الرئيسية خواطراقوال وحكم الفلاسفة عبارات حكم واقوال

عبارات حكم واقوال

بواسطة عبدالرحمن مجدي
416 المشاهدات
حكم واقوال عن الحب
ماذا يحدث لو أن البشر من حولنا فقط تحلوا ببعض الشك …
 
ماذا لو إنقطع سيل النصائح الجزافية والآراء القاطعة والأحكام المتسرعة … ووقفنا لحظة لنفكر أننا من الممكن أن نكون مخطئين …
 
ولو كنا واثقين جداً … هناك دائماً هامش من الاستثناء … هامش من قصر النظر أو عدم الإحاطة بكل العلم الموجود في العالم وكل القصص من وجهة نظر أصحابها …
 
ماذا يحدث لو إعتنقنا حقيقة أننا منقوصون وآراءنا منقوصة … وأن كل ما يمكن أن نقدمه هو مجرد محاولة مشتركة للفهم لابد من متسع لتقبلها أو رفضها …
 
إننا بحاجة للكثير من الشك لمواجهة طوفانات اليقين .
– – – – – – – – – – – – –
حل الصيف على الطريق وأزهرت جنباته وزحفت الحشائش الخضراء على الأفق المفتوح أمامي …
 
أمامي مسافات طويلة علي أن أستغل طول النهار لقطعها ووجود أشجار أستظل بها … وأنهار جارية تساعدني على إكمال الطريق عوضاً عن سابق التجمد بلا نهاية في الشتاء …
 
والليل صار له سحر الليالي الصيفية المفروشة بضوء القمر … لم يعد الخارج مخيفاً كما كان من قبل تزأر فيه الرياح … صرنا نمشي وراء النسمة وهي تلاطفنا في هدوء …
 
أمامي مسافات طويلة أتمنى أن أقطعها قبل أن يأتي الشتاء … وأمامي ليالي طويلة أتدرب فيها على الصمت وطول التفكير قبل التفوه بالأشياء … أتدرب على فلسفة الأمور ووضعها في حجم أصغر من ضمن سياق أكبر وأزمنة مستمرة لا تنقطع منذ بدء الخليقة … وأتدرب على تكرار الذكرى حين صدق الأمل وحل الوصول … لكي لا أنسى أنه مهما استمر الطريق وتعرجت مصاعده … لا شك أن ثمة وصول ينتظرنا ولو بعد حين
– – – – – – – – – – – – –
تدفعنا المواقف أحياناً للصمت الغاضب بديلاً عن الحديث …
 
لحظة إرهاق وإنهاك تستنزف قدرتنا على التعبير عن مشاعرنا … أو تقلبات جسمانية تحول بيننا وبين تبّين ما نشعر به بوضوح …
 
نرفع الحاجز تلو الحاجز … نبني أسوار ونمشي مسافات بعيدة لأن إختيار الغضب أسهل كثيراً من شجاعة الوقوف والمواجهة والتعبير عن مشاعرنا بوضوح ..
 
من الأسهل أن نفترض أسوأ الردود وعدم الإكتراث ومحاورات كاملة في الخيال نبني عليها تصرفاتنا على أرض الواقع …
 
بينما … ربما … كان تبادل الكلام كفيل بأن ينهي الأمر في مهده .. وأن يضع الغضب والحزن في حجمه .. وأن يكشف أعذاراً كنا سنقبلها لو عرفناها …
 
وربما … مخافة الكلام تتحقق … وربما ما تخشاه سوف يُقال … لكن خيراً لك أن تسمعه وتتعامل معه من أن تظل بين الظنون …
– – – – – – – – – – – – –
منذ فترة انتشرت بضع كلمات على الفايسبوك تناقلتها الأيدي … أن الرجال مثل الأطفال يسهل التأثير عليهم …
 
وحقيقة أجد هذا الكلام عجيب …!
 
إن كان المقصود أن الرجال أطفال يمكن إكتساب محبتهم بالكلمات الحلوة واللين … فكلنا رجالاً ونساءً أطفال في أنفسنا … تأسرنا الكلمة الحلوة وتلين قلوبنا بالرفق والمحبة … يسهل التفاهم معنا وقت الصفاء ونحب من يحبنا ويقضي الوقت معنا ويشاركنا أشياءنا المفضلة …
 
لكن إن كان المقصود أن الرجال أطفال يسهل خداعهم … أو يجب الخضوع لنوبات غضبهم أو تلبية رغباتهم بلا مناقشة في بعض الأوقات … فذلك أمر لا يقبله عاقل …
 
ثمة مشكلة أن نُصور أنفسنا رجالاً أو نساءً كأطفال تحملهم مشاعرهم أو نوبات غضبهم إلى حيث لا يصل المنطق … ثمة مشكلة أن نختلق لأنفسنا أعذاراً ونقبلها عن أفعال حمقاء نرتكبها بدعوى أننا كنا تحت تأثير عواطفنا … أو أن قلوبنا طيبة كالأطفال لكننا نثور مثلهم تماماً …
 
ثمة سبب وراء عدم استجابتنا لرغبات الأطفال … ثمة درس علينا ألا ننساه أن المنطق يجب أن يحكم علاقاتنا … أننا نملك عقل لكي نستخدمه وقت الأزمات … ونملك كلمات لنعبر عن أنفسنا بوضوح …
 
ثمة إغراء أن نستسلم للأعذار التي نختلقها لأنفسنا أو يختلقها لنا الآخرون أحياناً من محبتهم … لكن علينا ألا ننسى … ربما بعض الحماقة لا مفر منها من وقت لآخر … لكن علينا أن نسميها دائماً بإسمها … وألا ندعي أنها شئ مقبول …
– – – – – – – – – – – – –
كان الناس في أزمنة مضت يتبادلون أخبار هزائمهم وإنتصاراتهم في الحياة مع من يحبون … يتقابلون وجهاً لوجه … أو يرسلون الرسائل تقطع مسافات طويلة … أو يتحدثون في الهاتف …
 
الآن صاروا موجودين على الدوام في عالم إفتراضي يشاركون فيه مع المئات … كل الخصوصيات والمناسبات والأحداث … يختالون -أدركوا ذلك أو لم يدركوه- بإنتصاراتهم في الحياة … ويمحون من على وجه البسيطة كل المصاعب التي كانت على الطريق … كل يجلس على حدة يتخيل الآخرين كأنهم طوال اليوم باسمون … ضاحكون … بنظارات سوداء أنيقة … في خلفية مثالية …
وكل يجلس على حدة يظن في نفسه(ا) أنه(ا) دوناً عن الناس شقى في الحياة ويتساءل عن أسباب العناء وعن الوصول … أو جدوى الوصول …
 
كان الناس في أزمنة مضت يعرفون أخبار من يعرفون عن قرب … يرون الرحلة كلها وينظرون كيف تأتي الحياة وتذهب عن الناس مثل أمواج متصلة بلا توقف …
 
أما اليوم … صاروا في وحدة وسط الجموع …. انتقل كل منهم بغرفته(ا) وأرقه(ا) وأفكاره(ا) إلى ساحة كبيرة تسمع وترى ولا أحد حولك … ترد الطرقات الفارغة صدى أفكارك … وكل منا … في لحظة أو أخرى … يظن أن الجميع انتقلوا لعالم مثالي خفي وهو(ي) الوحيد(ة) هنا … بينما كلنا في نفس المكان … ولا وجود لوهم المكان المثالي الخفي … إلا في مخيلتنا وعلى شاشات صغيرة تضخم الوهم أضعاف … بلا حدود
– – – – – – – – – – – – –
منذ البارحة وأنا أفكر أن أكتب شيئاً عن العيد … عن الفرحة واللمة والكحك والسهرة حتى الصباح …
 
أسترجع ذكريات صارت بعيدة وأحاول أن أتذوق عيداً لم أعد أعرفه بسهولة … أحاول ملء قلبي بطيف من سعادة الأطفال بصبح العيد والتكبيرات … الملابس الجديدة والحقائب الصغيرة والعيديات ثمينة القيمة بما تحمله من فرص وإمكانيات لألعاب غير محدودة … وضحكات لا نهاية لها
 
أذهب إلى اليوتيوب محاولةً إستحضار سعد نبيهة واخواته … لا أدري هل كبرت وكبر قلبي على البهجة … وأخاف أن أواجه نفسي بحقيقة الأيام المتشابهة … وأخجل من اعترافي على الملأ في ليلة البهجة أني أكافح لأجد البهجة في قلبي كما كانت …
 
أتمنى أن تكون هذه حالتي وحدي … وأتمنى أن تشمل البهجة الجميع وتملأ رائحة الكحك الساخن بيوتكم وأن يغدق سكره الأبيض على قلوبكم المحبة وأن تشملكم اللمة وتدوم عليكم النعمة
 
وإن كان هناك من يشاركني سراً البحث عن البهجة … لست وحدك … دعنا نبحث من جديد
 
كل سنة وانتم طيبين
– – – – – – – – – – – – –
أيها العالم … فلتجعل هذا العيد عيداً
 
جمّعنا … لم شملنا … وحاوطنا بالمحبة والضحكات والطعام اللذيذ والسهر حتى الصباح … نسينا جري الحياة الليلة … وكم ليلة … وامنحنا حلاوة السعادة
 
عيد سعيد
– – – – – – – – – – – – –
.
اقرأ أيضاً: عبارات وحكم قويه
.
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !