذاته الحقيقية. لأنه يسير في حياته وفق ما يريد الآخرين لا وفق ما يجد فيه نفسه. فالمجتع بالنهاية هو الذي رسم طريقه وتنبأ بمستقبله. لذا لا بد من ثورة يضبط بها الإنسان مفاهيم النجاح. السعادة. الراحة. فأكثر الأشياء التي تغري الإنسان للهرولة في الحقيقة هي التي تقتل إنسانيته.
– – – – – – – – – – – – – – – –
أهديتُ أحد الأصدقاء المُنحازين لتيارٍ ما كتابًا لمفكرة شهيرة، يلعنها هو ومن يعتنقون نفس أفكاره من سنوات طويلة، بعد أن طمستُ اسم الكاتبة عمدًا وكتبت آخر لشيء في نفسي، وكان ما أدهشني أنه أثنى على الكتاب ثناء مبالغًا فيه. وقال من أعظم ما قرأت!
 



كم يعمينا الاستقطاب والانحيازات المُسبقة عن كنوز عظيمة! فالناس عندنا إما مع وإما ضد! بعيدًا عن المساحات الشاسعة لتلاقي الإنسان مع الإنسان..
 
الأشياء لا تتكشّفُ لك إلا بالتعرّف الحقيقي على نقيضها، وتبقى كل معرفة هشّة وسطحية ومزيفة، ما دمت تتلقى معارفك من جهة واحدة فقط بأحكام مُسبقة. تلك الجهة التي تمنعك من التجرّد لكسب مساحات شاسعة من الخبرة والنور..
– – – – – – – – – – – – – – – –
تزداد قناعتي مع الوقت أننا كبشر -آلهة المعنى- رغم كل ما في الكون من طبيعة وجلال وعظمة وآيات مبهرة يبقى الإنسان الضعيف هو كل شئ في هذا العالم، يبقى هو مانح الأشياء معناها وقيمتها…
 
في الفترة الأخيرة صرت أملُّ الطبيعة سريعا رغم حبي لها، أكتفي بمرورٍ عابر ولا أحب البقاء في حضرتها طويلا، لم تعد تغريني أو تلهمني، وفكرة أن تملك بيتًا في ريف البوسنة أو الجنوب الفرنسي اقتنعت أنها مجرّد رغبة واهمة. لمن لم يعرف كيف يستنطق المعنى!
 
في المقهى الذي أرتاده كثيرًا، أجد عجوز سبعينيه تجلس بانتظام لشهورٍ ليست بالقليلة في ذات المكان. لا تتحدث مع أحد ولا تعرف أحداً، فيما بدا لي. ربما تمسك كتابًا أحيانا أو ترقُب السقف..
 
سألتها من أين؟ قالت من أندرمات -قرية في الريف السويسري- قلت لها لماذا تتركين الجنة وتأتين إلى زحمة المدينة. قالت لأني أعيش هنا وأموت هناك!
 
في ساعات اكتئابي ومحني لم تسعفني الطبيعة مرّة، سكنت جوارها كثيرًا لفترات ممتدة في الشرق وفي الغرب. لكنها لم تكن لي مخلّصا..
 
كنت حين أريد أن أكتُب أو أعمل أو اكتسب طاقة ليومي أو أغير مزاجي السيء، أسير في شارع مكتظ بالمارة، انتقي مقهى للغرباء، أو أجلس وسط أصدقائي الذين يدرُسون معي ولا أعرف أحدا منهم. وكان هذا كفيل بتغير حالي بالكلّية، ويترك بالغ الأثر في نفسي..
 
كانت الحياة دومًا بالنسبة لي في الشوارع، وكان الموت والاكتئاب في الوحدة ولو كانت الجنة حولي، كانت الحياة في أصوات المارّة وجلبات أقدامهم، في ملامح الغرباء، وأمان الرفقة التي تشعر معها بالسكينة بين العواصف، الرفقة التي تمنحك الوطن الثابت والزهرة التي تهزم بها وحش الحياة..
– – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – – –
رامي محمد
 
هل ساعدك هذا المقال ؟



تصنيفات : خواطر جميلة

كلمات دلائلية : ,,

اترك تعليقا

بريدك الالكتروني لن يتم نشره

نرجو من الجميع الحفاظ علي مستوي متميز من الحديث الراقي دون سب أو تجريح أو نشر للكراهية..