الرئيسية الحباقوال وحكم عن الحب حكمة قوية عن الحب

حكمة قوية عن الحب

بواسطة عبدالرحمن مجدي
720 المشاهدات
اقوال وحكم عن الحب الحقيقي
لا أعرف الذي يمنعني من البوح بحبي لك.. أهو الخوف من الرفض؟ أنا موقن أنك سترفضين.. لكنني لعلَّني أحمي نفسي من هذا الإدراك.. لعل شيئا ما في داخلي يقول، أنه ما دام هذا الأمل المستحيل معي، فلن يأخذه مني أحد.. وسأسقيه من قلبي كل يوم.. وإن لم يزهر..
 
وأنا في هذا كالأمّ التي مات طفلها بين يديها.. لكنها ترفض أن تأخذه إلى الطبيب كي لا يؤكد لها حقيقة موته.. كي لا يأخذه منها.. فلا تزال تحتضنه.. وتضع ثديها في فمه الصامت.. وهي موقنة تمام اليقين، أنه لن يلقمه.. لكن هكذا يبقى ابنها.. معها.. ولها..
– – – – – – – – –
لا تكوني ساذجة..
 
لست شخصا لطيفا كما تظنين ، إنما يمكنني القول أنني تعلَّمت عبر فعل الكثير من الأذى، كيف لا أكون مؤذيا.. ولست ذكيا أيضا.. إنما أفضل أن أقول أنني ارتكبت نصيبي من الحماقات، بحيث صرت قادرًا على تجنبها.. كما أنني لست قديسا كما يحلو لك أن تصفينني.. فلكيْ أبدو أمامك بكل هذا النقاء، كان علي أن أخوض في كل بركة وحل ممكنة..
 
أنا نتاج تجاربي.. وإن كنت سعيدة ومبهورة بما ترينه مني الآن.. فهذا كان ممكنا فقط، لأنني أحزنت وخيّبت الكثيرين من قبلك، بما فيه الكفاية.. في مقابل ضحكاتك هذه، دفعت الكثير من الدموع..
– – – – – – – – –
‏قبل مئات الأعوام، تعبَ أحد العشّاق من الشوق الذي يضني قلبه كل ليلة، ثم يأتي الغد فلا يلتقيان.. وفِي لحظة فتح إلهي، أمسك بريشته وخطّ رسالة إلى الليل يشكو فيها حاله، فكتب..
 
‏”يا ليلُ.. الصبُّ.. متى غدُهُ؟.. أقيامُ الساعة موعدُهُ؟”
 
‏وصارت تلك الرسالة الحزينة.. ترنيمة كل عاشق حزين..
– – – – – – – – –
في اللحظة التي يحضر فيها الجنس في العلاقة العاطفية، يفقد كل طرف قدرته على رؤية الطرف الآخر إلا بكونه موضوعا جنسيا .. تنحصر الرؤية فقط في هذا الإطار.. أي أن الجنس يزيح الحبّ جانبا، ليصبح هو صبغة العلاقة وفاعلها الأساسي.. ويتكثّف حضوره بحيث يستلزم الأمر جهدا نفسيا استثنائيا وتصنّعا مرهقا لمحاولة تجاهله، والتصرّف بطبيعية، أو استعادة تلك الرؤى العاطفية الجميلة التي كانت موجودة قبل حضوره.
 
هنا تكون العلاقة قد تسممت.. وينشأ لدى كل طرف، احتقار عظيم للذات مع شعور مزعج بالتهديد، وكره خفي ودفين للشريك .. وإذا تمكن زخم الجنس من إطالة أمد العلاقة قليلا بعد ذلك، فإن أدنى خلاف يحصل، من شأنه أَن يستخدم – وبتواطؤ غريب من الطرفين – كعذر للهروب من هذه العلاقة المسمومة.. التي لا تترك وراءها سوى كومة من الذكريات السيئة والندم المرير..
 
الزواج بالمقابل، يضع الجنس في مكانه الصحيح.. ليس كأساس للعلاقة، لكن كمتعة مدعّمة ومقوية لعلاقة مبنية على الحبّ.. وكثيرموميتر ومصلح يصلح ما تفسده الخلافات..
 
لذلك فالمنع المؤقت للجنس هنا – أو تفاديه- لا يقصد به أبدا أن الجنس ممقوت لذاته، أو أن هنالك عيبا ما فيه.. المسألة مسألة توقيت فقط.. وإعطاء الحبّ فرصته ليثبتّ أركان تلك العلاقة الغضّة، ويحميها من التفتت والانكسار..
– – – – – – – – –
البرد.. لا حقيقة له.. ليس شيئا ملموسا.. إنما هو غياب الدفء.. ومثله الظلام.. غياب للنور والإشراق.. والسماء الملبّدة بالغيوم يغيب عنها الصحو.. لذلك فالشتاء هو فصل الغياب.. فصل انسحاب الأشياء.. وما يخلّفه هذا الانسحاب من مساحات باردة ومظلمة..
 
من هنا يأتي الانقباض الذي نحسّه في صدورنا في الشتاء.. ومن هنا تأتي الهشاشة التي تسكن الروح.. وذلك الغياب الذي يحيط بِنَا هو ما يجعلنا في حاجة ماسّة للحب والاحتضان والالتصاق.. ومن هنا أيضا، أشعل الإنسان النار في كهفه أولا ثم في بيته.. ليخلق حضورا من نوع ما.. حضورا صغيرا يعطيه الضوء والدفء المفقودين.. يحميه من كل ذلك الغياب الذي يحيط به.. أو يحاول موازنته بطريقة ما..
 
لكن النار لم تكن كافية تماما.. كانت كافية للأجساد ربّما .. لكن كان لا بدّ من مكوّن شتائي آخر يحضر في داخل أرواحنا فكان المطر.. تلك القطرات الصافية المتتالية التي تتساقط علينا من كينونة عليّة لا ندركها.. بل نرى تحيّتها المائية فقط.. وبرغم خوفنا الشديد كبشر من أي شيء ما يسقط علينا من فوق ، فلم نخف من المطر.. لم يترك على أجسادنا أي أثر أو رائحة.. بل على العكس.. غسل أجسادنا وأرواحنا أيضا.. وذكّرنا أنه وبرغم كل ذلك الغياب والعتمة والأفق المغلق.. فإن هنالك اتصالا طاهرا وصامتا من نوع ما.. مع تلك الكينونة العلّية التي تتوق لها أرواحنا..
 
ولهذا نحبّ مطر الشتاء.. سواء مشينا تحته.. أو شاهدناه من خلف نافذة زجاجية.. أو حتى سمعنا صوته العذب.. لأنه حبلنا السرِّي مع من أعطانا جزءا صغيرا من روحه.. وتذكيرنا الدائم – وسط كل هذا الغياب- أننا لسنا وحدنا هنا..
– – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: حكمة قوية جدا
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !