الرئيسية الذاتتطوير الذات فوائد التحدث مع النفس

فوائد التحدث مع النفس

بواسطة عبدالرحمن مجدي
499 المشاهدات
النفس الزائفة والنفس الحقيقية - الصوفية والتصوف
التحدث إلى الذات
 
انا سيئ، انا فاشل، انا عاق، انا عاص، لا استطيع، لا استحق، شعري يشيب، جسدي يمرض، كان ينبغي ان افعل، كيف لي ان افعل، يكرهونني، يتربصون بي، زوجي اناني، ابني يهمل دروسه، الاسعار مرتفعه، النقود لا تكفي، السياره، العمل، البلد.. ستون ألف فكرة وفكرة تدور برأسك يومياً تنهك طاقتك وتضعف جسدك.. أنت لا تفعل شيئاً.. فقط تفكر.. فقط تدمر ذاتك..
 
إن تركيزك على الأفكار السلبية يُجددها.. ويمنحها طاقة النمو والبقاء.. القاعدة العلمية تقول إن الطاقة حيث التركيز.. وحديث النفس إما وقود للنجاح وإما مقبرة للطموح.. والمفاجأة التى ستدهشك.. أن كل هذه الأفكار الطاحنة ليست نتيجة لأحداث حياتك الحالية بحد ذاتها كما تشير إلى ذلك الدراسات.. وإنما هي ظلال من تجارب الماضي التى برمجت عقلك على هكذا آستجابات تجاه الأحداث.. نعم نحن نتفاعل مع الحياة بنمطية وبرمجة مسبقة التجهيز – رغم اننا لسنا مضطرين أبدا لذلك -..
 
فهناك دائما مسافة زمنية بين الحدث وبين استجابتك عليه.. هذه المسافة مهما صغرت.. تمنحك الفرصة لتختار رد الفعل الذي يحافظ عليك من الضياع.. انصحك باستبدال هذا الحديث الفائر داخلك بآخر يعزز طاقتك ويعيد لك تملكك الزمام.. وتتساءل كيف السبيل لتحسين جودة حديثك الداخلي.. وربما تحاول منع نفسك عن مسايرة الأفكار السلبية وإرغامها على إستضافة أفكار جيدة ولكن هيهات.. هي دقائق معدودة وتعود من حيث بدأت..
 
إن الأفكار الأصيلة يا عزيزي مخرجات من قاعدة بيانات قمت أنت على مدار السنين والأيام بتغذيتها وبنائها.. ولا سبيل حقيقي لتغيير أفكارك سوى تغيير قاعدة البيانات ذاتها.. عندما تتغير المدخلات تتغير المخرجات.. إن مجالسة الصالحين وقراءة الكتب الهادفة ومتابعة البرامج الإيجابية مع الكف عن التفاعل مع كل ما هو دون ذلك لا شك سيؤتي بثمارة معك من حيث التبديل النوعي لمستودع أفكارك ومن ثم تحسين جودة حديثك الداخلي، إبدأ الآن.. كما اقترح عليك استراتيجية التوكيدات.. وهي عبارات إيجابية تكررها على نفسك بتأمل ويقين في أوقات البرمجة (قبل وبعد النوم مباشرة و اثناء التمشية منفردا).. تأمل معي هذه العبارات الرائعة (الله خالقي.. دائما معي.. يدبر امري ويرعاني.. يمنحني السكينة في حياتي.. يغمرني بالرضا والوفرة والجمال).. هذه تعيد لك الإتزان فلا تستهن بقوتها.
 
كما يمكنك إيقاف هذا السيل الجامح من الأفكار السلبية ومنعه من التدفق داخل رأسك.. خذ هذه الاستراتيجيه:
– حاول أن تدرك لحظة مداهمة الفكرة السلبيه أنك مقبل على فترة من التعاسة جراء هذا التفكير ومن ثم توقف عنه لبرهه.
– اصرف ذهنك نحو الإدراك.. مثلا قم بمراقبة أنفاسك الداخلة والخارجة إليك ومنك .. أو لاحظ أي متحرك في محيطك وفقط قم بمراقبته.. هذا ينقل دماغك من حالة التفكير إلى حالة الإدراك ولا يمكن للمخ الجمع بينهما.. يمكنك أيضاً اختيار العد تنازليا من الرقم 100 إلى الرقم 1 بشكل هادئ.. كل ذلك يصرفك عن التفكير الأول بكفاءة ممتازة خلال دقائق معدودة.
– ربما تعاود الأفكار مداهمتك.. فتعاود أنت صرف ذهنك من جديد.
– بعد فترة من تطبيقك تلك الإجراءات.. ستلاحظ تطورا جميلا في مستوى الإيجابية التى تبديها أثناء تحدثك مع الذات.. مما يهيئ لك فرصة الإستمتاع الرائع بنعمة صفاء بالك وجنة سلامك الداخلي.
 
عزيزي اهدأ، اخفض صوت الأفكار برأسك واحسن ظنك بالله.. توقف عن لوم ذاتك ولعن الظروف.. تفاءل بالخير وتعامل مع حياتك بمرونه ولطف.. لا تعظم شأن الدنيا في قلبك.. أنت لا تعلم الحكمة الكامنة خلف الأحداث.. ربما ما تراه سيئا.. هو مانع لسيئ أكبر.. أو جالب لخير كريم.. وربما هو إشارة تدعوك للإصلاح.. فما خلق الألم إلا ليهديك للعلاج.. فاستعن بالله وتوكل عليه.. هو يدبر لك حالك ويمدك بكل اسباب السعادة والصفاء.. فقط اهدأ وركز والتقط الاشارات الالهيه بذهن واع.. ونفس منفتحة.
 
 
هل ساعدك هذا المقال؟ .. شاركه الآن!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقك !